ننتظر تسجيلك هـنـا


الإهداءات



إضافة رد
  انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-2019, 08:00 PM   #1


الصورة الرمزية قلم فوضوي
قلم فوضوي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Mar 2018
 أخر زيارة : 01-19-2019 (05:02 PM)
 المشاركات : 1,752 [ + ]
 التقييم :  5835
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 15
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
Ad944e87e4 رواية لعبة الاقدار الجزء الاول (+)الجزء الثانى




رواية لعبة الاقدار



الجزء الاول

كانت الأجواء في القرية باردة منذ الصباح ، رغم سطوع الشمس والحرارة اللطيفة ولا تنبؤات عن تغيرات للمناخ لهذا اليوم ,وبحلول المساء سرعان ما تلبدت السماء بالغيوم وخيم السكون على شوارع القرية ،وامتلأت السماء بالسحب ،واختفت الشمس خلف الغيوم ،كان يوما رائعا بالنسبة للفلاحين وهم يترقبون سقوط الامطار الموسمية ،بينما كان محمود البالغ من العمر 28 عام ،جالساً كعادته بدار الضيافة ، ويقرا أحد كتب القانون ،ويترقب قدوم شقيقه النمر، انتصف الليل تماما ولم يرجع شقيقه ،وبدأ القلق ينهش قلبه ، أسئلة كثيرة تتزاحم برأسه عن سبب التأخير ، وشعور يخبره بانه هناك خطب ما ..!! ولكنه اشغل نفسه بمتابعة القراءة رغم القلق المسيطر على افكاره ، ولا يدرى بأن شقيقه الاكبر قد أرسله والده في مشوار يخص محمود .
لم تستمر حيرته طويلا ، حتى دخل عليه شقيقه النمر يرتعش وثيابه مبتله من الامطار، ولكن لاحظ بأن وجهه اسود ، وكانه يحمل خبرا .. عن نهاية العالم وبداء النمر يلف بالغرفة وكانه يبحث عن شئيا ما
اندهش محمود وقال .. "أخبرني عما تبحث لقد أخفتني بتصرفك هذا !!
هل قتلت أحدا ما ..؟ !!
اقترب منه شقيقة وهو يراقب الجدران بخوف غريب ،وكأنها ستستيقظ من جمودها وتحل عليهم لعنتها .. قائلا ياليت والدى سمح لى بذألك من زمن .!!
زاد قلق محمود ،ولكنه حاول أن يتماسك، قبل أن يبدي رأيه بأفعال شقيقه الغريبة ،فهو لم يري النمر بهذه الحالة من قبل، فهو جبار قاسى لا تهزه المواقف ولا حتى الاحداث .
وانتظره حتى يهدأ ويلتقط أنفاسه ويعلم ما لديه لعل ما يحمله من اخبار تشفع له تصرفاته الغريبة.
ولم يبخل عليه اخيه النمر فاخبره بما لديه قائلا بغضب شديد السفلة الكلاب لم يسيطروا على عزبة عمك وحسب بل أشعلوا نار الفتنه بيننا
قاطعه محمود قائلا .. ما هذا اللفظ وماذا تعنى تحديدا ..؟!!
جلس بجوار محمود وقال لقد رفض عمك زواجك من الخنساء .. مدعى باننا نتستر على قاتل ابنه عمران ..!! بل كاد يقول نحن من قتله ..!!
ظهرت علامات الاستغراب على وجه محمود ،وهو ينصت الى كلام شقيقه النمر وقبل أن يكمل نهض محمود غاضبا ،وهو يقول يرفض زواجى من الخنساء هذا قراره وانا احترمه ،ولكن يلصق بنا تهمة قتل ابنه هذا ما لن نقبله أبدا .!!
وهم بالخروج الى عزبة عمه ،وهو لازال يحمل بين يديه الكتاب ،الا أن النمر اكمل قائلا ليس هذا وحسب ،بل سوف يعقد قرانها على النذل عبود ،توقف محمود في مكانه. وأدار ظهره للباب وأخذ يحملق في النمر بعينين جاحظتين بدون كلام ، فقط ظل واقفا ،يستمع اليه واكمل النمر كلامه وكانه يريد استفزاز محمود أكثر ،كى يسانده في قتل عبود قائلا ربما سيعقد زواجها قريبا ..!!
و تعمق النمر اكثر بحديثه ومحمود يصغى اليه بذهول وازداد توهج وجه بالغضب والشراسة وجلس على كرسى والده ،قائلا حسناً ما قولها هي ..!!!..؟
يرد عليه أخاه قائلا هى ارسلت لك هذه الرسالة كان النمر يعرف محتوى الرسالة،خطف محمود الرسالة من بين يدى اخيه فصدمه ما قرأه ، انتفض من جلسته ووضع الكتاب جانبا
و قد غابت عن وجهه تلك الابتسامة التي رسمتها تلك الايام الجميلة مع الخنساء،وهو يصرخ بأعلى صوته انا لست من أولئك الشراذم ياااا خنساء .!!!.
لن تخرجي من بيت ابوك الا معززة مكرمة . ثم ثنى الرسالة وقال ماريك أنت هل توافقها فيما تريد أن تفعله..؟..!!
تنحنح النمر وثنى حاجبية قائلا .. لو كنت مكانك لفعلتها الليلة من يدرى ربما غدا تزف اليه ..؟!! .
وتبقى هى أبنة عمك وأنت اولى بها من هذا المعتوه والخنساء زينة بنات القرية وهى ترغب بك زوج لها ألا أذا كنت تخشى عبود ..
صمت محمود وكانه يفكر في كلام النمر وطال التفكير كثيرا وهو ينظر اليه
قاطع النمر افكاره .. قائلا ..هل تريدني أن اخطف الخنساء وتدخل عليها الليلة .. ..؟
نظر اليه محمود بطرف عين قائلا : - وهل تريد ان تشعل حرباً بين ابناء العمومة من أجل أمراه..؟!!
فقال ليست أي أمراة أنها الخنساء ومن اجلك اقتل كل اهلها . وعلى فكرة انا عازم على قتل ذاك المتعجرف وزمرته فهو خطر على القبيلة ..!!
فهو سبب الفتنه والعداوة بيننا وعمك للأسف لم تعد له كلمه منذ أن تزوج من شقيقه عبود .؟!!
فقال له محمود ماذا تنتظر اقتله .. ولكن ليس من اجلى فلن اكون سببا في إراقه الدماء ابدا .. شحب وجه النمر وهو يستمع الى محمود وقال طول عمرك أنت هكذا شخص سلبى لم تتخذ بحياتك قرار حاسم ابدا حتى صار عبود يستهزئ بنا ..
قاطعه محمود بهدوء قائلا بالله عليك ما قيمة الشهادة التي أحملها ، أذا قمت بمخالفة القانون وقمت بخطف الخنساء وقتل عبود أو غيره .؟
جلس النمر امامه قائلا اذا خذها بالقانون ايها اللين ، للأسف ..لا فائدة منك ابدا... تبا لك من جبان أنها الخنساء ياوغد اسلافك من اجل ناقه اشعلوا حربا 40 عاما
غضب محمود من كلام النمر وحدق به قائلا ،الزم حدودك.. ولا تجعلني انسى بانك أخي الاكبر هذه الألفاظ لا اقبلها منك أبدا
نظر اليه النمر باشمئزاز قائلا .. ماذا قلت ..؟ كأنى اسمع صوت رجل ..!!
سكت محمود فهذه المرة الاولى التي يرفع صوته عن شقيقة الاكبر ، الا ان النمر امسكه من ذراعه وهزه بعنف ... قائلا قل لى ماذا قلت ..؟
نظر اليه محمود بعدما استعاد هدوءه ، قلت لك هذه حياتي واعرف كيف اديرها ولا اريد منك نصائح .!!
ضاقت عينان (النمر) وارتفع صوته وهو يقول بغضب أتهددني يا ابن أبى ..؟
نظر إليه (محمود) بتحدٍ وصرامة وثقة وهو يقول جيد انك تذكر أنني ابن (ابيك).للأسف أنت لا تعرف كيف تتعامل مع الاحداث !!
أني مستغرب كيف ستقود قبيلة ،وأنت تفكر بهذه العقلية المتخلفة متى ستعقل وتحكم عقلك .
نظر إليه النمر ووجهه شديد الاحمرار وأخذ عصاة ابيه وكاد يضربه بها، ولكن والدتهم تدخلت في الوقت المناسب ،قائله ما هذا الخناق هل وصلت بكم السخرية الى الشجار في ضيافة والدكم..؟ .. تبا لكم ..
نظر اليه محمود في امتعاض ،ثم اشاح وجهه جانبا في صمت يتخلله أسف شديد قائلا مرحبا أمي .. هو ليس شجار انما خلاف بسيط .. بينما هدأ النمر من ثورته حين تدخلت والدته ،واشعل غليونه لينفخه فى وجه محمود وأسقط العصاة من يديه ..
قائلا .. المشكلة انك أخي وحبى لك يغفر تماديك على النمر .. فلتريني ما أنت فاعل أذن ..؟
انتابت الحيرة وجه محمود ،ولم يجد ما يقوله كي يقنعه بان القتل والخطف لن يجعل منه شخصا سعيدا
هز براسة بعدما وضع رجله على العصاة قائلا ... ستعرف قريبا يا.. كبيرنا بان هذه العصاة لن تحل مشكلة بل ستزيدها تعقيدا
بينما ظلت والدتهم حائرة بينهما ولم يخبرها احدهم بسبب الشجار ومرت الايام دون أن يتحدث احدهم للأخر.
وفوق احد اسطح البيوت القديمة كانت تقف فتاة لم تتجاوز التاسعة عشر ربيعا ،تاهت نظراتها بين الاشجار والطرق ,وهى في انتظار الملامح التي اشتاقت لها رغم قسوة البرد وحلكة الليل ,كانت تنتظر كل ليلة حبيب قلبها كى تهرب معه .
ولكن محمود خيب ظنها وقرر مغادرة القرية ليلا ملثما, حتى لا تراه الخنساء ،فهو يعرف بانها مجنونه وقد تلحق به أذا لمحته يغادر
وتنفذ وعدها فهو لم يصدق شيئا فى الدنيا سوى الموت والخنساء لأنها إذا عزمت على أمرٍ تنفذه دون ان تدرس عواقبه
مرت الايام والليالي سريعا وهى تراقب كل صباح ومساء, تلك الطريق الترابية التى كان يسلكها حبيب قلبها فهى تميز وقع خطواته وتميز خياله حتى ليلا . وكانت تنتظره كل ليله حتى علمت اخيرا بمغادرته القرية
غادر محمود قريته التي ولد وترعرع بها ، وهام فى عرض البحر من مركب الى أخر.. ولم يكف يومًا عن حزم الحقائب حتى استقر به المطاف اخيرا في ليبيا وعمل بحارا على قارب صيد وتعرف على احد اقوى رجال البحر والمعروف بلقب "ملك القراصنة"
وعمل معه في تهريب البشر عبر شواطئ ( ليبيا ) و كون ثروة كبيرة وتعرف خلالها على نادر ليبى الجنسية ونصحه بالسفر معه الى تونس، الا انه فضل الذهاب الى ( مالطا ) وأستقر بها فترة من الزمن،ولم يتأقلم مع نمط الحياة هناك ونصحه نادر القدوم الى ( تونس ) وفى طريق العودة ذهب الى ليبيا بقى بها فترة بضيافة القراصنة ،قبل ان يكمل طريقةيستقر في ( تونس ) مع صديقة نادر وفتح محل في احد الاماكن الأكثر ازدحام بالسياح الاجانب بالعاصمة التونسية .
وظلت كلمات الخنساء عالقة بذاكراته ،فحين يقرأها يتألم قلبه ندما عن ما جراء وذات ليله فتح الرسالة وقراء اخر الاسطر وهى تقول "لو انت راغب بى زوجة أخطفني ،وسوف اقيم معك حتى بكهف فإنني لا احتمل الحياة بعيدا عنك .وسوف اظل انتظرك كل ليله ،حتى يتبين لى بانك خيبتُ ضنى وتخليت عنى ، فلا تلم عاشقة ان ضلت طريقها. ثنى الرسالة كالعادة ولايعلم بما كانت تعنيه الخنساء
مرت الايام وعلم النمر بان محمود ضل طريقه ،وانظم الى قراصنة البحر، فقرر أن يضعه امام خيار صعب ،وارسل احد قريباته سرا الى دار الخنساء يعلمها بان محمود يقيم فى ( ليبيا ) فاذا كانت ترغب بالسفر اليه سوف ينتظرها الليلة قرب بئر العزبة ،وافقت الخنساء وبدأت بتجهيز نفسها للسفر ولكن القدر كان لها بالمرصاد او ان ابنة خالتها ريم (الخنفساء) اوشت عليها فتم حبسها بالعزبة،ووضع عليها حراسة مشددة ،وساءت صحة والدها كثيرا وأصبح طريح الفراش ،وهو مسلوب الارادة ولايملك قرار من سطوة زوجته الثانية واشقائها الاشرار
علم النمر بان الخنساء أصبحت تحت العيون ،ولأيمكن الوصول اليها الا بقتل عبود واتخذ قرار القتل فكان يتحين الفرص كى يقتله ولكن لم يتحصل على فرصه مناسبة لكثرة الرجال حوله . وعدم مكوثه بالقرية كثيرا
تم معاقبة الخنساء و عملت مع النسوة في حصاد الاعشاب والارز وكانت ترفض بشدة الزواج من عبود لعله يغير رائه او يتخذ والدها موقف حازم من زواج ابنته ولكنه لا يستطيع وكان يتألم كثيرا بصمت لانه فقد زمام الامر منذ مقتل ابنه عمران الابن الوحيد له .
ورغم سفر محمود وتخليه عنها ،كانت تجلس كل ليله خلف تلك الستائر بقرب نافذة غرفتها لعل الليالي تأتيها بحبيب قلبها الغائب ويخلصها من هذا العذاب وطالت المدة ولكنها لم تيأس وبقي قلبها مملؤة بالأماني حتى يوم زفافها .
وبعد سنة من استقرار محمود بتونس ارسل الى اخيه النمر يعلمه بانه أستقر بتونس وعمل في مجال التجارة .
وتقرر زواج الخنساء من عبود وفى ليلة دخلتها تسألها زوجة خالها لماذا انتِ لستِ سعيدة .؟ ترد عليها ومن اين تاتى السعادة ..؟
تصمت زوجة خالها ثم تكمل إنني مستغربه منك فى يوم عرسك تكونين شاردة الفكر ولا تملين من النظر لهذه النافذة ،وكأنك على موعد مع شخصا ما ؟؟ ايعقل بان قلبك لايزال معلق بمحمود الذى تخلى عنك من زمن .؟
تتنهد قائلة " نعم وسيظل وان كان بعيدا فلا أنام بعيدة عن هدير أنفاسه ولا أعيش مبتعدة عن وقع تفاصيله سيظل قلبى ملك له وان كان جسدى للغير.!!
تهز زوجة خالها راسها وهى تبتسم ،قائله هذا حب لم نعرفه بعصرنا ..؟ بالله عليك صفى لى مايعجبك فيه .؟!!
تبتسم الخنساء وتلف ضفائر شعرها المنسدل وتقول ياخاله نجوى لا تسألي كثيرا لأنني لا اعرف كيف اصفه لكِ .
حتى أن تركنى كما قلتى وصار بعيدا أشعر به ينام متأرجحاً بين أضلعى.!! باختصار محمود لم ولن تلد النساء مثيله ..!! تهز الخالة راسها قائلة لو كنت أملك الخيار ما زوجتك الا محمود
ومرت الايام والاسابيع وتزوجت الخنساء من عبود رغماً عنها وسافرت معه الى لبنان ،واستقرت بمنطقه وسط المدينة حيث الاضواء والمحلات ورأت النسوة التى تسير شبه عاريه ليلا ونهارا دون مضايقه من احد وأصبحت تتأقلم مع حياة المدن
وتشاء الأقدار في ليلة زفافها أن يتعرف محمود على سيدة مسيحية تدير مقهى يتردد عليه اطياف من البشر ،وكانت اغلب مشتريات الحانه من محل محمود وذات يوما كانت برفقتها فتاة تبلغ من العمر تسعه عشر عام ،وكانت ايه من الجمال
وكانت الفتاة تحمل الكثير من ملامح الخنساء فهي كانت أيضا شبه متدينة و ترتدى وشاح لونه أصفر وقفازات يد وهيئتها متحجبة وكان محمود يحدق بها طويلا ويسرح حتى بتفاصيلها خلف ذاك الحجاب
ولم يكن محمود يمتلك حينها الجرأة التي تمكنه من اقامة علاقه أو حتى حوار مع أى فتاة بعد الخنساء ،اما هي فكانت متعجبة وتسأل نفسها من كان ذاك الغريب الذى يحدق بها كثيرا دون كلام؟؟
كانت ترى ذك الوجه يبتسم لها حين تبتسم ويشيح بنظره عنها حين يري ملامح الاستغراب عليها ... ومرات الايام بل الشهور ومازال محمود يهتم بها عندما تأتى للمحل ولم يتجرا على مخاطبتها
وبما انه قد لفت نظرها بتصرفاته فكان عليها ان تذعن لتلك التصرفات بعدما شعرت باهتمامه البالغ لها ،وقررت دعوته لزيارتها بالحانة بعد أخذ موافقة العجوز استيلا صاحبة الحانة
استعاد محمود علاقته مع النمر وكان يساله عن احوال القرية والاهل و تجنب السؤال عن الخنساء ،وكان النمر يلح عليه بالعودة للقرية الا انه يرفض قائلا يوما ما سأعود
بينما الخنساء وقعت بين يدى زوج سكير مقامر وفي يوم مشؤوم أشعل لها سيجارة ورشقها بين شفتيها الرقيقتين وقد. سحبتْ أول نفس شعرت بدواخ بداية الامر ثم اعتادت على شرب المخدرات واكتشفت فيه اشياء ما كان احدا يعرفها عنه بالقرية .
فهو يعمل مع عصابات بيع الأسلحة و لا يهمه حتى المتاجرة بشرف زوجته من اجل جمع المال للسيطرة على كامل القرية ،بشراء ذمم الرجال في القبائل المحيطة بهم ،وسرعان ما علمها عبود حتى القمار والشراب والسهر بالمقاهي ،بل علمها ايضا الجراءة وعدم الريبة من الرجال وخاصة اصدقائه الذين رقصت معهم في الحفلات ،و اصبحت تتعاطى المخدرات رغم انها رفضت في البداية تلك السهرات و قاومت فى البداية ولكنها استسلمت لقدرها
وكانت هى من تشعل حجر الشيشة لهم حين يسهرون عند زوجها ومن ضمن اصدقائه سامر والزعيم واخرون وتحولت الخنساء من الحشمة والعفة الى الانحلال وعدم المبالاة ،ووصل بها الانحلال الى أن ترتدى ثوب قصيرا يكشف محاسن ساقيها امام ضيوفهم
وكانت عيون الزعيم على الخنساء وكان يلاحقها بنظرات خبيثة وذات ليله خرج ورائها الى المطبخ وامسك بها من خصرها ،ولكنها دفعته بقوه ،ولطمته على وجهه فنظر اليها نظره شديدة وكأنه يتوعدها بانه سينتقم منها يوما ما
ابلغت حينها عبود عن مضايقات هذا الرجل لها ،ولكنه تجاهل الامر وكأن الامر لا يعنيه وتشاجرت معه عديد المرات وكان يضربها بشدة قائلا انتِ كاذبة
وحين تعاتبه على فراش الزوجية الا تغار على شرفك يارجل ..؟ يقول لها انت امرأة مريضة وسواسه هذا الرجل طيب و هو يريد ممازحتك لأغير فكيف ينظر اليك وتحته ملكات جمال البلدة .. هنا ملاطفة النساء شيء عادى ولاينقص شئيا من الشرف
كانت تتوسل اليه ان يبتعد عن هذه النماذج ويرجع للقرية الا انه كان يقول لها أنتي تختلقين الأكاذيب لتعودي للقرية و تكوني قرب محمود !! ويقوم بجلدها وهى تصرخ قائله هل انت راضي بان يمازحني غريب امامك ..؟
يصمت عبود ويخرج من البيت ويتركها تعانى جروح القلب والجسد معا وحين يعود للبيت تقول له هذا الرجل سوف يتمادى أكثر ان لم توقفه .. ولكنه لا يبالى ،وهى تتحسر ولأتدرى هل زوجها يخشى هذا الرجل او انه لأشرف له امام المال وتتساءل اين ذهبت هيبته وشخصيته القويه المعروف بها بالبلدة وهل صار الفتوة .. مجرد قزم امام الزعيم ..؟
بينما محمود لازال يلاحق بنظرانه تلك الفتاة والتى أنسته حتى الخنساء ولم يتذكرها ولا حتى يسأل النمر عنها .وكأن حبها اصبح مجرد حدث حين يتذكره يتألم في حينه ثم ينساه حين يراء تلك الفتاة .
ومرات الايام سريعا حتى قررت الفتاة أن تدعوه لزيارتها .. وافق محمود دون تردد وحدد التوقيت واليوم الساعة . وتشاء الصدف ان يكون الموعد يتوافق مع نفس تاريخ خروجه من قريته.
استشار محمود صديقه نادر واعلمه بانه تعرف على فتاة ويريد مقابلتها قائلا بماذا تنصحني ..؟!!!
قال له خذ معك باقة ورد وكن لطيف معها لاتنظر في عيناها كثيرا ولا تسالها عن عمرها او ماضيها فهذا اول لقاء ولا تسالها كثيرا حتى تعتقد بانك ثرثار
اغلق محمود محله عن غير عادته فهو متحمس للقاء وكان يريد الوقت أن يمر بسرعة وفى تمام الساعة السابعه ليلا
أرتدي بدله جميلة ووقف امام المرأة الموضوعة بغرفته وهو يمشط شعره ويعدل جرافته
خرج سريعاوصعد الى سيارته , ولم يتوقف الا قرب أول محل لبيع الزهور انتَقي بعض زهرات البنفسج ،وطلب نوعاً من الزهور الصغيرة , ذات اللون الاحمر والابيض معها , واختار شريطاً من الساتان الاحمر لضم الباقة الملفوفة
في الطريق ابتسم وهو يحادث نفسه ماذا لو التقيت بأحد من قريتي ..؟!! ثم يضحك اكثر ويقول ياويلى .... ماذا لوكان من راني هو أخي النمر..!!؟
وفجأة عبس وجه وتذكر آخر لقاء جمعه بالخنساء، تنهد واستمر بطريقة وسط تلك الزحمة متوجها الى تلك الحانة التى تبعد عنه كثيرا
بينما عاشت الخنساء بكآبة وحزن حتى تعرفت على ( سمر ) شقيقة سامر وهى فتاة منحلة اخلاقيا تتعاطى الشرب والمخدرات وهى احدى ضحايا الزعيم واعطتها جرعه من اقوى انواع المخدرات ثم أخرى حتى أصبحت شبه مدمنة على هذا الصنف النادر ولا طريقه للحصول عليها سوى من تلك الفتاة .
والتى جرتها للسهر بالمرقص و الكباريهات والملاهي الليلية في لبنان ،بينما كان عبود يغيب بالأسابيع في تهريب الأسلحة وتخلت الخنساء عن الحجاب وعاشت أجواء التمدن وصارت تخرج للتسوق برفقه تلك الفتاة وغيرت من شكلها وقامت حتى بقص شعرها وبدأت تلبس لباس ضيق ولاصق .
وقامت سمر بتروضها واقنعتها يمكنها الحصول على هذه المخدرات من شقيقها سامر المولع بجمال الخنساء ويبدوا بان صفقه ما ابرمت في الخفاء بين سامر وشقيقته ( سمر ) والضحية كانت الخنساء
وصل محمود بعد جهد الى ذاك الحانه وكانت الفتاة تنتظره رفقه العجوز استيلا وهى مرتديه ثوب سهرة شبيه بفساتين العرائس نظر حوله فيجد الحانه قد اكتظت بهؤلاء الاشخاص التائهين عن طريق الحق شياطين المال وطاولات القمار .
حاول ان يلملم افكاره ويتجاهل تلك الوجوه ولكنه لازال مشوش وحائر من اين سيبتدئ الحوار مع فتاة في هذه الاجواء الغريبه عنه .
كانت هى تقف أمامه مباشرة بدأ الصبر ينفذ منها وهى تنتظره ان يقدم لها باقة الورد التى يحملها بين يديه و ان يسمعها كلمة جميلة عن ثوبها او المكان ولكن دون جدوى !
حاولت أن تبدي بعض السرور لرؤيته، مع أن ابتسامتها كانت خافتة وخالية من أي تعابير الجمال وبعد انتظار وصمت طويل , نهضت من مكانها وابتعدت عنه قليلا وهى قلقه وحائرة من تصرفه الذي احرجها مع استيلا وزميلتها بالحانة
كانت العجوز استيلا تحدق فيه كثيرا وتقاطعت نظراتها مع نظراته و كانت النظرات طويلة ومتبادلة بينهما كل منهما يتأمل افكار الاخر بصمت
ربما هى تدرك بان هذا الشاب الوسيم سيخطف منها الفتاة اما هو كان يفكر مايتوجب عليه فعله احساس داخلى يرشده بان يفعل شئيا ما . !!
ولكنة لا يدرى ماهو وحل صمت مطبق بالمكان حتى قاطعت الفتاة هذه النظرات المتبادلة وقالت وهى تنظر نحو الارض يبدو بان المكان لم يروق لك ..؟
ابتسم اخيرا ابتسامة تقلديه وفهم المغالطة التى ارتكبها وانتبه من شروده وقدم لها باقة الورد قائلا عذرا لقد اذهلني المكان هذه المرة الاولى التي ادخل بها مثل هذه الاماكن . ثم نظر نظرة اخرى الى عيون استيلا التى لازالت تتأمله وكانها اول مرة تراه .. لايعلم ماذا يقول لها عدل جرافته
ثم ابتسم وقال ذوقك ليس مميز في اختيار المكان وحسب بل راقى حتى في انتقاء هذا الفستان .
ابتسمت من قلبها واحست انه بدأ ينسجم مع المكان وكانت تأمل رضا نظرات العجوز أستيلا ايضا ، وقالت بذكاء هذه الماما استيلا لاشك بانك تعرفها جيدا
نظر اليها نظرة زائفه قائلا بالتأكيد السيدة أستيلا امرأة راقيه وهى شخصيه معروفة، اومت استيلا براسها وكانها تقول انت رجل غير اعتيادي ثم أبتسمت وانصرفت رغم انها لم تكن راضيه على هذا اللقاء .
اخذته الفتاة من يده وقامت تعرفه على زميلاتها في الحانه هيلين وماريا واخريات وقدمت له ايضا الخادمة وقالت هذه روتانا مربيتي وهى من تنتقى لى الثياب ثم سكتت ..!! كانت تود ان تقول هى من تنتقى لى ثياب الرقص والسهرات بل وكانت تود ان تقول له هى من اتت بي للحانه ولكنها لم تفعل وتمنت في تلك اللحظة لو انها قابلته منذ سنوات طويلة
جلست معه على طاولة في اقصى الصالة وفتحت معه الحديث قائلة , لقد قيل لى بديار اليهود بان العرب وحوش قتلة يجب قتلهم فهم سبب دمار الانسانية والسبحة التي يحملونها فيها سحر وشعوذة ..
ثم نهضت من مكانها وقدمت له كأس من النبيذ مع كوب اخر به مكعبات ثلج فقال لها انا لا اشرب الخمره .. استغربت ولم تعلق حينها
ثم ابتسم وقال لها وما رايك أنتِ فيما قالة اليهود عنا .؟
قالت حقيقه .. لا اجد ذلك فيك ،ولأ أعرف لماذا صدقتهم ربما كنتِ مخطئه
هل بلاد العرب فيها ناس طيبين خجلون مثلك ولا يشربون الخمر ولا يقتلون النساء ..؟
حدق فيها محمود باستغراب شديد يبدو بان الفتاة كانت محبوسه حتى فكريا لدى اليهود ،هكذا فكر ونظر نحوها بعين العطف والحنان ,فهي تذكره بطيبه وبراءة الخنساء،فقد كانت براءة الاطفال بــــ عيناها فهي لم تتجاوز التاسعة عشر ربيعا طال صمته وهو يحادثه نفسه
حتى جلست على الكرسي ووضعت يداها فوق الطاولة وانحنت نحوه وهى تهمس له لم تكن حياتي جيدة على كل حال في ديار اليهود ولا حتى هنا
وضع محمود يديه فوق يداها ... قائلا "أتعرفين كل البشر حياتهم بهذه الدنيا ليست جيدة بل وحتى ناقصه ..!!!
تقاطعه اذا اين تكتمل حياة البشر ..؟!! هل الناس عندكم حياتهم كاملة
نظر من حوله ولم يتوقع ان تساله مثل هذا السؤال .. وقال مهما قلت لكِ لن تدركِين كلامي ..!! على كل حال هي ليست سوى كلمة .. لن تغير في الأمر كثيرًا ..!! كان يريد أن تحدثه عن نفسها ويستمع اليها ولايرغب هى من تجره الى الحديث
نظرت إليه باستغراب فهي لم تفهم ما يعنيه وكأنها شعرت بشيْ من الإهانة
ثما قالت وعلى كل حال أنا لست حمقاء ! .. ادرى بانك لا تريد إخباري عن بلدك ..!!!؟
ابتسم ونظر اليها بنظره رضا وابتسمت هي ايضا ، وقد زادت خدودها احمرارا وتعجب محمود من هذا الخجل كيف فتاة متحررة تخجل من كلماته ،ربت على يديها وهو لازال يبتسم ، لا عليك انتِ لست كذلك ، ولكن هذه مواضيع سنحكى فيها لاحقا .. تقاطعه اعتبر هذا وعد منك ..؟ .!!
قال نعم ستعرفين كل شى وسأكون امامك كتاب مفتوح ومن قال ربما ستسافرين الى قريتى ايضا
رفعت عينها نحوه وقالت بصوت خافت ،هل تعاهدني بالا تؤذيني ،إن خرجت معك بنزهه بحرية يوما ما ..؟
رفع يده وكانه وزير يؤدى القسم القانوني ووعدها قائلاً : أعاهدك بأن لن أوذيك ابدا !
قالت أبدا .. أبدا .. كرر. محمود ما قاله .. نعم ... ابدا ..ابدا ..،فابتسمت من حركاته وبدأت تتأمل ملامح وجهه بصمت وذهول
قاطع تأملها قائلا .. كونى مطمئنة ولا تخافي بقريتي لا نؤذى الفتيات ..!!! الا اذا فعلن الفاحشة .. صمتت دون تعليق وكأنها تعلم معنى كلمة الفاحشة ،ثم قالت حتى ان قلت لك بأنى لا اعرف ديانتي مسيحية او يهودية ..؟
قال نعم حتى أن كانت ديانتك يهودية كل مايهمنى هو انتِ وليست ديانتك
نهضت من مجلسها قائلة هذا ماكنت متأكدة منه ،فأنت تبدو رجلا شهما والعرب ايضا ،ابتسم من رقة كلماتها ،وسرح في تفاصيلها وحركاتها التي تنم على انها لم تعتاد على المعاملة اللطيفة
ثم سالته هل جربت يوما ان تحب فتاة من قريتك ..؟
تجمدت الكلمات بحلقه وتلاشت ابتسامته الجميلة وسكن كل شيء فيه
تواصل الصمت بينهما للحظات . ،.. و لاح له في الافق وجه الخنساء فتذكر الماضي فعبس وجهه،حاولت يائسة جمع ثقتها بنفسها لمواجهة رده ، ولكنه فضل السكوت
ثم قالت .. يبدو بأنى قد .. تدخلت في امور لا تحب ان تتحدث عنها
نظر الى عيناها ..قائلا .. أجل .. بالتأكيد ..
تقاطعه .. لم أفكر هكذا.. انا لا .. أقصد.. انا اسفه جدا .. كم انا غبية و.و!!
ولم تسكت حتى راته يبتسم من جديد قائلا . لا اقصد بانك جرحتِ شعوري أو قلتى شئيا اغضبنى ، بل اقصد بانني كنت يوما ما على علاقه بفتاه من قريتى كنا نجلس هكذا ،ولكن ليس بحانة بل تحت شجرة كبيرة ولكن لكل شيء نهاية
لم ينهي كلامه حتى شعر بيدها تمسح على شعره .. اذا أنت تشعر بالحب،وضع يده على يدها وقال .. نعم انا انسان ،وكل البشر يشعرون بالحب
ثم سألها ماهو اسمك ...؟؟ قالت اسمى ايمان ولكن هنا اطلق على أسم زمردة او الغجرية ،وضع يده على شعرها وقال اسمك رائع جدا وهو اسم عربى ، ويدل على الايمان
فقالت ربما انا عربية او حتى مسلمة ... ولا ادرى ربما روتانا تعلم ولم تخبرنى .
قال ربما واتمنى ذالك من قلبى وانت ماهو اسمك او كيف اخاطبك
قال اسمى محمود ويدلعوني باسم حوده .. فقالت اذا سوف اقول لك همو
ضحك وقال كما تحبين همو حمو عمو .، ستكون جميلة حين تنطقيها
ثم سألها وأنتِ هل يوجد ، فى حياتك رجل .؟
لم تفكر طويلا مثلة ، بل قالت .. بلا .. ولم افكر بالارتباط أصلا ..
و لماذا وانت فتاة جميلة ؟
قالت نحن كتب علينا القدر بان نكون راقصات للرجال الجشعين مثل ما تري هنا .. للأسف نحن لسنا احرار وسكتت ولم تكمل بل ،نظرت اليه كى تشاهد ردة فعله ،ولكنه لم يعلق على كلامها ثم قالت: أنها مهتمة في الوقت الحالي بإرضاء استيلا فهي من تولت رعايتي ،ولكن .. ربما إذا أتى الشخص المناسب ربما لن امانع ..!!
سألها من هو الشخص المناسب وماهي مواصفاته ..؟!!
قالت ... الذي يحبني حبا مطلقا ..!!. ويحررني من الماضي و يحترمني كامرأة .. فقط ولايهمنى من أى جنسية
رد ضاحكا... أتمنى أن تجديه…فضحكت وقالت .. ربما
ظلوا مع بعض حتى حل الليل، واستأذن للمغادرة قائلا لها لدى ما يشغل بالي ،سنكون على اتصال، واعطاها رقم جواله وهم بالمغادرة ،وقبل ان يصل باب الحانه .. قالت كم هى محظوظة ..؟.. التفت نحوها قائلا من تقصدين ..؟
قالت تلك الفتاة ،من النادر أن تجد رجل وسيم ومرح وصادق مثلك .
قال وأنتِ من سيرتبط بكِ سيكون أسعد أنسان بهذا الكون
ومضى الا انها قالت للأسف كل اصناف الرجال الذين التقيتهم كانوا يريدون منى الرقص والغناء ،بل كانوا يريدون اكثر من هذا . !!!

توقف مكانه برهه ،و توقفت هي أيضا عن الكلام ،وبدأت تنظر اليه من خلف ظهره ،استدار اليها فجأة ،وكانه احس بنظراتها تراقبه من الخلف وما ان ادار وجهه حتى تشنجت واستقرت نظراتها عليه ،وانتقل التوتر الى كافة أطراف جسدها ، وخاصة حين حدق فيها طويلا ، قبل ان يقول شئيا ، ثم نظر اليها نظرة طويلة وكأنها نظرة وداع .. وقبل أن يمضى .. قال على فكره انا لست منهم .
يتبع الجزء الاول



v,hdm gufm hghr]hv hg[.x hgh,g (+)hg[.x hgehkn



 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 01-01-2019, 08:01 PM   #2


الصورة الرمزية قلم فوضوي
قلم فوضوي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Mar 2018
 أخر زيارة : 01-19-2019 (05:02 PM)
 المشاركات : 1,752 [ + ]
 التقييم :  5835
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 15
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الاول (+)الجزء الثانى



ابتسمت ابتسامة لا تخلو من الدهاء ،وبدا شعور الارتياح واضحاً على ملامحها و مرت لحظات الوداع مشبعة بعبق الذكريات الحزينة ورغم هذا فان شيئا من الأمل ولد بتلك اللحظات ، وشعرت بان هذا الرجل سيكون له شأن كبير فى حياتها بطريقة او بأخرى
بعد مرور ثلاثة سنوات من زواج الخنساء تم القبض على زوجها عبود وسجن ووجهت له تهمه الشروع بتهريب الاسلحة رغم أن الادلة كانت ضعيفة وربما كانت كيدية وتولى تاجر الاسلحة الملقب بالزعيم بتكليف المحامي وتعهد بانه سوف يرعى زوجته لحين خروجه من السجن
كان الزعيم متعمد اطالة حبس عبود لعدة اسباب اهمها فشله في بيع صفقة سلاح بسبب تواطئ عبود مع تاجر اخر ويبدوا بانه علم بها مؤخرا وكذلك لم ينسى صفعه الخنساء له وهناك أسباب اخرى قله من يعرفونها عنه
فهو عاش حياة قاسية بكنف زوجة الاب التى ذاق منها الويل فكانت تجبرة بالنوم في برج الكلاب والقطط وهو في سن السابعة بعد وفاة امه واصبحت شخصيته اضطهاديه انتقامية من كل امرأة وخاصة النسوة المتزوجات ولم تسلم من بطشه حتى زوجات رجاله واخواتهم وكانت نهاية زوحة والده على يديه عندما كان في السابعه عشرة من عمره
لهذه الاسباب قرر الانتقام من عبود بوضعه بالسجن ومن ثم السيطرة على زوجته كى يرد لها تلك الصفعة ،التى لم ينساها فهو رجل لايغفر الخطاء ولا يتساهل مع من يخطي حتى أن كان من اقرب رجاله المخلصين
لكن الخنساء رفضت هذه الوصاية لأنها كانت تعلم بنوايا هذا الرجل الذى سبق ان ضايقها بحركاته ،حين كانت تشعل لهم الشيشة بمنزلها وهم يخططون لصفقات بيع وشراء الأسلحة وطلبت من عبود ان يسمح لها بالسفر الى القرية لروية والدها المريض الا انه رفض بشدة
وصل الخبر الى اهله وتم كتم الامر في القرية وقاموا اخوته بزيارته سرا والتقوا به ثم بالزعيم الذى طمنهم عليه وقال هذا من رجالى وسوف ابذل ما في وسعى في اطلاق سراحه ،وعلم النمر بما جراء لعبود بعد ثلاثة اشهر فأرسله ابوه للتحقق من هذه الاخبار والعودة بالخنساء طالما زوجها بالسجن وتخلوا عنها اهل زوجها فهى بنت اخيه على كل حال
تلك الليلة رجع محمود الى بيته بعد اللقاء الذى جمعه بزمردة ( ايمان ) ولم يهدا تفكيره طوال الليل ،حتى جاء وقت النوم حاول ان ينام ولكنه لم يستطيع وخاصة ان صديقة نادر كان نائماً ...
امسك بهاتفه اراد الاتصال بها يريد ان يعرف الكثير عن حياتها الغامضة
وطلب الرقم سريعا وقبل ان يضغط اتصال تراجع وتذكر نصائح صديقة اغلق هاتفه والقى به بعيدا عنه واطفاء الانوار .. وبدأ يصارع افكاره حتى غلبه النوم ونام ،اما هي كانت تعتقد بانه سيتصل بها وانتظرت طويلا ولكنه لم يتصل وبعد انتظار طويل قررت الاتصال به وبكل مرة تجد الهاتف مغلق
واخيرا احتضنت وسادتها وبكت حتى ارتعشت مفاصل قلبها خوفا ان يتركها ويرحل .. فهي لا تحتمل رحيله ،فقد تعلقت به كثيرا
ظلت طول الليل تعاود الاتصال به على أمل ان يرد ومرت تلك الليلة عليها بمنتهى القسوة احيانا تغفو ...وتاره تستيقظ وتعاود الاتصال به ،ولكن دون جدوى حتى غلبها النوم ونامت وهى جالسه ممسكة بهاتفها كأنه مولود جديد
فعندما التقت به كانت تريد منه ان يحررها من الخوف وكأنها كانت مصممة على دفن ماضيها بكل احداثه على يديه دون حسرة ودون ندامة ، بل كانت تتطلع الى ولادة جديدة على يديه ، ولكن هل سينجح محمود ضعيف الشخصية كما يقال عنه فى بناء شخصيه جديدة قوية لها ..؟
في اليوم التالي وعند الساعة الثانية ظهرا ، رن هاتفه ولكنه تأخر بالرد نظرا لوجود زبائن بمحله انتابها شعور بالقلق وبدأت تراجع نفسها ربما قالت شيء اغضبه او انها أسرفت كثيرا في الكلام،وظلت حائرة بين كل هذه الخيارات المُرة، ماذا ستفعل اذا لم يرد عليها ..؟
و تضاعفت التساؤلات في سرها، حين تجده كيف تعتذر منه ..؟
وهل يقبل منها الاعتذار ؟
ووسط هذه الدوامة وبعد عدة اتصالات التقط هاتفه ورد عليها قائلا مرحبا بالأميرة إيمان ولم يقل زمردة
فرحت عندما سمعت صوته وكأن الحياة عادت إلى قلبها الحزين ارتبكت أولا في الكلام فلم تعرف ماذا ستقول له
هذا اول اتصال بينهما .. ثم قالت لماذا تغلق هاتفك كنت اريد الاطمئنان عليك لاغير
ابتسم من قلبه وشعر بان هناك من يهتم به ,لم يطيل معها الحديث بل عرض عليها ان تخرج معه لتناول الغداء سويا بأحد المطاعم
وقبل حتى ان يحدد المكان والزمان .. تقاطعه قائلة موافقه سأنتظرك ..متى ستاتي ..؟
قال الواحدة ظهرا .. هل التوقيت يناسبك .. قالت نعم ..مناسب جدا ,عند الساعة 12 ظهرا اغلق محله واتصل بصديقه نادر قائلا لانتظرني اليوم على الغداء

وذهبوا سويا الى احد المطاعم وتناولا الغداء وتحدثا عن أشياء مختلفة وقد استغربت بانه لم يتحدث معها ... بأشياء خادشه لحياء أى بنت عكس تلك النماذج التي كانت تنتهك اصول الادب حتى على مائدة الطعام،كان كثير الاهتمام بها يسالها عن يومها كيف مر وهل تلك العجوز تحسن معاملتها واحيانا يقول لها ملابسك جميلة , وكانت تقارن حديثه بآخر الذى كان يتحدث عن نفسه كثيرا ويتحدث عن جسم هيفاء وهبى وعن رقص دينا وعن قبلات منة شلبى الساخنة
وكانت تسمعه بصمت وبسعادة فهذه اول مرة تتذوق كلمات تسعدها من فم رجل واي رجل انه الرجل الشرقي الذى قال عنه اليهود بأنه وحش
مر اليوم سريعا وبعد الغداء توجهوا للتسوق ومن محل الى أخر حتى خيم .لليل
وانتهت تلك الليلة وعاد إلى بيته وبدأ على اتصال دائم بها وبدأ محمود يتعلق بها شيئا فشيئا
الا ان صديقة نادر لم يعجبه تصرفات محمود الذى بدأ يهمل حتى محله مصدر رزقه وكلما ناقشه بالأمر يتعصب كثيرا لهذا تركه يعيش اللحظة ربما سيستفيق يوما ما
في تلك الاثناء بينما كان محمود يعيش لحظات السعادة مع تلك الفتاة سافر الزعيم الى العراق بخصوص صفقه اسلحه وعملت الخنساء بمصنع أقمشة بمقابل مادى بسيط كى تغطى مصاريف ايجار الشقة بمعرفة صديقتها ( سمر )
وأصبحت الخنساء مطمع لكل من هب ودب وكانت هناك عيون كثيرة ترمقها بنظرات شريرة لانها كانت على نيتها ولأتعلم شئيا عن المكر والخبث ،ولم تتمرس في الحياة كثيرا وتجهل حتى كيفيه الدفاع عن نفسها فكانت تصلح الخطاء بخطاء أكبر منه
رغم انه كانت هناك فتاة طيبه تدعى صفاء تعمل معها بنفس المصنع وتعرف ظروف الخنساء وكانت تنصحها وتلح عليها الابتعاد عن ( سمر ) لأنها سيئة السمعة ولها علاقات مشبوه مع مدير المصنع واخرين قائله هؤلاء المعارف سوف يورطونك ولكنها لم تستمع الى نصائح تلك الفتاة الطيبة وقالت لها أنتِ لاتعرفين ( سمر ) فهي فتاة طيبه وتحبنى كثيرا وهى من تقف بجانبي بل و وصفتها بانها فتاة متحررة فقط ولم تلاحظ عليها اى شيء يدعوها لقطع علاقتها بها
ومع مرور الوقت قطعت الخنساء علاقتها بكل من انتقد صداقتها مع ( سمر ) و اختارت أن تعيش حياتها كما يحلو لها ضاربة بعرض الحائط كل النصائح والمبادئ والاخلاق .
وبدأت المصائب والمضايقات تنهال على الخنساء من قبل مدير مصنع الاقمشة الذى تعمل فيه وقد دبر لها تهمه والصقها بها بمساعدة من تظنها صديقتها سمر وقد ساومها على شرفها او ابلاغ الشرطة وكادت أن ترضخ له ولكن سامر علم من شقيقته ما حصل مع الخنساء وتوجه الى مصنع الاقمشة وهدد المدير بان هذه الفتاة بحماية الزعيم وأى تصرف خاطى منه سوف يعلم الزعيم بالأمر قائلا سيحرقك ويحرق مصنعك واهلك وكان الكل يخشى الزعيم حتى الشرطة تتجنب التصادم معه وكان له نفوذ قوى خاصة بعد احداث الربيع العربى
خاف المدير من الزعيم قائلا هى لم تقل لى بانها من طرف الزعيم وحتى سمر لم تعلمنى بهذا ولا داعى ابلاغه بالأمر هى مشكله بسيطة وتم حلها وانتهى كل شيء يمكنها ان ترجع لعملها واتعهد بعدم مضايقتها ابدا
واستغل سامر الحادثة وغباء الخنساء وهى لا تعرف عنه الكثير ،فكل ماتعرفة عنه بانه شخص هادى ورومانسي لا يرفض لها طلب بل ويوفر لها الحشيش حين تحتاجة دون مقابل معتقده بان حبه لها اخوى ،ولكن سامر كان مولع بالخنساء ويتقرب منها رغم انها كانت تصده ولم تعطيه فرصه ابدا ،ولكنه لايعرف الياس ابدا ونفسه طويلة وكلما وجدها مع اخته ( سمر ) يغازلها ، ويمطرها بأعذب الكلمات، وبالخفاء كان يتفحص تفاصيل جسدها المثيرة، بنظرات ثاقبة وهى ترتدى الملابس الضيقة ولأنه كان مغرم بها ، داوم على زيارة بيت شقيقته سمر ،وكان يلعن الزعيم ويتمنى الا يعود من السفر أبدا حتى يحظى بالخنساء
بعد تلك الحادثة وبغياب عبود بالسجن وسفر الزعيم الى العراق استغل سامر هذه الاوقات وظل يلاحق الخنساء حتى في عملها ،وعندما تنهره يقول لها انتِ تعرفين بما في قلبى ولكنك دائما تتجاهلين شعورى ..؟!!
استغربت الخنساء منه وتبين لها بانه يعشقها حاولت الا تعطيه أمل الا انه كان مصمم بعدم الابتعاد عنها ،ولكنها تتجاهل تلك النظرات وتساله لماذا تضايقنى
قائلا انا لا أريد مضايقتك ولكنى احبك وخائف ان افقدك كما فقدت زوجتى سعاد ولن استطيع الابتعاد عنك فانك تذكرينى بها . هل تعرفين شئيا عن الحب ..؟!!
تتنهد وتخاطب نفسها نعم ياليتك تعلم بما في قلبى وتسقط دمعه حاره تشعر بمرارتها وتقول .. له ولكنى أمرأه متزوجه ألا تعلم هذا ..؟
يرد عليها اعلم بانك متزوجة ولكنى احبك اكثر منه وأنا مستعد للزواج بك اذا انفصلتى عنه .!!
تصرخ في وجهه قائلة اذا كنت تحبنى وتخاف عليا اتركنى بحالى ..!!!
الا انه يصر على متابعتها قائلا لن يهدى لى بال وانتِ بعيده عنى اننى أتألم كثيرا حين لا أراك .. لا أحد يطفى النيران المشتعلة بقلبي غيرك
تتنهد وتقول ورحمة زوجتك دعني في حالي ولا تضايقني في عملى كف عن ملاحقتى لقد انتبهوا لك ،سوف اطرد من عملى وهو مصدر رزقى .، وتنهمر بالبكاء ، فيقول لها حسنا.. اذا نلتقى في بيت ( سمر ) انا لا أريد شئيا سوى أن اتحدث معك حتى استريح وتوافق الخنساء مرغمه .
ومرت الايام وكان يلاحقها اينما ذهبت حتى اصبحت تبادله نفس النظرات ،الابتسامة، وكأنها هى ايضا معجبة به. فهو الوحيد الذى يشعرها بأنوثتها ويقف بجانبها وكانوا يسهران كثيرا بمنزل سمر وهم يلعبون الورق ويضربان بعظهم بالوسائد واحيانا يمسك بها من يدها ويلامس شعرها ،حتى اعتادت على لمساته واعتبرتها نزوه سريعا ما تنطفي .. ورغم هذا لم يجرؤ على تقبيلها
//////// وصول الخبر للمدينة /////
حين اودع عبود بالسجن بتهمة الاتجار بالسلاح وصل الخبر الى القرية ،وقاموا اخوته بزيارته والتقوا به ثم بالزعيم الذى طمنهم عليه ،وقال هذا من رجالى وسوف ابذل بما في وسعى في اطلاق سراحه ،وعلم النمر بما جراء لعبود فأرسله ابوه للتحقق من هذه الاخبار والعودة بالخنساء أذا أمكن طالما زوجها بالسجن
وذات يوما خرجت الخنساء صباحا الى عملها كالمعتاد فتفاجأت بسامر ينتظرها امام بيتها وهى بطريقها الى عملها عن غير عادته وهو غاضب وقال لها: اركبي بسرعة .
ردت غاضبة : لا.لا .لن اركب معك سامر رجاء دعني في حالى سنلتقى في بيت ( سمر ) هكذا اتفقنا
فقال لها الزعيم رجع من السفر ويريد مقابلتك وربما لديه اخبار عن عبود
قالت له بالله عليك اتركني بحالي هذا الرجل لا تأتي منه الا المصائب
قال نعم ولكن لا حول ولا قوة لنا به لا احد يستطيع ان يقول للزعيم لا ..
سكتت ثم قالت حتى انت ياسامر تخشاه ..؟ !!
قال نعم ياخنساء كل الرجال تخشاه يبدو بانك لا تعرفين الزعيم جيدا قالت لا ولا أريد منه اى اخبار
فقال لها اذا لم تركبى الان سياتي بكِ بالقوة وسيحرقكِ في فرن ويحرقنى معكِ ايضا .. هيا اركبي هي ساعه من الزمن وتعودين .فكرت طويلا فيما قاله سامر ثم قالت حسناً وعملي يا سامر قال سوف اتصل بـــ( سمر ) تأخذ لك اجازه مرضيه ..
ركبت معه رغم انها خائفة ومترددة ولكن لأخيار امامها فهى كانت تخاف وتصدق كل شيء .
فى الطريق كالعادة ظل يسمعها كلاما رومانسيا عاطفيا مثل الذي تسمعه في الأفلام العاطفية رغم التوتر الذى يخفيه عنها .اما هى كانت تفكر هل سامر ناوى على شيء ما ..؟!!
ولكن تعود وتقول هو شاب هادئٌ جداً، ولا يبدو عليه أي شذوذ أو نية بالقيام بأمورٍ غريبة وكانت مرتاحة من ناحيته فهو يبقى شقيق صديقتها .
في الطريق اوقف السيارة امام المقهى الذى يعمل فيه وطلب لها كأس عصيرا ووضع فيه مخدرا بكمية قليلة وواصل طريقة ولكن لماذا فعل هذا وهو يحبها ..؟!!
ياترى كان ينفذ تعليمات الزعيم ..؟!! او هناك شئيا أخر ، لا احد يعلم بما كان يخطط له سامر..؟!!
شربت الخنساء منه القليل وأصبحت مسلوبة الإرادة من أثر المخدر وصارت مبتهجة وتحررت حتى من الخوف الذى كان يسيطر عليها .
وصلت الخنساء الى قصر الزعيم بمنطقة جبلية وعرة شبه خالية من السكان وجدته ينتظرها وكانه لا يعلم شئيا قائلا ما جاء بك الى هنا ..؟
علمت بانها بورطة وقالت سامر قال بانك تريدني وهو من اتى بى الى هنا بنا على طلبك .. ماذا تريد منى ياباشا ..؟
قال انت امرأة شبه مطلقه وجميلة كيف تركبين مع اولاد متهورين .. ولكن لا عليك انتِ الان بأمان لأنك بحمايتي وانا من ارسل ذلك الكلب "يقصد سامر"
قالت أنا لست مطلقه ، ماذا تريد منى ..؟
قال اعرف بانك بحاجة للمال لدفع الاجار وشراء الهباب الذى تشربينه .!!؟
سكت طويلا وهى تنظر اليه بصمت حتى أكمل حديثة ثم قالت وهل اشتكيت لك ياباشا .؟
تقدم نحوها وشد على يدها فتنهدت غضبا لاعنه تلك الايام التى قادت تلك الحثالة الى بيتها .
وقال لابد بانك من مدة لم تنامى ليلة سعيدة عبود لن يخرج من السجن الا بموافقتي وانا لم افكر في اطلاق سراحه بعد وسوف اجبره على طلاقك حتى تكوني مطلقه ..
لم تعلق على كلامه ،ولا تريد ان تدخل معه بجدال ،فكل ما تفكر فيه كيف تخرج من بيته قبل ان ينتهى الدوام
قاطع تفكيرها قائلا ،أعرف الوحدة واعرف بانك بحاجة للمخدرات وقذف نحوها قطعه حشيش ،وقال لها اشربيها ربما سوف تصحصح دماغك
نظرت اليه نظره احتقار وسالته بشي من الخوف والارتباك وهل يهمك الامر كثيرا.. كى تأتى بي بهذه الطريقة وتعطيني الحشيش وعلى فكرة أنا لا أتعاطى المخدرات وتركتها من فترة وكانت الخنساء بالفعل قد بدأت بالإقلاع عن المخدرات
ضحك وقال ما ..أروعها من خلوه مع امرأة حسناء مثلك ،كنت دائما مغرما بكِ ،لقد مللت من تلك النسوة واريد التنويع او بالأصح اريدك ان تسددي الدين ..
سالته بحيره عن أى دين تتحدث ياباشا انا لم أخذ منك شيئا..؟
وقف وقال الزعيم لاينسى اليد التى صفعته الا.. تذكرين ياكلبة ..؟
قالت انا امرأة متزوجة وانت لم تحترم شرف اصدقائك وما اخبرت زوجى لانى اعتبرتك افرطت في الشرب يومها .
رماها بكوب كان يقلبه بين يديه قائلا وهل انت تحترمين شرف زوجك وتاتى الى قصرى مع شاب طائش ..؟ وأنهال عليها بالسب والشتم وبألفاظ جارحة ،الا انها لم ترد عليه وظلت صامته طويلا ولم تنطق بكلمة وهى تحادث نفسها يجب عليك ياخنساء ان تكلميه باحترام شديد مع شيء من الود واللطف هذا الرجل يريد اثارتي كى أغلط وربما سيحرقني كما قال سامر
هدأ من غضبه حينما سكتت وقال لها هو ليس صديقي بل كلب من كلابي وانت ايضا ساقطه من ساقطاتي .
وبالمناسبة لى بذمة زوجك دين لقد افسد على صفقه سلاح حين اخذ رشوة من القرصان وللأسف صرفها على القمار ياكلبتى ..!! .
عرفت بانها في ورطة كبيرة وهذا الوحش له مئآرب خبيثة ولكن كيف تفلت منه .؟!!
كانت ترتعش من الخوف وأثر المخدرات التى دسها لها سامر ولكنه اكمل كلامه وتهديده قائلا :ولكن الغبي لا يعرف نتيجة اللعب مع الكبار وها انتِ أمامي الان ستعتذرين عن تلك الليلة و سوف تدفعين ديون زوجك ايضا
وتقدم نحوها حاولت تهدئة الرجل قائلة سوف ارسل للقرية وسوف نسدد لك كل ديونك فقط اعطني فرصة .
فكر الماكر وطلب منها ان تمضى على ورقة وقال هذا وصل امانة على بياض كلما تأخرتي بالدفع سيزيد المبلغ 10% انا لست طماع وافقت المسكينة دون تردد ودون حتى قراءة ما وقعت عليه ولكنه كتب شئيا مايخطر حتى ببال ابليس ثم ثنى الورقة وهو يبتسم وقال هذا اعتبره القسط الاول ولكن يجب عليك ايضا دفع غرامة التأخير ..!!
اما غلطتك تلك الليلة احمدي ربك بانى لم احرقك يومها ولكن انا نفسى طويله ولا استعجل ابدا لانى اخطط لكل شيء وكنت انتظر هذا اليوم
قالت حسنا كم قيمة الغرامة ياباشا..؟
تقدم نحوها اكثر وهى ترجع للوراء حتى اصطدمت بالكنبة ووقعت عليها وامسكها وضمها اليه بقوه وقال ستخلعين ثيابك وتركعين أمامي عارية وتطلبي الصفح فربما اعفو عنك..
مانعت كثيرا ولكنها كانت شبه مخدرة وقال لها اخلعى ملابسك برضاك ربما افضل او ترغبين أن يفعلوها رجالى..؟!!
وضغط على جرس فدخل عليهم خمسة رجال كأنهم اتوا من صالة تمرينات . فقال لهم كنت اريدكم بشيء ،هذه الكلبة تعصى اوامر سيدكم فما هو عقاب من يعصى الاوامر ،قالوا جميعا الحرق ياسيدى بالفرن ..
ضحك وقال ولكنى سوف أمنحها فرصه كونوا بالقرب ربما احتاجكم في مهمه حرقها .
استسلمت الخنساء للأمر الواقع وبدأت بخلع ملابسها ،ثم جلست على ركبتيها امامه وقالت سيدى الزعيم اطلب منك الصفح والعفو فانت الكبير وقلبك سيضل كبير ومانحن الا خدم لك .
عجبه كلامها وشعر بنشوه الانتصار ،وقال لها جميل جدا هذا الكلام ،ولكن الطريقة ليست المطلوبة اريدك ان تجلسي على اربعه مثل الكلبة وفعلت وكررت ما قالته وبداء يضحك قائلا انتِ تستوعبين اكثر من صديقتك سمر لانى اجلدها حتى تفهم ما أريده
هيا انهضى ونهضت وتقدم نحوها وهو يتفقد شعرها قائلا لما قصصتى شعرك .؟
قالت عبود يريد هذا ضمها اليه بقوه مرة أخرى قائلا تعجبني هذه التسريحة ولكن لااريد ان اسمع اسمه هنا مفهوم ...
قالت حاضر .
توقفت أنفاسها تماما حين ضمها لصدره بقوة وطوقها بذراعيه وتيبس جسدها الملتصق به ،حتى أصبحت ضربات قلبها تدق بقوة وهى لا تعرف ماذا سيفعل بها ،وانكمشت بين ذراعيه دون حركه وكأنها جثه هامدة
ثم دفعها على الارض وأرتمى فوقها كالوحش وهى باكيه وتستجديه بألا يفعل ولكنه عضها كالكلب قائلا هذا ماكنت أريده منك تلك الليلة
كانت عضته قوية حتى اخترقت جسدها ولكنها لم تشعر بألم حينها ربما كان هذا مايريده سامر حين اعطاها المخدر ثم نهض وكانه يفكر في امرا ما ، وقام بخلع ثوبه عرفت ماذا يريد مانعت قليلا وتوسلت اليه .
الا انه قال انتِ زوجتى الان لقد وقعتى ياغبية على عقد زواج المتعة والشهود كلابي والعقد رسمى ومعتمد .. قال هذا وهو يضحك بصوت عالي يمكنك الصراخ احب هذا الصراخ اجد فيه المتعة الكاملة ولكن لا تظنى بان احداً سيهب لنجدتك
أريدك لينة هذه مجرد البداية وسينتهى الامر حين اقرر وترجعين الى بيتك ولاحد يعلم بما جرى انا لا اكشف أسراري للغير من تحاول كشف أسراري اقتلها حرقا .
ولكنني امرأة متزوجه كيف تعقد قرانك على متزوجه هز راسه قائلا انتى لاتفهمين ولايهم ان تفهمي .. سوف اقيم لك عرسا كبيرا وحين ازهق منكِ ستكونين طليقتى وترجعين الى حمارك عبود
استسلمت اخيرا ورضخت له ،وكادت ان تعطيه ما يريد ولكن هاتفه بداء يهتز بجيبه ،و نهض والتقط هاتفه وقال ماذا قلت .. حسنا انا قادم جهزوا السيارة وأتصل بالتاجر اعلمه بوصول البضاعة على زورق ايرانى .
لبس ثوبه وقال لها سوف يوصلك أحد رجالى ولكن حين اطلبك لا تتأخري وستكونين تحت رقابة رجالى فانتى زوجتى الان فلا تفكرين بالهرب سوف يقتل رجالى كل من يقترب منك لأنك باختصار الان أصبحتِ جارية الزعيم
رجعت الخنساء الى بيتها حزينة منكسرة القلب لا تعرف ماذا تفعل فقط ظلت صامتة من اثر تلك الصدمة فلا أحدا تشكو له ولم تنم .. تلك الليلة من ذلك الكابوس .
في اليوم التالي ذهبت الى بيت صديقتها ولكنها لم تخبرها بالأمر وبقت معها تلك الليلة خائفة ان يرسل رجاله ليلا .
حاولت اخفاء توترها وخوفها بالاستماع الى الموسيقى ولكنها شعرت فجأة بيد تنزع السماعات من اذنها التفتت فرأت سامر خلفها وينظر إليها بابتسامة جعلتها تنسى الخوف الذي بدأ يتلاشا شيئا فشيئا وبدأت تبتسم وباشرها قائلا .لماذا دلوعتى صامتة ؟
قالت لا شئ استمع للموسيقى ..!!
اقترب منها وخطف منها قبلها على خدها .. ثم ابتعد عنها وتركها بحيرة نظرت اليه بصمت .. ودون استغراب وكأنها كانت راضيه بقبلته السريعة واعتبرتها صادقه لانها اعتادت على القبل العنيفة والباردة حتى من زوجها وقال لها هل الزعيم اعتدى عليك ؟!!
قالت بسرعه لالالا هو رجل طيب فقط سألني اذا كنت بحاجه للمال وطمنى على عبود بانه سيخرج قريبا
نظر اليها فرأى دمعه تحبسها خلف عيونها فقال لها لا عليك الزعيم سبق ان انتهك شرف سمر واغتصب زوجتى سعاد وفعل بها ما فعله معك ثم قتلها حرقا بالنار.. ولكن صبرا سيدفع يوما ما الثمن غاليا.!!
قالت صدقنى سامر لم يفعل معى شئيا ولا أظن بانه سيفعل انا زوجة صديقه
ضحك وقال انتِ طيبه ياخنساء ,صدقينى سيفعل بك اشياء ما سمعتي بها حتى بالقصص الخيالية
قالت بخوف ماذا سيفعل بى هل سيحرقنى كما قلت ..؟!!
قال سيجعلك مثل الكلبه سيربط بعنقك سلسله كلاب ويطوف بك كل ارجاء البيت هذا الرجل معتوه ومريض نفسيا ويريد الانتقام من كل النساء لقد عاش حياة تعيسة مع زوجة الاب
قالها وأنسحب بعد أن غزت الحمرة وجهها وشعرت بضيق ووحدة وفكرت بدهشة ماذا أصابني؟ كنت متضايقة من حديث سامر و ونظراته والآن تمنيت الا يرحل ..!! ؟
بل كانت تودُّ أن ترتمي في أحضانه وتبكي.. فقد كانت محتاجه الى حضن يحتويها ولم يكن امامها غير احضان سامر فهو يشعرها بالأمان سواء كان صادقا أم كاذبًا ،
لم تنم تلك الليلة وهى تتخيل اشياء غريبة وكوابيس وكل ما تسمع حركة تعتقد بانهم رجال الزعيم وكانت تتمنى ان يبقى سامر معهم كي يؤنسها،ومرت تلك الليلة رغم الرعب والخوف .
وفى اليوم التالى ذهبت مع سمر الى المصيف لقضاء اجازه نهايه الاسبوع
كان محمود يستشير صديقه بكل شيء ويحكى له بكل ما جرى بينه وبين زمردة ولا يتعمق بالتفاصيل كثيرا وكان صديقه ينصحه بالابتعاد عنها لأنها ستكون سببا في تعاسته ولكنه لم يستمع الى نصائح نادر وكان يمازح نادر قائلا ياصديقي انت لم تذق طعم الحب أصلا .!!
تنهد نادر قائلا ربما يا صديقي ... لأنك لم تسألني يوما عن حياتي الخاصة
سكت محمود ويبدوا بان الكلمة زلزلت داخله .. وقال دائما أنت تسبقني ياصديقى . هل لك ان تحدثني رغم ان السؤال كان متأخرا كثيرا
نظره اليه بطرف عين وقال أنا لا أسبقك ولكنك لا تعلم شئيا بما يئن به قلبي .
تجاربي العاطفية تكاد تكون مدرسة رغم أنها مبتوره ومتواضعة الا اني عشتها بإحساس صادق
اقترب منه محمود وقال سوف أعد لك فنجان قهوه أريد ان اسمع منك المزيد ولم يتأخر محمود في اعداد القهوة في رمش العين كانت القهوة جاهزة
ضحك نادر وقال غريب جدا .. يساله محمود وما الغريب في الامر ..؟ قال اول مرة تعد قهوة بهذه السرعة لقد كرهت طول نفسك في اعداد القهوة ضحك محمود قائلا اكمل اريد ان اسمع منك المزيد ؟!!
وأكمل نادر قائلا كانت ( زهرة ) تهيمن على تفكيري بشكل مطلق وتشل حتى أفكاري عن ممارسة حياتي اليومية حتى يومنا هذا وستبقى الى الابد . بل كنت احاول تجاهلها في اكثر الاوقات ومرات سنوات لم اشاهدها
قاطعه محمود . ولماذا تركتها اذا كنت تحبها الى هذه الدرجة ..؟
رفع نادر راسه بعدما وضع الفنجان على الطاولة وقال .. ما اصعب ان تترك انسان .. انت لا تزال تحبّه ..لكنك متأكد أنّ ما تفعله هو الصواب .. ثم تنهد ومد يده وارتشف رشفه قهوه وأشعل سيجاره ومحمود لم يشيح بصره عن وجه نادر وهو ينتظر بصمت ولكن نادر لم يكمل كلامه وقال جميلة هذه القهوة
فقال محمود ربما الحديث عن الماضي اختلط مع القهوة ولكنك لم ترد على سوالى لماذا تركت زهرة فقال مثلما تركت أنت الخنساء ..؟
اصفر وجه محمود وأشعل سيجارة، ثم فرك وجهه براحة يديه وكانه يخفى دمعه ندم ولكنه لا يريد البوح بها امام صديقة نادر
الا أن نادر قطع عليه حيرته قائلا لاشك انك خذلتها حين اتخذت قرار التخلي عنها . ولكن انا ايضا خذلت زهرة والآن أتوجع مثلك وألوم قلبي
صمت محمود ونادر ايضا وكأنهما فتحوا نقاشاٌ قلب مواجع الماضي المنسية
ثم قال محمود أجل واعلم دون حتى ان تذكرني بأننى عندما أدرت ظهري لها وتركتها قد خذلتها لكن يومها لا حل لدى ياصديقى ستسقط رقاب وتسيل دماء وهذا مالا أشتهيه ..!!!
نعم اعلم الاسباب لهذا أنت استعجلت بالرحيل حينها ...؟
نعم اخى نادر كان رحيلي بمثابة قرار لا رجعة فيه رأفة بها وبأهلي وخاصة اخى النمر لأنني لا اخمن تصرفاته ولا أضمن نتائج تهوره
لا عليك ياصديقى تكاد قصتنا واحدة رحيلي عنها كان أعظم كارثة بالنسبة لها ولي
نهض محمود من كرسيه قائلا انا بحاجة الى فنجان آخر من القهوه هل اعد لك فنجان معي ..؟ رد نادر قائلا لا شكرا انا محتاج للنوم اكثر ونهض الى غرفته تاركا محمود يصارع افكاره وهو يرتشف قهوته ،وقد انتابه الارتياح من حديث نادر
و توالت اللقاءات بين زمردة ومحمود وبداء يسهر معها بالحانة الى منتصف الليالي وفى احد الليالى طلبت منه الخروج برحلة ولم تحدد مكانها ولا حتى وجهتها وقالت اريدها أن تكون مفاجأة لك
في الصباح الباكر طرق محمود باب منزلها فخرجت له وهى ترتدى افخر ثيابها وتبدوا اكثر حشمه
ذكرته بأيام طفولته وشبابه .. وما لفت نظره بان الخادمة روتانا كانت تحمل حقيبة كبيرة مثل حقيبة السفر .. أدهشه ما رأى وهو يسال نفسه الى اين تريد السفر ...؟ يارب الا تكون .. تريد التعرف على أهلي ..؟ هذه مصيبه كبيرة .وبدأ ينظر إليها في ذهول، لكنه لم يحرك ساكنا.. كان شارد الذهن، ينتابه شعور القلق والخوف معا وفقد حتى السيطرة على تركيزه فكانت الافكار تصور له احداث و اشياء لا يستطيع ان يحققها لها فالسفر الى اهله بمثابة كارثة بالنسبة له
اما هى كانت سعيدة جدا وكأنها ليلة زفافها فهى قامت بترتيب كل شيء و أخبرت هيلين زميلتها في السكن بان تخبر استيلا بعد رجوعها من السفر بان زمردة ستنام الليلة خارج الحانة
سريعا قال لها .. الى اين سنذهب .. لم تتردد طويلا .. قالت الى البحر أغمض عيناه وحمد الله بان وجهتها قريبه .. وتذكر تلك الكلمات التى دارت بينهما في اللقاء الاول عندما طلبت منه ان يعاهدها بالا يؤذيها اذا خرجت معه في نزهه .
قاطعت افكاره قائله ... ولكن اريد منك طلب فلا تخجلني و لآ تردني خائبة .
ضحك وقال لها هذا يومك وانا سوف انفذ لك كل ما تريدين
فقالت سوف ننام الليلة هناك ..!!
نظر اليها وهو يضحك على شاطئ البحر يامجنونه ..؟ قالت لالالالا بالشاليه لقد قمت بحجز شاليه .!!
سكت قليلا وهو يدرس الامر براسة ثم قال حقا انتِ مجنونه ومضحكة .. ابتسمت وقالت وانت شاب طيب
في الطريق كان يحدق بها كثيرا وكأنه يراها للمرة الاولى فكانت تغمرها السعادة لدرجة الابتهاج حتى وصل الى المنتزه البحرى كان الوقت باكرا وبدأت افواج السياح تتوافد على المصيف
وبعد شروق الشمس وارتفاع درجات الحرارة طلبت منه ان يسبح معها بالبحر ولكنه لازال يخجل رفض قائلا اغطسي انتِ انا اريد أن استمتع بدف الرمال .؟!!
فلم تلح عليه كثيرا تعرف بانه يستغرق وقت حتى يعتاد على هذه الاجواء
على تلك الرمال الساخنة يرتمى ( هو ) متمددا بينما هى تخلع ما يخفى جسدها ،وهى تنحني وقد انحنت انحناءة خفيفة ،وراحت تنظر اليه وكأنها تراقبه عبر نافذة،وهو متمدد الى شاطئ البحر الذى يجمع سطحه بين اللونين الأزرق والابيض
عرفت بانه ينظر اليها خلسه ،ابتسمت واكملت خلع ملابسها ولم يتبقى سوى الملاءة التي تنزلق من فوق كتفيها وتلتصق بظهرها حين تضربها الموجات الزرقاء وتتكسر الامواج على حدود ردفيها. شيء لم يعتاد عليه
كان يراقبها وهى تخلع ثيابها ،وينظر اليها بكسرة عين ،بل كان ينظر الى تلك المفاتن فقد كانت لها تلك الجاذبية الساحرة التي تضعف همم الرجال، وتفتح شهيتهم الشيطانية ،فكانت حركاتها وكلماتها تصيب كيانه بكل حركة ، الا انه كان يقاوم شيطانه بكل قوة .
//////// الخنساء على البحر //////
في شهر ابريل سافر النمر الى لبنان للبحث عنها ،وتوصل الى عنوانها ولكنه لم يجدها بشقتها ،وبعد بحث طويل في الاماكن التى تتردد عليها وصل الى عنوان عملها وعلم بانها لم تأتى للعمل منذ اسبوع
واعطى له عنوان صديقتها سمر وبالسؤال عنها عرف من حارس العمارة بانهن على شاطى البحر
كانت يومها شمس الظهيرة تحتل السماء وتسلخ الجلود وتتسلط على الوجوه والرؤوس .. ولكنه لم يستسلم واصل البحث عنها حتى وجدها اخيرا على شاطئ البحر ،كانت الخنساء مستلقية بجسدها على شاطى البحر ،رفقة صديقتها سمر وكان الوقت قبل الغروب بقليل ،حيث كانت الشمس ترسل قوس اصفر يميل للاحمرار
نتابع الجزء الثانى

الجزء القادم سوف نكتشف هل يستطيع النمر جلبها الى القرية اما هناك امور اخرى ستحصل
بقلم أبن البادية


 


رد مع اقتباس
قديم 01-01-2019, 08:01 PM   #3


الصورة الرمزية قلم فوضوي
قلم فوضوي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Mar 2018
 أخر زيارة : 01-19-2019 (05:02 PM)
 المشاركات : 1,752 [ + ]
 التقييم :  5835
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 15
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الاول (+)الجزء الثانى



///////// رواية لعبة الاقدار الجزء الثانى ///////

تنويه / هذا الجزء يحتوى على احداث ساخنة
كانت الخنساء في حالة استرخاء ودلال ،وكأنها ابتلعت احد الحبوب و.. تركت كل مفاتن الجسد تعصف بها الرياح وكأنها ارادات ان تنتقم من هذا الجسد الذى سبب لها الماسي
نظر اليها النمر في ذهول، ولكنه لم يحرك ساكنا.. كان شارد الذهن، وهو مصدوم ولم يصدق ، بانها الخنساء استدار وطلب منها ان تستر نفسها
لقد وجدها فتاة اخرى ولم تكن الخنساء التي يعرفها ، وطلب منها الرجوع للقرية ،ولكنها رفضت العودة قائلة لقد اتيت متأخرا ،بل طلبت منه ان يغادر فورا ويعلم القريه بان الخنساء قد ماتت .
استغرب النمر من كلامها ثم قال ،اما ترجعين معى و الآن او ستموتين بالفعل هذه الاماكن ليست لكِ فان بقيتى هنا يصيبنا العار ، انا لا اكذب ولن اكذب يابنت العم
شعرت الخنساء بسخط يملى قلب النمر ،وهى تعرف بانه قاسى لايلين وان عزم على امرا يفعله او يموت دونه ،فكانت كلمة النمر كالسيف وأرتفع صوت النمر حتى تدخلت سمر قائله اتركها في حالها يارجل .
حملق النمرفى سمر والتى كانت ايضا لايغطى جسدها سوى قطعه قماش وقال هذا الامر لايعنيكِ ياقتاه وأنصرفي من امام ناظري وألا كسرت رقبتكْ، عرفت النساء بان الامر تعدى حدوده وقد يجلب لهم رجال الزعيم
تدخلت سريعا لتنهى الامر قائله لسمر أصمتى الامر لا يعينكِ هذا أخى وفارس القبيلة ، ثم اقتربت من النمر قائله:
يأشيخ الشباب وياحامى الشرف والضعفاء انا في ورطه كبيره لو حاولت الهرب سوف نفتل سويا بل سوف تحرق حتى القرية ،نحن تحت سيطرة تجار السلاح يجب عليك الانصراف وبدأت تتوسل له .. ارجوك ارحل لا أريدك ان تموت وانت تحاول انقاذ جثه متفحمه وأن كنت تريد دفن العار اطلق الرصاص كى ارتاح ويرتاح الكل وانهمرت بالبكاء ، أشاح بوجهه قائلا ولكن لماذا أصبحتي هكذا ..؟
الافضل ان ترجعين للقرية طالما عبود بالسجن ... ولكنها رفضت بشدة رغم انها كانت تتمنى ذألك وقصت عليه الحكاية من البداية فصفق يديه قائلا لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، انه خطانا وليس خُطاكِ ، لعنه الله على عبود ومحمود ايضا ، ثم شدد على لحيته قائلا اقسم بالله لن اضع عمامتي على راسى الا حين احررك من هذه الذئاب ،وعاد سريعا الى القرية ، بعدما أكمل مهمته السرية التي كلفه بها والده
كانت هناك عيون ترصد كل من يقترب من الخنساء ولكن ليست عيون الزعيم بل عيون سامر وأطلق النار على النمر ولكنه نجى بأعجوبة
وبقى سامر وقت طويل وهو يلاحق الخنساء ويتعزل فيها حاولت مراراً أن تهرب من نظرته وكلماته ونجحت في اغلب الاوقات إلى أن أتت اللحظة التي كان ينتظرها ليأخذ منها ما يريد لقد طلب منها بان تخرج معه للتنزه رفقة سمر ،وافقت طالما كانت سمر معهم وغادرا سويا لقضاء عطله نهايه الاسبوع باحد المنتجعات الاكثر ازدحاما بالاجانب كان هذا في شهر ابريل
عند الغروب استأذنت سمر كونها تريد الذهاب الى السينما وقالت سوف الحق بكم ليلا بعد حضور العرض السنمائى ولكنها لم تأتى
قضى سامر والخنساء يوما جميل وكان لطيف معها حتى استأنست له وكانت تسبح قربه وهو ممسك بها ولم يحاول مضايقتها وإزعاجها، وكانت السعادة تغمرها وكأنها استنشقت هواء الحرية بعد تحررها من كل الضغوطات حتى تأخر الليل ،
وبدا يهدأ ضجيج البشر حول الشاطئ وبداء الظلام يتسلل ببطء حول الشاطى ليبدأ ضجيج المشاعر ينخر القلوب ..!
ذكريات تحوم فوق الامواج ،ولا سبيل لرحيلها فهي مثل الامواج تذهب وتأتى والاشتياق في مثل هذا الوقت سيئ ! وتبقى الذكريات حية لا تموت
فثمة ذكريات مهما امتدت السنين لا ترحل وتكون عصية على ذاكرة النسيان
مر الوقت سريعا ولم تشعر به حتى خيم الليل تماما وصعدا على متن اليخت وابحر بهما داخل البحر مبتعدا عن الشاطى خمسه اميال القى سامر مرساه وقال لها بان الرياح قويه ويجب علينا ان نبقى هنا قليلا حتى تهدا العاصفة ونجلب سمر . كانت الخنساء تشعر بالخوف قائله رجاء سامر لاتطيل البقاء هنا كثيرا ستزعل منا سمر .
قال طبعا لن نمكث طويلا هيا ساعدينى في اعداد وجبه العشاء ،وبدأت الرياح تعصف باليخت الراسى بعيدا عن الشاطى
بداء سامر يقترب من الخنساء ،اكثر واكثر وهو يروى له حكايات النسوة مع الزعيم،وظلت تستمع له بدون تعليق، فقد فضلت الصمت وأنتابها شعور الخوف حينما قال إنه شخص منحط ، يظن أن كل النساء جوارى وهبة السماء له ، انه يعاني من عقدة نفسية لقد أغتصب الكثير من النساء بطرق شيطانية ، ثم سكت سامر وكأنه يقرا أفكار الخنساء ومايدور فيها فسالته حدثنى عن زوجتك سعاد وماجرى معها ..؟
قال سعاد عملت خادمة بمنزل الزعيم وحينها لم نكن نعرف حقيقة الزعيم ومع مرور الوقت عرفت الكثير عنه وكيف يعامل النساء، وأطلعت على بعض اسرار بيته وكانت تحكى لى ماجرى معها ولم يكن بيدى حيلة وحين طلبت منها عدم الذهاب الى بيته مره اخرى قال حسنا طالما هى رغبتك ، ولكنه لم يسامحها قط لانها رفضت اوامره دبر لى مكيدة ووضعني بالسجن
وارسل رجاله وجلبها هى وسمر الى بيته واغتصبها امام سمر ثم حرقها بالفرن ورمى بالجثة في البيت بعد ان حرقه ،وسجلت القضية كونها حادثه طبيعية
وعملت سمر بدل سعاد واغتصبها ايضا وحينها كان عمرها 16 سنة كان الزعيم يريد ولد وبأى طريقه
كانت الخنساء تستمع له والخوف يتملكها وهو يسرد لها قصص عن الزعيم، ربما فيها الكثير من الاكاذيب او ربما كان بعضها حقيقى
كان الخوف يعصف بقلب الخنساء ،والرياح لازال تعصف باليخت حتى أرخت رأسها نحوه وهى تستمع اليه وقد شعرت بالاطمئنان وهى بقربة .
تناولا العشاء سريعا ثم دخلوا الى تلك الغرفه الصغيرة التى لاتحوى سوى فراش واحد وصالون .
كان يروى لها حكايات كى يذهب الخوف من قلبها وبين الحين والاخر يمسك بيدها ثم شعرها
كانت هى محتاجة لمن يحميها فمالت عليه بكل جسدها حتى التصقت به وبداء يتحسس جسدها بل افرط كثيرا عن غير عادته ،وهو يتنشق رائحة عطرها الذي يملأ المكان وكان سامر فى قمة سعادته، لم يراعى بأن هذه المرأة التى تريد ان يحميها متزوجة وتائهة وسط غابه مملؤة بالوحوش ، بل كل ما يشغل اهتمامه وفكره الحب الحرام، كانت بالنسبة له لحظات ممتعة وسيقضى ليلة معها برغبتها أو بدونها
ولاتدرى كيف خطف منها قبلة رومانسية طويلة حتى طلبت منه التوقف عن التقبيل. ولكنه يطلب منها أن تنسى حتى من هى،فى محاولة لإقناعها بأنها ليلة واحدة قد لا تأتى مرة اخرى
استسلمت له أخيراً. بعد عراك طويل،وتمكن منها الشيطان وصور لها بان الحياة فيها الكثير من الاخطاء ومع مرور الوقت تكون مجرد ذكريات
لكن ما يلبث الحزن عاد كى يسيطر عليها من جديد عندما يتحتم عليهما إعادة التفكير فى علاقة مستحيلة الاستمرار. وكان هو لازال يريد الكثير
ولكنها نظرت إليه باستغراب! ألا يكفي ما تعرضت إليه على يدي ذلك الحقير
ألا تفهم ؟ لا أستطيع تحمل المزيد !!..اريد العودة للقرية لن أطيق أى معاملة سيئة أخرى منكم ا!! كلكم اوغاد ،ارجوك سامر لا تلصق بى العار هذا يكفى انا غريبة بينكم
يرد عليها وهل ستقولين للزعيم هذا يكفى ..؟
تصمت وهى تلوم نفسها ماكان عليها الخروج معه، ثم نظرت اليه قائله لكن الزعيم رغم انه قاسى! يبقى هادئ و بارد جدا يقاطعها قائلا , ولا يلمس النساء إلا اذا كان مضطراً اليس هذا ماتودين قوله..؟!!
وبداء يضحك وهى تنظر اليه انتابها الأحساس القديم بالخوف واستغربت من تصرفاته وكلماته الجارحة وطالما كانت تشعر نحوه بتلك الألفة؟
كانت تتسأل لماذا يفعل ذلك. ولكن سريعا ماردت على نفسها قائلة لعلّ هذه المشاعر التي تراكمت في نفسه خلال سنين هي من تدفعه لمثل هذه التصرفات أو انه من كثرة الشرب ،ولكن سرعان ما جذبها نحوه بعنف وقال : "لا يمكنك أن تعترضي بعد الان ! ..لنبقى معا , أنتِ حبيبتي .ستكون هذه الليلة ليلة شهر عسل .وستكون ليلة مميزة لن يحرمنا منها أحد حتى الزعيم اننى أفكر في أمرا ماسبقنى به رجل سابقا ..؟"
انزعجت منه ومن كلماته وبينما هى تعترض ,بدأ يقبلها بعنف وشراسة وهي تتخبط بين يديه كطير جريح بين مخالب صقر
وأخيرا استسلمت له فلم تعد هناك فائدة فى المقاومة وتركته يفعل ما يريد
تلك الليلة اتصل محمود بشقيقة النمر، وسأله عن احوال القرية وكالعادة لم يسأله عن اخبار الخنساء وكأنها لم تعد تهمه كثيرا، ولم يعلمه النمر بما جرى لها ،انما لمح له بضرورة العودة الى القرية ،وان عبود بالسجن وانتهى الاتصال دون الحديث عن الخنساء ، انهى محمود اتصاله ثم أتصل بصديقه نادر ،وطلب منه ان يلحق به ،غدا صباحا بشاطئ المنتزه البحري ولم يخبره بان زمردة ( ايمان ) برفقته.


كان الشاليه عبارة عن بيتُ صغير وجميل ويكفى انه على شاطئ البحر، وفي غرفةٍ صغيرة، كان الضوء لازال مشتعلاً، ورغم تأخر الليل، كانت زمردة لم تستطيع النوم بعد، لقد اختلطت دموع الحزن بابتسامة الفرح وقالت .. هيا قص على ما حدث معك بالتفصيل وسأقص عليك قصة حياتي .!!

يسحب نفسا عميقا ، و يستسلم للبوح بعذاباته ، وهو يروي لها عن أنوثة احترق بلهيب حبها والتى سرقت حتي احلامه ،وذاب جمالها بين يدي رجل ..آخر قائلا .. كانت تعني لي الكثير ..ولايدرى حينها بان الخنساء بيد رجل اخر ،غير الذى يتحدث عنه

تقاطعه زمردة بشيء من الارتياح .. هذا يعنى بانك فقدتها ..؟

نعم خسرت الكثير .. واعتدت الفقد و التغير المفاجئ ،لكل من حولي ولكن الذى لم يتعوض ابدا هو خسارتي للخنساء ، وللأسف خسرتها بإرادتي لأنني لا أريد لها حياة ناقصه

تقاطعه مرة اخري ..كيف تكون الحياة ناقصه وانتم تحبون بعض ..؟ انا أعتقد بأن الحياة معك ستكون كاملة وليست ناقصه هكذا اشعر أنا الان

قال عندما تخسرين الاهل تكون حياتك ناقصه ..؟

تقاطعه اذا .. انا حياتي ناقصه ..؟ لأنى خسرت الاهل ..؟

كلا . ليس كل من فقد الاهل تكون حياته ناقصه ، ولكن في عادتنا حين تتزوج الفتاة رغم موافقه اهلها وتهرب من شخصا ما ،فأنها ارتكبت عار ولا يمحوه الا القتل ولن يقبلوا بها ابدا

فانا لا أضمن حياتى اخاف ان اموت ولا تجد من يعوضها عنى .. أن هربت معى فلن تتمكن من العودة الى اهلها .

ثم قص عليها سبب مغادرته قريته وحكايته باختصار مع الخنساء ،وبدأت الدموع تسيل على وجنتيها كانت زمرة فتاة حساسة جدا تتأثر ،من ابسط المواقف وقالت في صغرى اشتقت للعب مع الاطفال ،ولكن اليهود منعوني من اللعب فكنت خادمة منزل لقد عشت حياة بائسه جدا ،ثم توقفت عن الحديث وبداء قلبها يئن من احزان الماضي .

واستمرت تقول كانت تنتابني يوميا نوبات غضب ، أشعر وكأني أريد الانتقام من كل من آذاني في حياتي وظلمني ولم تهدأ نفسى أبدا ،وفكرت ان اقتل كل من كان سببا في حرمانى من لذة الحياة يقاطعها بابتسامة مع مزحه خفيفة .. ولكن يديك رقيقة خلقت كى تحمل الورود وليس السلاح ..؟

ابتسمت وهى تنظر الى يديها ،ثم نظرت اليه قائلة لا ادرى لماذا فكرت هكذا ،لقد مضيت بهذه الحياة بدون أماني ولا أمنيات مضيت فقط كى أكمل حياتى بلا هدف اسعى اليه ,لا أدري حينها كنت مجبرة لسلك هذا الطريق أما أني أتبع رغبات استيلا وزبائنها ,لقد سلكت هذا الطريق ر غما عنى, كانت الأحلام تغمرني وتنمو بداخلي كفراشات الربيع , وكنت كل يوم أحلم بالحياة مثل كل فتاة ,بل اعتقدت بأن العالم سيكون بجانبي الصديق الوفي ومع مرور الزمن .. عرفت أن جميع أحلامي ستبقي حبيسة في ذاكرتي فقط و مع كل اشراقة صباح ، كانت أحلامي تتبخر وتموت بقلبي ألاف الأمنيات حتى أصبح قلبي مثل مقبرة النفايات..

ثم توقفت عن الكلام وتنظر اليه كأنها تريده ان يحتضنها فهم ماكنت تريده واحتضنها بقوه وربت على اكتافها قائلا .. كيف يكون الإنسان مليئاً بالأحلام وفجأة يصبح قلبه مقبرة نفايات ! .. أين ذهب كل شيء؟

قالت لانه لم يكن اصلا شئيا او انه ليس له وجود الا بمخيلتى

قال لا عليك كلنا له ماضي قاسى وربما يكون ماضي سيء ايضا وكلنا خسرنا اشياء جميلة ثم حملق بزوايا الغرفة وأكمل قائلا ..ها انا اعيش حياتي رغم انى خسرت الكثير الخنساء والنمر واهلى وعملى واعتدت الفقد و التغير المفاجئ لكل من حولي

كانت الخنساء تعني لي الكثير .. ولكن افترقنا بلا عودة وحسمت الامر يومها وهذا هو قدري وانا راضي به ..وكذألك انتِ هذا كان قدرك ولابد ان تعيشى يومك هذا وانسى الماضى ولا تفكرين به حتى لاتشعرى بمرارة تلك الايام وتعيشى حبيسة للماضى مثلى

تقاطعه هل ما زلت انت حبيس الماضي ..؟

قال.. اجل لازلت حبيس الماضي رغم انى ابتسم واعيش بهذه الحياة الزائفه

قالت والى متى ستكون حبيس الماضى ..؟ الم تقل بانه قدرك وانت راضى به

تنهد وهو ينظر في عيون زمردة وقال نعم انا راضى بقدرى وحاولت ان انسى الماضي ولكنى فشلت ولااريدك ان تفشلى مثلى

ثم تنهد وقال اكملى قالت بلا اريد ان استمع اليك حدثنى كثيرا عنها اجد راحه حين اسمعك تتحدث عنها ..!!

ابتسم وهو يضع يديه على شعرها ربما الحديث عنها يكون جنون تبتسم قائله احب هذا الجنون أرجوك حدثنى عنها كثيرا

هز راسه و أكمل إني المح طيفها كل ليلة رغم انها بحضن رجل اخر

تقاطعه ..هل تبغض ذاك الرجل الذى خطف حبيبتك وتتمنى له الموت ..؟

ابتسم وقال نعم ابغضه كثيرا لكنى لا أريد له الموت . صمت قليلا وكانه يعاتب نفسه ..ثم قال ....فقط اتمني منه ان يسعدها لقد مر وقت طويل لم أراها ولم أسال حتى عنها اريد أن انساها ولكن عبثا .!!

أما أنتِ يمكنك تعويض كل شيء ولا يمكنك العودة لديار اليهود وفجأة تضع راسها على صدره قائله ولكن انا خسرت أشياء لا يمكن أن تتعوض ابدا ..!!

لا يدرى كيف وضع يده على قلبها حتى احس بدف وقشعريرة ثم قال.. وهل نستطيع العودة للماضي كى نسلك طريق اخر ..؟

قالت طبعا لا ..؟ وكذألك صعب أن ننسي تلك الايام ستبقى عالقة بالذاكرة

لم يسألها ماذا خسرت يريدها ان تحكى هى هكذا كانت نصيحه صديقة لازالت عالقه بذهنه ..أما هى قد احمرت خجلا من ذلك الماضي وقالت لقد كنتْ صغيره حينها لا استطيع التمييز بني الخطاء والصواب ثم تنهدت وقالت حقا لقد كنت حينها غبيه

قاطعها بل كنتِ ضحية ثم امسك يدها بدفء واكمل لقد كنتِ حينها طفله صغيره كلنا نخطى فى وقت من الاوقات ، ولكن الآن انتهى كل شيء ،و رغم ذالك يمكن تعويض ما خسرناه ثم سكت ..

كانت تريده أن يكمل كلامه فهى تشعر بهدوء وهى بحضنه.. ولكنه صمت واشعل سيجارته وبداء ينفخ بها عاليا ومع كل نفخه يتنهد وكانه يحرق هو ايضا ماضيه ثم اطفى سيجارته بفنجان قهوته ،واقترب منها اكثر واحتضنها بقوة وجذبها نحوه وخطف قبلة من شفتيها كى يشعرها بنعومة الحياة كانت تشتهى هذه القبله منه ولكنه تاخر كثيرا

تبتسم قائلة ماذا تشتهى ايضا ..؟

يضع اصبعه فوق شفتيها قائلا .. لا اشتهي شيئا غير ان الف حبلا حول عنقك

تبتسم ابتسامه الاستسلام قائلة ... وهل اهون عليك ..؟

للاسف .... كل النساء هكذا حين يشعرن بدفْء الاحضان تنسى .. ذاك الرجل المولع بها ..!!!

تقاطعه حتى الخنساء ..؟ يصمت طويلا ثم يشعل سيجارة اخرى ويحملق بسقف الغرفة وقال ... أجل حتى الخنساء !! ولكن لماذا أنتِ لكل شئيا تذكرين الخنساء ..؟ قالت فقط اريد أن اكون مثلها .. كان يريد ان يقول لها الخنساء لا يشبهها احدا ، ولكنه لا يريد ان يجرح شعورها بكلمات لاتغير من الواقع شيئا

سكتت هي ..عندما ظهرت على وجهه ملامح الحزن وحاولت تلطيف الاجواء قائله هل تريد ان اغنى لك شئيا ..؟

قال حسنا اسمعيني .. وبدأت تغنى بصوت هادى وكانها تشفى جروحه وبدأ يتمدد على السرير وأطفى السيجارة وارتمت هي جنبه ووضعت يدها فوق صدره وبدأت بفتح ازار قميصه فأمسكها من يدها وهو يخاطب داخله أنتِ لم تفهميني بعد ..!!!ولن تفهميني أبدا ..؟؟

ولكنها تضع راسها فوق صدره تقاطع افكاره قائلة .... اريد ان اعرف كل شى عن انثاك اريد ان اكون مثلها كى اجد مسكنا لى بين اضلعك

وبدأت يدها تمشط جسده كأنها تبحث عن مستقر السكينة على صدره ، وهو يعبث بشعرها ،واكملت هي بسرد قصتها ،وهو ينفخ سيجارته باليد الاخرى لم يلاطفها تلك الليلة جسديا ،ولم يفكر يوما أن يفعل هذا وبدأ حبها ينمو سريعا وهو يصارع قلبه وأفكاره ..كيف سيتزوج من فتاة لا يعرف لها أصل ولا يعرف عنها الكثير سواء ماروته له ؟... وكيف ستربى اولاده وهى من نامت بأحضان غيره ..؟ وكيف سيخبر اهله عن ديانتها .. الكثير من الاسئلة تنهش فكرة .

بينما هناك كانت الخنساء تعانى الامرين غربه ومذله ،وكانت تغوص في الاخطاء ولا احدا يشعر بما تشعر به بينما محمود ينعم بدفء احضان زمردة

مر الليل بطوله لم تنم الخنساء ولأسامر ولا محمود وزمردة كل منهم عاش ليلته كما كتبها القدر ،ومع اشراقه الصباح صحت الخنساء بتحرك اليخت نظرت من الزجاج فرأت شبح رجل شديد البياض واقفا على سطح اليخت يرتدى بدله سوداء ذات تفصيله غريبة جدا لم تراها من قبل ،وبداء شعر راسه الابيض يتطاير مع الهواء وما أن لمحت هذا الغريب حتى انتابها الفزع ،و همست لسامر بان ينهض فان رجال الزعيم هنا ، أنتفض سامر مرعوبا ولكن اختفى الرجل دون أن تعرف من هو نظر سامر حوله انه بوسط البحر ولا اثر لقارب قريب منه ،رجع سامر الى داخل اليخت حينما تبين له بان الخنساء كانت تتوهم لأغير ،ربما بسبب دوار البحر ارتدت الخنساء ملابسها الا ان سامر جذبها نحوه قائلا هذه عفاريت الصباح لا تهتمى لها أكملى نومك الا انها قالت قلبى منطبق وكأن شئيا ما سيحصل وطلبت منه العودة سريعا ، فقبلها سامر كعادته ومسد على شعرها قائلا أنظرى الى عيونى وما تحملانه لك من حب .. لا تحدثيني عن الخوف الذي تلمحينه فيهما سوف ينتهى عذابك وعذابي قريبا . أقسم لك بهذا

لم تفهم ماذا يقصد فكل مايهما هو العودة الى بيتها وتنتظر منه ان يقول لها هيا بنا نعود ونطق اخيرا وقال هيا نفطر وسنعود بك الى البيت

شعرت بارتياح شديد رغم انها لازالت تفكر بذألك الرجل الغريب الذى لم يرأه سامر

وعلى مائدة الافطار قال لها أنا آسف جدا عن ليلة البارحة فأنا لم أقصد ذلك .. ! .. لم تنطق بحرف أنزلت رأسها بحياء و أكملت طعامها بصمت، داعب سامر أنفها الصغير بأصبعه و قال لها ما رايك تقودي اليخت للشاطئ..؟ وافقت فكل مايهما العودة سريعا للبيت .

وفى تلك الاثناء قد وصل نادر الى المصيف ،وكان القدر يخطط لرسم مشهد جديد بلقاء ساخن ،يفتح نافذة الماضي بل يفتح جروح كادت ان تندمل مع الوقت، بينما كانت الشقراء زمردة تستلقى على ظهرها وكان الشاطئ يومها مزدحم بالأهالي وبالسياح الاجانب الذين يستمتعون بعطلة نهاية الاسبوع ، كان محمود يجلس قرب زمردة ، وبدأ السياح في تنظيم مهرجان على رمال البحر وكانت الاجواء رائعة وخاصة بان المناخ كان يومها معتدل .

وهناك وفي تلك الزاوية كان يجلس نادر وحيداً، فلم تكن تبدو عليه علامات السعادة من تصرفات صديقه محمود، ولكن وسط الزحام كانت هناك عيون ترمقه بنظرات فقد تعرفت عليه رغم انها لم تراه منذ ثمان سنوات ،كانت تسير نحوه بخطوات المترددة حتى وقفت امامه وهى تذوب خجلا ،وما أن رفع راسه ليرى من القادم اليه الذى حجب عنه ضوء الشمس ،حتى اصابته المفاجئة أنها صديقته زهرة الجبل الفتاة البدوية القادمة من الجبل الشرقى التى كانت في رحلة علاج مع والدتها ،وقبل ان ينطق لسانه باسمها رشته بماء البحر فانتفض من جلسته وهربت نحو البحر وكانها تقول هيا الحق بى

لحق بها حافيا فهو لم يعد يعي ما حوله، وكأنه طفلٌ يلهو على الرمال حتى امسك بها صرح بأفكاره من اتى بها ومن قال لها بانه سيكون بالمصيف او هى مجرد صدفه.!!

ويا لها من صدفة جميلة تسطر الحان جميلة تختلف عن كل الألحان فهي ستترك في النفس نشوه وتغمر الروح بسعادة تفوق التصور.. أصبح الوقت يمر سريعا وهما ينظران كل منهما للآخر، بدون كلام أو حتى حراك لاشى يتحرك سواء الشعر الذى يهتز من الهواء

وكأن الموت قد حل بالاثنين ، رغم ضجيج أمواج البحر الهائج وصراخ الفتيه وحركة السياح واصوات الموسيقى على الشاطئ، كل هذا كان بالنسبة لهم مجرد أضغاث أحلام، فليس هنا غيرهما وكأن العالم قد تجمد من حولهما

فلسانه لم يعرف ما هي تاهت عنه الحروف والكلمات التي ستتجمع لتقول الكلمة التي أراد أن يقولها لها من زمن ،لتشق الصمت الذي خيم على المكان لكنها كانت (ما الذي تفعلانه!) تنطقها والدتها ،وكانت الكلمة مثل السهم الذى اخترق صدره فقد انتهت اللحظة التى انتظرها لسنوات ،بل ماتت حتى البسمة قبل ان تولد نظر اليها نظرة الوداع وكان بجعبته كلمات كثيرة لكنه لم يقل شيئاً، وانسحبت زهرة على عجل لتخفي ارتباكها عن والدتها التى افسدت بهجة اللحظة ،وكان محمود يراقب المشهد من بعد وتمنى أن يتوجه نحوها ويشبعها ضرباُ ،ولكنه كان يخشى غضب صديقه الذى لم يتحرك من مكانه حتى توارت عن الأنظار، فأفاق نادر من شروده و استيقظ من سكونه ولم يعد للمكان أي جمال ولا للشمس معنى وقرر مغادرة المصيف ،ولم يستطع التوقف عن التفكير بها طوال الطريق، كيف تطرق قلبه بعدما طوى صفحتها سنوات طويلة وترحل وكأنها حلم ياترى سيراها مجددا ، اما هذا هو الوداع الاخير

انتهت الرحلة وعاد كل منهما من حيث أتى ،البعض كان يراها رحلة سعيدة ، والبعض كان يراها رحلة جحيم ستورقه كثيرا ، ولكن والاقدار دائما عجيبةٌ تسري بنا في بحاراَ إلى حيث لا ندري!

رجعت الخنساء الى شقتها واخذت حمام ساخن ،وقامت بتسريح شعرها ثم ارتمت على سريرها وهى تفكر بذالك الرجل الغريب ولم تنم تلك الليلة حتي وقت متأخر ، وكانت هواجس الرعب أخذت منها مأخذها

ومع بزوغ الفجر غفت قليلا ورأت حلما مرعب وكأنها تغوص في بحيرة من الرمال المتحركة وهى تصرخ وحيده طالبة النجدة ،وكانت هناك طيور تحوم حولها وأوشكت أن تغرق كليا وفجاة رأت من بعيد شبحا قادم اليها هو نفس الشخص التى راته في اليخت وحين اقترب منها مد يده اليها وأنتشلها ،وكانت تلك اليد هى يد محمود ولم تصحو الا على صوت أذان الفجر فهبت جالسة من فراشها لتنهض سريعا أحسّت بالدوار والغثيان من قلة النوم، ولكنها أبت أن تنام، وتوجهت الي الحمام ورأت ضوء الشمس بالخارج وطلت من الشقه فرات حركة الشارع عادية

تطمن قلبها وأن الامور جيدة وتوجهت الى عملها وكانت تجد ترحيب واحترام من صاحب العمل وفى المساء توجهت الى بيتها ولم ترجع الى بيت سمر

ومرت الايام يوما تلو الأخر ،والخنساء عالقة في دوامة من الخوف والقلق قبل أن يرجع الزعيم من السفر

////////ليلة راس السنة/////////

يرن جوال محمود وهو يجلس رفقة صديقة نادر في أحد المقاهي العربية بمدينة سوسة التونسية كان المتصل زمردة ( ايمان ) طلبت منه ان يلغى كل مواعيده هذه الليلة ويتفرغ لها كى يحتفل معها بليلة رأس السنة
قال لها حسنا واين ترغبين بالاحتفال برأس السنة ..؟
قالت بالحانة أذا لم يكن لديك مانع .. قال سوف نلتقى هناك الليلة
يسأله صديقه نادر هل قبلت الدعوة .؟ هز براسة نعم ولماذا ارفضها اذا كانت مع ايمان.؟!!
ولكن .. هل تعلم معنى الاحتفال بأعياد رأس السنة ..؟ صمت محمود ولم يرد على سؤال نادر وبدأت علامات الغضب تظهر على وجهه ، وهو يحاول أن يكتمها، بينما ضل نادر ينتظر رد محمود و في عينيه نظرات تعجب بائسة من حال صديقة ولكن محمود فضل السكوت ، حتى قال له نادر اخى محمود الا تعلم بان هذه الليلة هى موسم .؟.!!!
نهض محمود من كرسيه بحركة عفويه وهو يقول أعلم ولكن من حقي ان أسهر وأستمتع بحياتى معها ليست الحياة كلها عمل لقد سئمت منك ومن دروسك
صمت نادر لانه لا يريد أن يدخل معه في جدال عقيم ، فهو يعرف بانه عاشق واكتفى بجملة واحده .. افعل ما شئت ولكن متى ستعود للبيت قالها محمود بعصبية .لا اعلم ..؟!!
ابتسم نادر قائلا سأنتظرك حتى الفجر , وافترقا وذهب كل منهما في طريقة ..
توجه محمود إلى محل مجوهرات ليشتري لها شيئا رقيق يليق بعنقها المميز وبعد حيرة دامت اكثر من ساعة استقر على شراء سلسلة ترتديها ليلة راس السنة وعاد سريعا للحانة ..
دخل الحانة دون أن يقوم بإلقاء نظرة على المكان كما لو ان افكار كثيرة تدور برأسه كأنه لم يكن يوما يرغب في ان يكون هكذا او ان يكون هنا بين هكذا اشخاص
جلس على اول كرسى والتقط هاتفه ورن على هاتفها قائلا انا انتظرك هنا
وبعد دقائق رآها تخرج وهى ترتدي فستان ليس بطويل ولكنه جميل للغاية لونة أسود يبرز أنوثتها الطاغية، بصحبة الخادمة روتانا وتضع فوق راسها قبعه وترتدى حذاء عآلي لينظر لجمالها وقلبه يدق بجنون لها
اقترب منها واخذ بيدها وقال لها اغمضي عيناك وفعلت دون حتى ان تسال لماذا ووضع السلسة بعنقها شعرت بأصابع يداه تضع سلسلة حول عنقها .. فرحت كثيرا
وقال أحببت ان أهديك شئيا رقيق يليق بعنقك الجميل
سكتت وطأطأت رأسها خجلا دون أن تتفوه بكلمة ... ثم قال هل تعجبك القلادة
قالت طالما هى من اختيارك وذوقك اكيد تعجبنى هذه اول هدية اشعر بقيمتها
خيم الصمت بينهما لحظات
رغم ان السعادة تغمرها الا عند بداية السهرة انتابها شئيا من القلق والتوتر كيف سيتصرف اذا رآها تغنى وترقص امام العامة وهذه اوامر السيدة استيلا .. وهل سيسمح لها بشرب الخمرة ايضا ..؟ هكذا هى متعودة بمثل هذه الليالي ،ولكنة لا يريد ان يفسد عليها سعادة الليلة ،فقد علم من صديقتها هيلين بان السيدة معتادة ان نغنى ونرقص بمثل هذه الليالي لجذب الزبائن
شعر بان القلق خيم عليها اقترب منها وهو يبتسم ابتسامة ألم قائلا . لا عليك أرقصي كما كنتِ تفعلين سابقا .. اعلم بان السيدة ترغب بهذا
نظرت اليه كأنها مستغربة وقالت هل انت حقا لا تمانع ..؟ قال اجل
غمزت للنادلة بإشارة ربما متفق عليها بينهم ولم تتأخر النادلة سريعا وضعت على طاولته ثلاثة كؤوس زرقاء مملؤة بالنبيذ الاحمر كأنها من الزجاج الرومانى والاخرى مكعبات ثلج ابعدها عنه سريعا وهو يحدق اليها بغضب وتنهد وحبس غضبه وهى تنظر اليه بهدوء وملامحها باردة رغم ان بداخلها بركان من الغضب ورغم هذا فقد تمتعوا بسهرة رائعة
قضيا سويا ليلة راس السنه الجديدة واحتست هي الخمرة وبدأت تغنى أغاني عربية رائعة وأغاني اجنبية وكان لها صوت يزلل في الحانه ،وطالت السهرة ورغم انه لم يشاركها الرقص ولا الشرب فانه لم يشعر بمرور الوقت وبعد انتهاء السهرة صعد معها الى غرفتها
وقفت امام الباب وكأنها مخدرة وفي رجفة يديها أضاعت حتي مقبض باب غرفتها , مد يده على المقبض ودفعه لتكمل طريقها الى الداخل ،وهو يمسك بها من ظهرها وعيناها شاردتان ، كأنها طفلة هبطت من السماء الي عالم الأرض، ومرت لحظات صامته تدور بينهما كدوامة الحلم، فكانت النظرات تتشابك كسيوف الخصوم
ثم ابتسمت لتكمل طريقها واستلقت على السرير، تمددت على ظهرها ورائحه الخمرة لازالت تلعب براسها ،وفجأة نهضت وبدأت بخلع ملابسها ..
ولكنه شدها من ذراعها بقوه وجذبها نحوه ، قائلا رجاء لا تفعلي هذا أمامي .!!
لم تهتم واكملت خلع ملابسها .. ولكنة شدد قبضته اكثر حتى صرخت على اثرها وقال ما الذي تفعليـنه . ؟!!!
صرخت من شدة قبضته افلت يدها حين سمع صراخها وجلست على حافة السرير وهى منهارة القوى وتمد يديها لتفتح لفافه شعرها ،الا انه شدها مرة أخرى بقوة اكثر وهو ينظر اليها بنظرة استغراب محمر عيناه فيها..قلت لك لا تفعلين هذا حتى ارحل .ونهض واعتدل في وقفته ، ارتفعت عيناها اليه وارتفع تنفسها، وهى مغتاظة منه أرادت ان ترد عليه بقوة الا ان صوتها كان مبحوح من كثرة الغناء . وشعرت كأنها مقيدة وفمها مغلق .نظرت إليه بنظرة حادة، متعجبة من بروده ، وقسوته ولم تفهم سبب تغيره المفاجئ ،ثم قالت اترك يدي ايها الغريب .. انك تؤلمني كثيرا .. ولكنه لم يفعل بل هز ذراعها بقوة قائلا وهل انتِ تخلعين ثيابك امام الغرباء ..؟
وبغضب شديد تقول .. قلت لك افلت يدى ياهذا ..لم يعجبه كلماتها فدفعها عنه بعنف وهز رأسه بغضب رافضا تعريها وأنسحب بهدوء ،اما هى فامسكت بذراعها في دهشة وأخذت تدلكه لعل هذا يخفف المها
ثم نهضت مسرعة بعدما لفت جسدها بقطعه قماش وأشعلت المصابيح وظلت شبه عاريه امامه وامام الخادمة روتانا و لكن نظراتها اصبحت اكثر حده وغضب وكأن ارواح شريرة سكنتها
هو يعلم ويدرك جيدا بأن الخمرة اتلفت وعيها ،وبدأت تهذي وتشتم وتسب .
ظهرت على وجهه علامات الغضب من تصرفاتها ، وقال للخادمة أفعلى شئيا لها ..
قالت هكذا هى حين تحتسى الخمرة افعل انت شيئا إذا يهمك أمرها ..!!!
قال أنتِ مربيتها تعرفينها أكثر منى ..وأبقى انا غريب كما قالت هى ..!!
حاولت الخادمة "روتانا ". تهدئتها ولكنها بدأت تعض من يحاول الاقتراب منها ، وأصبحت تصرخ بهستيرية وتحطم أي شئيا تقع يدها عليه بل قطعت ايضا تلك القلادة التى اهداها لها محمود
حاول هو ايضا تهدئتها بشتى الطرق والوسائل ولكنها كانت غاضبه جدا لاتدرى ما تفعل او تقول ، اقترب منها ولكنها صرخت بوجه قائلة : ابتعد عنى ايها الوحش ،ضحك من كلامها وهو ليس بحال الضحك, وتقاطع ضحكته بكلمات لم يتوقع أن تنطق بها قائلة أنت تسخر منى ..؟!!! حقا انت رجل وقح .. وأحمق ،وهذه اقصى حدودك فى الوقاحة ،انت شخص بارد عاطفيا ،ولن تعرف ابدا شعورا ساميا ولأتعرف كيف تعامل الفتيات .
هز راسه وخرج ولم يعيرها أى اهتمام . ولكنها تمادت بالكلام أكثر
وقالت أنت لن تصبح ابدا إنسان لان الغابة التي اتيت منها لم تعرف ابدا الحضارة
التفت اليها بنظرة يملأها الاحتقار، ثم تقدم نحوها كالثور الهائج ،وكانت نظراته حادة ومرعبة جدا، ولم تري مثل هذه النظرة القاسية ،وعلمت بانها فعلت شيء كبير اغضبه جدا وربما هى الفاحشة التى تحدث عنها.
أرادت أن تهرب ،ولكنها لم تقدر امسكها من شعرها الذي انسدل على وجهها وجذبها نحوه وهو يهز رأسها صارخا فيها بعنف: قائلا حذاري ان تشتمي أهلي لأنك لا تعرفين عنا شئيا ، سأكسر رقبتك هذه وأقطع لسانك ،اذا سمعت ذألك مرة اخرى ودفعها نحو النافذة حتى وقعت وتقلبت على الارض ،حتى تعرى جسدها كاملا وتركها وأدار وجهه عنها .
نهضت سريعا ولفت جسدها بالستارة، قائله وغد انت الم تعاهدني بالا تؤذيني..!!؟ أو هكذا كنت تفعل مع الخنساء ..؟ ،،،،
نظر إليها نظرة غريبة كانه يراها للمرة الاولى .. تجمدت هي فى مكانها اعتقدت بانه سوف يصفعها بقوة اكثر أو ربما سيرميها من النافذة
ولكنه لم يفعل . بل نظر اليها بنظرة أخرى .. ليست نظرة الاحتقار الأولى . ، يبدوا بان الرحمة قد تسللت إلى قلبه من جديد حين سمع منها اسم الخنساء ؟!
و أخذ العرق يتصبب منه ، ثم هز راسه قائلا : نعم ولازلتُ عند وعدى ..!!
ولكن كيف تسيئين الى اهلي بهذه الطريقة ،انك فتاة وضيعة وتركها وذهب .
انهارت بعدما وضعت ظهرها للحائط ،ونزلت متكئة على الحائط حتى جلست على الارض ،ووضعت رأسها بين ركبتيها وهى تكتم صرخة لا تريده ان يسمعها .
وادركت حينها بانها قد اخطأت وماكان عليها التفوه بمثل هذه الكلمات
لكن الخادمة صاحت عليه الا توجد بقلبك رأفه ..؟ كيف تتركها بهذه الحالة ،فربما تفعل شئيا بنفسها وانت المسئول لو حدث لها شيئا
توقف مكانه برهه دون ان ينظر اليها ووضع يده على شعره ثم تقدم نحوها وهى لازالت مصدومة من قسوته .. امسكها من يدها وجذبها نحوه واحتضنها شعر بعبرة قوية مكتومة بين اضلعها وشهقة تكاد تقتلع قلبها كى تخرج
وضع يده على شعرها وبدأ يمشطه بأصابعه قائلا ارغب في ان اقول لك انك مثيرة بشكل غريب … تثرين رغباتي ولكن لا احب ان تكوني ضعيفة امام الغرباء هيا ابتسمى لا أريدك ان تنامى حزينة أو انك لآ زلتي غاضبة منى ..؟
كانت الخادمة روتانا تراقب تصرفات هذا الشاب الغريبة واعتقدت بانه سيخطف منها قبله سريعه ولكنه لم يفعل .
نظرت اليه ثم نظرت الى جدران غرفتها وقالت لا أدرى هل لازلتُ غاضبةٌ منك او لا ..؟
لقد اختلط الأمر هنا ، فلم أعد افرق بين نظرة القسوة و الشفقة
سكت ولم يدرى ما يقول لها هل هى نظرة حب ام شفقه .. ثم قال سعادتك تهمنى كثيرا ولكن ليس على حساب سمعتك يجب ان تفرقي بين الأمرين
الم اقل لك بأننى لست مثل أولئك الشراذم ..؟
غطت عينيها بكفها الايسر وهى تعض شفتيها ندما وتمنع دمعه خفية بدأت تعاندها لتهرب من عظمة عفته وجبروت حنانه .
ثم قالت ربما لاننى تربَّيتُ على القسوة والضرب لست انت الاول الذى يضربنى لقد أعتدت على ذلك وسكتت قليلا ثم قالت ولكن عندما التقيتك قلت في قلبي "يا إلهى.. اجعلهُ سندا لي ، ولكن هكذا أمنياتى لاتكتمل أبدا
كانت كلماتها منبعثة من قلبها , وكان هو ينصت اليها باهتمام حتى سقطت دمعه من عينة قائلا تبا لى من رجل قاسى
واخذها من يديها الى السرير وجلس بقربها على حافه السرير واعطاها كاس ليمون وبدأ ينظر اليها برأفه .. حتى هدأت قليلا وبدأت تستعيد وعيها ..
قائلا أنتِ أجمل فتاة رأتها عيناي وكنتِ اليوم رائعة في الرقص والغناء
انت لم تهدأي ابدا خلال الاحتفال لقد ادهشني صوتك وانتِ تغردين مثل البلابل البرية
رفعت عينيها بحزن لا تدرى كيف وضعت ذراعها حول كتفه ثم فتحت مجالا للحديث وهل اعجبك رقصي ام غنائي ..؟ قال الاثنين ولك ايضا صوت جميل جدا ...!!!
نظرت اليه وقالت وانا أï؛£ï؛گ ï؛چï»ںï؛®ï؛ںï»‍ ï؛چï»ںﻤï؛*ﻨﻮﻥ ï؛چï»ںï؛¬ï»± ﻳﻤï»*ï»ڑ. ï؛چï»ںï»کï»®ï؛“ والعاطفة معا
ضحك وقال ï؛ںﻤﻴï»‍ جدا ﻓﻲï؛چï»ںﻤï؛´ï؛کï»کï؛’ï»‍ ï»» تجعلى ï؛چﻷﻣﻮï؛* ï؛—ï؛کï؛„ï؛¯ï»، بيننا ﻫﻜï؛¬ï؛چ
ضحكت وقالت هل لديك المعرفة لعمل مساج ..؟
ضحك وهز رأسه قائلا كلا لا أعرف ..؟
قالت ولما لا تجرب ..؟ قال حقا انا لا اعرف ..؟
كان هو من الهشاشة بحيث لم يبد أية ممانعة يريد إرضائها حتى على حساب اخلاقه
ضحكت وقالت اذا جرب ...روتانا.. ستساعدك هز رأسه بالموافقة حسنا لابأس بان اجرب ،استأنست له وطلبت من الخادمة إطفاء مصابيح الغرفة، و شعر هو ايضا ببعض الراحة فالظلمة تريحه اكثر.. و كأنه قد ولد في احضان الظلمة
قال للخادمة البسيها قميص سوف ارجع حالا ذهب الى الحمام واشعل سيجارة ونفخها على السريع
طلبت منه ان يضع المساج على ظهرها أولا .. وكانت روتانا واقفه بقربه وحين علمت بانه يجيد وضع المساج ضحكت وقالت انت تجيده بشكل جيد وارادت الخروج ولكنه طلب منها البقاء وتمددت على السرير وهى ترتدى قميص شفاف واسع ،سبح بأفكاره بعيدا عنها ... كان يرى فتاة اخرى، ليست الفتاة التي بدأت تتمدد امامة على السرير عارية وكانت يداه تلامس الجسد باستيحاء وهو يضع المساج،كانت اصابعه تلامس البشرة بلطف وكان العرق يتصبب منه و يرتعش امام لمسات الجسد وقد تاهت نظراته في الملامح التي اشتاق لها
مد يده ماسحا جبينه لم يكن يعتقد بان اصابعه ستلامس جسد غير جسد الخنساء ،اما هى كانت تتصرف كما لو انها مريضة فكان يتملكها شعور الاسترخاء وشعور الخوف بانه سيتحول الى رجل عنيف وربما سيكسر رقبتها كما قال
وكانت فى نفسها تريد رجلا ذو شخصيه قويه تخشاه حين تسمع صوته وتنام بحضنه حينما تحتاج للحنان
قبل ان يأتي من الحمام كانت واثقه من الانتصار عليه ولكن خاب حدسها وضاعت كل توقعاتها لتجد نفسها أمام كائن أخفقت حتى الطبيعة في ترويضه
فهى كانت تجر ضحاياها من الشخصيات المعاقه والمشوهة جسديا وحتى المسنه
اما هو فله نظره عميقه بعيون المرأة .. حين ينظر لعيونها يتوقف طويلا امامها كأن العيون تلخص أمامه ماضيها
كانت له نظرات تقرأ خلالها آثار الزمان والعذاب الذى قاسته هذه الفتاة
نهض حين استكمل المساج ،بطريقة أظهرت قوة عضلاته وخصره ، بطريقة أثارت نبضات قلبها وهي تنظر اليه خلسة بطرف عين ،حتى ابتلعت ريقها ،وهو يعلن بروده امام ذاك الجسد الفاتن وقد تخطى الامر حتى نظرات تلك الخادمة التى بدأت هى الاخرى تنظر الى هذا الشاب البارد، شديد الريبة والغرابة ، و مشى متخطيًا الخادمة وخرج من الغرفة يلعن ذاته
تنحنح بصوته الرجولي قائلا يجب على الرحيل لقد تأخر الليل، وغادر خارجا دون ان يلتفت للوراء ، وكأنه يريد أن يثبت لها بأنه مختلف عن من قابلتهم قبله
انتهت تلك الليلة بعدما عمل لها المساج بحضور الخادمة وأدار ظهره عائدا إلى مقر إقامته ، وقد تركت في نفسه تلك الليلة أحاسيس متناقضة ، وسؤال لم يجد له اجابه لما تفعل هكذا بهذا الجسد الجميل ...؟
اما هى نهضت مسرعة لتأخذ حمام ساخن بعدما انصرفت الخادمة ايضا
وقفت طويلا امام المرأة بالحمام ،تتأمل جمال خصرها المنحوت الذى لم يحرك شهيه ذاك الغريب
تمعنت كثيرا بجمال جسدها ، لكن البخار غطاءه سريعا وهى تحادث نفسها لما لا يستهويه جسدي وكيف لا يعجبه الست انا زمردة الفاتنة..؟
أم أني قد شختٌ في نظر الرجال ولاأدرى .!! .؟


ثم تضرب برجلها رغوه الصابون غضبا قائلة لا تقول لي بأنك انتصرت على ذاتك ... لن أصدقك ابدا فانت تبقى رجل مثل الاخرين ثم تتوقف وتقول ..حقا انت غريب وعنيد وصعب الترويض ورغم هذا انا اعشقك ..!!! ربما ساكون افضل من الخنساء
وفى يوما مشئوم صعدت الخنساء السلم وهي. تكلم. نفسها. وتقول ماذا لو احدهم ينتظرنى هنا ..؟ ولم تكمل كلامها حتى وجدت سامر ينتظرها


قالت لماذا انت هنا قال لقد عاد الزعيم وربما سيطلبك الليله اما غدا ،اسود وجها وقالت سامر انا غريبة بينكم فلا تلصقوا بى العار ارجوك خذني الى مكان لا يجدني فيه اليس انت تحبني صحيح .؟

بداء وجه سامر يتلون وقال ياليت أستطيع مساعدتك غدا سوف ارتب الامور ونهرب سويا الى حيث لا يجدنا .!!

انتهى الجزء الثانى ولكن

هل يستطيع سامر ان يلمم جراح الخنساء وان يبعدها عن مخالب الزعيم ..؟!!
اما الامور ستزداد فى التعقيد

بقلم ابن البادية


 


رد مع اقتباس
قديم 01-05-2019, 11:13 PM   #4


الصورة الرمزية قمر آلفيصل
قمر آلفيصل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 129
 تاريخ التسجيل :  Apr 2018
 أخر زيارة : 01-05-2019 (11:30 PM)
 المشاركات : 2,942 [ + ]
 التقييم :  10319
 الدولهـ
Canada
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumauqamarine
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الاول (+)الجزء الثانى



دَام عَطَائِكْ.. يَآطُهرْ..
وَلَا حَرَّمْنَا أَنْتَقَائِكْ الْمُمَيِّز وَالْمُخْتَلِف دَائِمَا
حَفِظَك الْلَّه مِن كُل مَكْرُوْه ..
تَحِيّه مُعَطَّرَه بِالْمِسْك ,


 


رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف تزيد من مناعة الجسم نسمه جنوبيه ۩۞۩{ الطب والصحة }۩۞۩ 7 06-06-2018 08:35 PM
حقائق مذهلة لا تعرفها عن مصر - أرض الحضارات تمرض ولا تموت| الجزء الثاني نسمه جنوبيه ۩۞۩{ السياحة و السفر والرحلات }۩۞۩ 15 06-06-2018 03:07 AM
اعراض نقص فيتامين سي في الجسم نسمه جنوبيه ۩۞۩{ الطب والصحة }۩۞۩ 12 06-06-2018 02:16 AM
حقائق مذهلة لا تعرفها عن مصر - أرض الحضارات تمرض ولا تموت| الجزء الاول نسمه جنوبيه ۩۞۩{ السياحة و السفر والرحلات }۩۞۩ 11 06-01-2018 01:14 PM
الجزء الاول من صناعة لعبة باكمان (سكراش) scratch- Arabic نسمه جنوبيه ۩۞۩{ قسم الفوتشوب }۩۞۩ 7 06-01-2018 02:22 AM


الساعة الآن 12:48 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging v3.1.0 (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.

a.d - i.s.s.w

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009