ننتظر تسجيلك هـنـا

{ (إعلانات منتديات مفاهيم الشوق   ) ~
     
     
     
     
   

فعاليات مفاهيم الشوق
              


الإهداءات



إضافة رد
  انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-15-2019, 02:37 AM   #1

 
الصورة الرمزية ٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ

العضوٌﯦﮬﮧ » 1181
 التسِجيلٌ » May 2019
مشَارَڪاتْي » 4,343
 مُڪإني » حيث آجد رآحتي
الًجنِس »
دولتي » دولتي Algeria
مزاجي » مزاجي
 نُقآطِيْ » ٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond reputeٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك dubi
¬» اشجع ithad
  آوسِمتي » عيدية مفاهيم الشوق 
شكراً: 80
تم شكره 59 مرة في 30 مشاركة

اوسمتي

افتراضي إعادة التفكير في المخ

إنها لغابة هنا!
حاول العلماء منذ قرون فك شفرة الآليات الداخلية للمخ البشري، وقاموا بوضع خريطة للدورة الدموية، ولاحظوا النشاط الكهربائي للمخ، وشرحوا عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز، وقاموا بقياس وفحص أجزاء المخ، ومتابعة نمو الخلايا العصبية، ولكن الكم الكبير من التعقيد للمخ الذي هو "العضو المفكر" لم يسمح للعلماء بالكشف عن طريقة عمل المخ.

ولكن بمرور السنوات ظهرت عدة صور للمساعدة في تفسير عمليات المخ؛ حيث كان يتم تشبيه المخ بنظام الطاقة المائية الحركية، أو لوح تحويل خطوط الهاتف، أو مدينة ضخمة، أو كمبيوتر ذي طاقة عالية، وكل تشبيه من هؤلاء يعكس الإنجاز التكنولوجي لكل عصر.

وعلي الرغم من أن التشبيهات توفر إطارا أو صورة ذهنية وبصرية لفهم الأشياء المعقدة، فأنها عندما تترك دون تحديد مفصل ينتج عنها وجود تعميمات مخلة، وسنبدأ هنا بأحداث تشبيه للمخ، والذي يقول أنه كالغابة متشابكة الأغصان، وهذا كبداية مفيدة لمناقشاتنا، ولكننا نحذر من الخطر المتأصل لتبسيط الأمور أكثر من اللازم، ومع وضع ذلك ف الاعتبار نتأمل في المخ الذي يزن ثلاثة أرطال، ونري كيف تمت مقارنته وتشبيهه بالغابة.

الغابة، كالمخ، نشطة أحيانا، وهادئة أحيانا أخري، ولكنها دائما مليئة بأشكال الحياة، كل من الغابة والمخ بهما ساعات داخلية تتأثر بالضوء والظروف الجوية، وتحيا الغابة وفقا للنظام الإيكولوجي المميز الخاص بها، حيث تعتمد العناصر علي بعضها البعض مثل: التربة، والهواء، وجداول الماء، والمساحات الخضراء، والنباتات القصيرة، والشجيرات، وأغصان الغابة، فللمخ أيضا أماكن مميزة تتعامل مع الوظائف الذهنية المختلفة مثل التفكير، والجنس، والذاكرة، والبقاء علي قيد الحياة، والانفعالات، والتنفس، والإبداع، وبينما تتغير الغابة مع مرور الوقت إلا أن شيئا واحدا يظل كما هو ألا وهو قانون الغابة الذي يقول أن البقاء للأقوى، ولا يوجد حيوان واحد هو الباقي دائما في النهاية! لا يوجد معلم أو مدرب للغابة، بل هي ببساطة نظام غني يتطور باستمرار ومن المدهش استكشافه.

ومثلما لا يحكم مخلوق واحد في الغابة (ولا حتى الأسد الملك أو طرزان) فلا يوجد منطقة واحدة في المخ مؤهلة للتحكم في كل المخ. بل أنها علاقة منفعة متبادلة، حيث يتشارك كل جزء في إنتاج كل شيء، وفي الواقع فأنها عملية متداخلة ومعقدة للغاية، فبدلا من وجود طريق واحد محدد، توجد عدة قنوات تغذي المخ بالمعلومات، وبالتالي توجد عدة طرق للدخول للمخ، وقد لا يتواصل النبات مباشرة مع الطائر أو القرد، ولكنه مع ذلك يسهم مساهمة أساسية في المحافظة علي حياة الحيوانات الأخرى، لأنه ربما يوفر الطعام أو المأوى.

ليست للغابة أهداف قصيرة أو طويلة الأمد سوي هدف البقاء علي قيد الحياة، فالغابة تبذل ما في وسعها لكي تزدهر، المخ أيضا يبذل ما في وسعه لتعلم ما يحتاجه للبقاء علي قدي الحياة –اجتماعيا واقتصاديا وانفعاليا وجسمانيا، غابة المخ والغابات المطيرة تتطور استمرار كرد فعل لأي محفز –وتصبح أكثر تعقيدا مع مرور الزمن، واكتساب الخبرات. وكلاهما يمكنه التكيف مع حالات تطرف البيئة، ومع التغيير، تلك الصلابة والقدرة علي التكيف تسمحان لنا بالنمو بشكل أقوي مع مرور الوقت، وعندما نفكر في التعقيد المدهش للمخ البشري الأشبه بالغابة، فمن الغريب جدا أن نعتقد اليوم أننا نعرف بدون شك كيف يتعلم المخ بأفضل طريقة طبيعيا.

ما أهمية المعلومات الجديدة عن المخ لمعلمي الفصل؟

منذ سنوات والمعلمون يحاولون اجتذاب أكبر عدد من المتعلمين، واليوم بتطبيق مبادئ التعلم المبني علي وظائف المخ نضمن لك أن ينجذب معظم المتعلمين للتعلم لمعظم الوقت.

إليك مثال لمدى فائدة المساهمات من علم الأعصاب وعلم نفس النمو في مجال التعليم: إذا كانت حاجة المخ الأساسية هي البقاء علي قيد الحياة فأن الاتجاه الذي نتخذه مع الطالب الذي يتعرض للتجاهل أو العنف سيختلف عن الاتجاه الذي سنسلكه لتحفيز المتعلمين الآمنين الذين يحصلون علي دعم من منازلهم لمواصلة التعلم الأكاديمي، علي سبيل المثال: فأن تعلم جدول الضرب لن يكون من أولويات الطفل الذي تعرض للعنف، مقارنة بالأطفال الذين يتلقون الرعاية، بينما ذكاء التعامل مع الحياة خارج المنزل له أهمية أو أولوية أقل للطفل المدلل، أن التعلم بناء علي وظائف المخ يهتم بما هو طبيعي للمخ، وكيفية التأثير عليه من خلال الظروف والخبرات المختلفة.

كيف تتغير الأشياء؟
ظهر اتجاه التعلم المبني علي وظائف المخ في الثمانينيات من القرن الماضي كمجال علمي جديد ناشئ، وبحلول التسعينيات تفرع لعدة مجالات علمية محيرة للعقل، وفجأة ظهرت أسماء بعض فروع العلم معا في نفس المجلات العلمية علي الرغم من عدم ترابطها معا من قبل، ووجد القراء علوما متشابكة معا مذكورة في المقالات مثل: علم المناعة، والفيزياء، والجينات، والانفعالات، وعلم تركيب الدواء، تضطلع بأدوار مهمة في نظريات المخ والتعلم، والأصوات التي كانت تتحدث في تلك المقالات كانت للكيميائيين المتخصصين في الكيمياء الحيوية، وعلماء الإدراك المعرفي، وعلماء الأعصاب، وعلماء النفس، وباحثي مجال التعليم، مثل: "ألكون" و" جيج" و"جازانيجا" و "جرينو" و"كوسلين" و"ليدوكس" و "كريك" و "زور" و" داماسيو" و "كالفين" و"هيربوت" و "وبيرت" و"ساكس" و "إيدلمان".

ومن ذلك المجال البحثي الواسع الذي يجمع عدة فروع علمية عن المخ جائتنا طريقة جديدة للتفكير في التعليم.

المخ البشري ليس مطبوعا علي إطاعة الأوامر بصورة عمياء، بل أنه في الحقيقة غير مهيئ علي الإطلاق لتحري أقصي درجات الترتيب والدقة في عملياته، بل علي العكس يتطور العقل بأفضل صورة عن طريق انتقاء أفضل الاختيارات المتاحة أمامه.

وهذا يعني أنه إذا أردت زيادة كم ما يتم تعلمه يجب أن تكتشف أولا كيف تعمل تلك الآلة الطبيعية التي تسمي المخ.

ذلك هو ما تسبب في تلك الحركة الكبرى الملحة حول العالم لإعادة تشكيل عملية التعلم، فما كنا نظنه مهما في الماضي قد لا تكون له أهمية علي الإطلاق الآن. وربما حظت طرق التعليم في الماضي بالشهرة، لأنها كانت تخضع "للقياس" فقط. ولكن فكر في ذلك: يمكنك الحصول علي أكفأ شبكة في العالم، ولكن إذا قمت بالصيد بها في مكان خاطئ لن تعود للمنزل بصيد وفير.

هل عفا الزمان علي المدرسة السلوكية؟
يمكننا القول أنه لم تعد هناك أهمية لهذا المصطلح لمن يدرس أو يعلم أو يدرب: فلقد انتهت فائدة نموذج "سكينر" العتيق للتعليم الذي اقترح أن أفضل وسيلة لتعليم الأفراد هي تكييف العقل (بالثواب والعقاب).



إلا أن هذا المبدأ الأساسي للمدرسة السلوكية في علم النفس، والذي ازدهر في الخمسينيات عن طريق العالم "بي. أف. سكينر" و "جون واتسون" لا يزال مؤثرا حتى بعد مرور نصف قرن.

ويصر صانعوا القرارات المتمسكون بآرائهم علي أن تحقيق أعلي الدرجات في الاختبارات هي الأولوية الكبرى في نظام المدارس (بدلا من خلق أفراد سعداء أسوياء نفسيا يمكنهم التفكير، ورعاية الآخرين، والإبداع).

ولكن الناس ليسوا كالفئران؛ ولكي نكيف التعليم مع شخصياتنا المتفردة، وما فيها من سمات طبيعية مثل ميلنا للإبداع، وقابليتنا للإصابة بالاكتئاب، ومعارضة الآخرين، وقدرتنا علي الاختيار الواعي، يجب أن نتبنى منحني أكثر تعقيدا إلي حد ما، يجب الأخذ في الاعتبار تلك العوامل، وتنوع خبراتنا، وخلفياتنا الثقافية، كيف نستخدم نظاما بسيطا مثل الثواب والعقاب مع متعلمين لهم شخصيات متباينة؟

ألا يمكن للطالب الذي يتعرض للعنف أو الغضب أو الإهانات أو المصائب مثلا أن يتم تقييمه علي حدة؟ كيف يبرر المعلمون تلك الاختلافات؟ الإجابة هي أننا لن نتمكن من ذلك علي الأقل بالنموذج البسيط الذي يستخدم أسلوب العصا والجزرة لفرض التعلم عنوة، وعموما نجد أن غالبية المتعلمين في البيئة الحالية للمدارس يتعرضون لنموذج من أحد النماذج الثلاثة التالية:
1. البقاء للأصلح
"يمكنك إحضار الحصان للماء؛ ولكن لا يمكنك إجباره علي الشرب"، هذا مثل قديم يعكس تفكير بعض المعلمين بأن مسئوليتهم تنتهي بإحضار الحصان للماء. وبالتالي إذا لم يتعلم الطفل القراءة في البرامج التعليمية المعتادة المتوفرة فهذا يدل علي أن الطفل هو من لديه المشكلة، والفكرة هي أنه: "إذا لم يستطع أو يرغب الطالب في التعلم فتلك مشكلته". ويقلل هذا النموذج من مسئولية المعلم، ويسمح للطلاب بالتسرب من عملية التعليم.

2. المدرسة السلوكية الإجبارية
"مع الكم الكافي من العقاب والثواب يمكنك الحصول علي أي سلوك ترغبه من المتعلم". ذلك النموذج يري المتعلمين أساسا كفئران تجارب تعبث بها أهواء المؤسسات التعليمية، فإذا كانت درجات الطلاب منخفضة يتجه التفكير لمنحهم المكافآت لتحقيق درجات أعلي. أما إذا كان هناك عنف، يتجه التفكير لوضع حراسة وأمن، ويحط من قدر الفصل، ويحوله لمكان لا يملك فيه الطلاب أي خيارات، أو القدرة علي التعبير عن رأيهم.

3. الأسلوب الطبيعي المبني علي معرفة قدرات المخ
"كيف نجعل الحصان عطشانا جدا لدرجة تجعله يرغب في الشرب من حوض الماء؟"، هذا التحول في التفكير يعكس طريقة المعلمين الذين يعتمدون علي وظائف المخ حيث يسألون أنفسهم عن الوسيلة التي بها يكتشفون المعوقات الطبيعية للمتعلم، والمحفزات ومن ثم يظهر السلوك المرغوب فيه كنتيجة طبيعية.

كل نموذج للتعلم مما سبق يتم تنفيذه من خلال سلسلة من الاقتراحات المعلنة والخفية، هل يمكنك التفكير في بعضا من زملائك ممن يوازي أسلوب تدريسهم أحد تلك الأنماط في التفكير؟ معظم المؤسسات ينتهي بها الحال بامتلائها بمجموعة متنوعة من تلك النماذج؛ لأنه لم يتم الإعلان عن تحديد وتبني نموذج رسمي منها؛ حيث أن كل الأطراف المعنية ليست واعية بكل تلك النماذج، وهكذا نجد أن عدم الالتزام بطريقة أو فلسفة موحدة شيء صعب لهيئة التدريس والآباء والطلاب علي حد سواء. ولكن العديد من المناطق التعليمية والمؤسسات أدركت ذلك الأمر المهم في السنوات الأخيرة، وبدأت تبذل جهدا كبيرا لتوحيد طرق التعليم.

ولكن كيف يمكنك أن تصمم أساليب وسياسات تعليمية فائقة إذا لم تفهم المخ البشري؟ أولا لن تتمكن من ذلك. ومع أنه من السهل معرفة النموذج الأمثل مما سبق بمجرد قراءة مبادئه إلا أن السبب وراء حقيقة أن النموذج الثالث هو الأفضل هو:
القاعدة البيولوجية للطبيعة بسيطة: لن يظهر الذكاء أو تظهر الكفاءة إلا إذا تم خلق بيئة نموذجية مناسبة لها.
أي أنه يوجد لدي الطلاب استعداد جينى موجه للبقاء علي قيد الحياة "وللعمل" يوميا.

والأمر متروك لنا لإيجاد الظروف التي بها سيختار المخ التعلم الذي سيحسن فرص البقاء علي قيد الحياة.

فهذه هي وظيفة المخ الطبيعية كما ذكرنا مسبقا.

وعندما نتحدث عن البقاء في مستوي "نظام أكبر" (مدرسة أو مكان عمل) فأن كل تلك العمليات التي يقوم بها المخ بحاجة إلي إرشاد وتوجيه، وهكذا نجد أنه يجب أن تصمم الأساليب والسياسات التعليمية بحيث تطرح خيارات متعددة أمام مخ الطالب؛ حتى يتسنى له انتقاء أفضلها، أن الطبيعية تقوم بتطوير أفضل العقول من خلال الانتخاب الطبيعي. فلا تملك الغابة برامج تعليم خاصة للنباتات التي تحتاج لسماد إضافي أو للطيور التي تغرد بشكل رديء، فهي أما أن تظل علي الحياة أو تموت.

قد تفكر الآن كالتالي: "هذا شيء قاس، يجب علي المدارس أن تساعد كل الأطفال علي التعلم"، وهذا صحيح.
لم نعد نعيش في الغابة، ونأمل أن نكون أكثر رعاية وذكاء أو تقدما من الناحية الثقافية مقارنة بمن يعيشون في الغابات، ولكن طبقا للمنظور البيولوجي لحقيقة أن المخ كالنظام المناعي مصمم فقط للبقاء علي قيد الحياة، سيفعل الطلاب ما يجب القيام به للبقاء علي قيد الحياة في الغابة التي تسمي "ساحة المدرسة"، فالسلوكيات السلبية التي يتعلمونها –التعليقات اللاذعة، والخديعة، والهجوم، وتجنب الآخرين، وضغط الأقران –يمكن توقعها طالما أن الطلاب يدركون أن وجودهم في خطر.

ذلك المبدأ يستدعي إحداث تغيير جذري في طريقة تنظيمنا للتعليم الرسمي. وبينما تستمر في قراءة هذا الكتاب ضع في اعتبارك ذلك المبدأ الخاص بالمخ: "المخ مصمم للبقاء علي قيد الحياة، وليس لتلقي التعليمات بصورة حازمة".

ماذا يعني هذا بالنسبة لك؟
يجب أن نفكر في التدريس "كوسيلة للابتعاد عن طريق المتعلم".
فالمخ يحاول أن يتعلم لكي يعيش، هذا سبب أنه من الأمثل تصميم طريقة التدريس، بحيث يكون محورها احتياجات المتعلم، وعندما نشجع المتعلم علي تحديد أهدافه، فهذا يشمل اعتبارات اجتماعية واقتصادية وشخصية لم يكن علي وعي بأهميتها من قبل، قدم الدعم والمساعدة للبرامج التي تشمل تعلم المهارات الحياتية الأخرى مثل اشتراك المتعلمين في برامج الخدمات الاجتماعية، والإرشاد، والتثقيف، والرياضة، وتعلم الحرف، والموسيقي، ونوادي ما بعد اليوم الدراسي والفنون. أن نجاح المتعلم وإدراكه لهذا النجاح يشجعانه علي التعلم علي عدة مستويات.

بعد أن ذكرنا أن المخ يعمل بطريقة طبيعية بناء علي مبدأ الانتخاب، فهل لا يزال بإمكانه التعلم عن طريق التلقين؟ بالطبع يمكن ذلك، بل ويمكن للمخ أن يتعلم في أي بيئة إذا ما تم تصميمها بصورة سليمة بحيث تكون بيئة ملائمة لأفضل طرق التعلم. كل يوم يكتسب المتعلمون في أنحاء العالم مهارات ومعرفة جديدة بناء علي نموذج تلقيني وتعليمي متوافق مع المخ، لكن هذا النموذج يجب أن يشمل بعض الاكتشافات البسيطة مما يسهل ويسرع من عملية التعلم، وإثراء المعلومات، وإعادة تنظيم نظامنا المعرفي، أن الفصول التالية مخصصة لاستكشاف تلك الاكتشافات، وتطبيقاتها في الفصول المدرسية، أو بيئة التدريب، واستراتيجيات تطبيق ما نعرفه عن التعلم.

ما التعلم المبني علي وظائف وقدرات المخ؟
بما أن كل التعلم متعلق بالمخ بطريقة أو بأخرى، فما المقصود "بطريقة التعلم المبني علي وظائف وقدرات المخ؟".

أنه التعلم الذي يتوافق مع الطريقة الطبيعية التي يتعلم بها المخ.

أنها طريقة تجمع عدة فروع علمية ومبنية علي السؤال الأساسي التالي: "ما الشيء المناسب للمخ؟".

تلك الطريقة مستقاة من عدة فروع من العلم مثل الكيمياء، وعلم الأعصاب، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وعلوم الجينات، وعلم الأحياء، وعلم إحصائيات الأعصاب الحيوية، أنها بمثابة رؤية عن التعلم، وعن عملك كمعلم، وليست فرعا من العلوم مستقلا بذاته، وليست نمطا أو أسلوبا جامدا أو قالبا يصلح لحل كل المشكلات، أن تلك الطريقة لا تقدم لك وصفة سحرية لكي تتبعها، ولكنها تشجعك علي التفكير في طبيعة المخ أثناء اتخاذك للقرارات. وباستخدام ما نعرفه عن المخ فأننا نتخذ قرارات أفضل، ونصل لأكبر عدد من المتعلمين دون أن نفقد انتباه أحدهم، أنه ببساطة يعني التعلم المبني علي الفهم الكامل للمخ البشري.

نقاد التعلم المبني علي وظائف وقدرات المخ
أي شيء يهدد النظام القائم يتعرض للنقد اللاذع.
ومهما كان الحدث أو الاكتشاف فسوف يظهر له نقاد، فتلك طبيعة البشر. بينما من المهم أن تأخذ في الاعتبار ما يقلق المعارضين، إلا أنه من المفيد أيضا التفكير في أطر وأساليب تفكيرهم. وينقسم نقاد حركة التعلم المبني علي وظائف وقدرات المخ إلي ثلاث فئات:
1. "لقد قمنا بذلك بالفعل"
هؤلاء هم من يفكرون كالتالي: "لا يوجد ما هو جديد في هذا العالم، وقد تم اختراع كل ما يمكن اختراعه بالفعل". وهو يرون أن حركة التعلم المبني علي وظائف وقدرات المخ هي إعادة تصنيع لطريقة "مادلين هانر" للتعلم، أو الطريقة المعهودة منذ حوالي50 عاما. ويعكس تفكيرهم ذو النطاق المحدود ما قاله "سي. دويل" مدير مكتب تسجيل براءة الاختراعات الأمريكي الذي قال بعد إحالته للمعاش عام 1988: "لم يتبق شيء ذو أهمية لكي يتم اختراعه أو اكتشافه". ويميل المتشككون في المستقبل لانعدام الرؤية، والتنبؤ والاعتراف بقيمة المفاهيم التي ظهرت مؤخرا، وتتحدي المفاهيم القديمة، وقد كان العقد الماضي مليئا بالاكتشافات الجديدة التي لها تداعيات جادة علي عملية التعلم في جميع أنحاء العالم. وفي الواقع فأنها كثيرة جدا لدرجة عدم القدرة علي متابعتها كلها. وتظهر جرائد كثيرة كل عام (جرائد إلكترونية ومطبوعة) لمتابعة نشر تلك المعلومات، ولذلك فأن تجاهل ما هو جديد يعني التوقف عن النمو، وعدم تحسين النظم التي نعمل ونعيش بها.

2. علماء المدرسة السلوكية الجدد
بعض الناس يقدسون ما يسمي "الدرجات المرتفعة للاختبارات" ويعتقدون أنه لا يوجد ما يظهر التعلم الجيد أكثر من التقدم المضطرد من اختبار لآخر. ولا يؤمنون بأهمية الفنون والموسيقي والتربية الرياضية، وتعلم المهارات الانفعالية، والاجتماعية، وأوقات الراحة، ويروجون لطريقة "الالتزام بالأساسيات". وهم يريدون تحسين الأداء في القراءة والكتابة والحساب؛ ويعتقدون أن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي معاملة المتعلمين بمبدأ الثوب والعقاب. وهم يفكرون كالتالي: "إذا لم يرق للأطفال هذا الأمر فأعطهم المكافآت، أو أرشهم حتى ينتظموا، وإذا لم يرتق أداؤهم لمستوي توقعاتنا يتم عقابهم علي درجاتهم السيئة". ذلك التفكير يعتبر ارتدادا أو عودة لعقلية الخمسينيات عندما ساد الاعتقاد بأن هذا هو ما يحتاج الأطفال لإتقانه للتكيف مع العالم.

وفيما وراء ذلك، يعتقد علماء المدرسة السلوكية أنه توجد علاقة سببية بين درجات الاختبارات والنجاح علي الرغم من أن الدرجات المرتفعة للقراءة قد تكون مؤشرا لتعلم أفضل، ولكن ارتفاع الدرجات الكلية عموما لا يعني بالضرورة النجاح الشخصي، لا يحكم العالم الطلاب المتفوقون، بل أن معظم القادة الأذكياء المفكرين الذين نعجب بهم اليوم كانوا طلاب ذوي مستوي متوسط. "بيل جيتس" –علي سبيل المثال –كان قد تم فصله من الجامعة و "توماس أديسون" لم يصل إلا للصف الثامن في المدرسة. ولا توجد دراسات تدعم الادعاء بأن الدرجات المرتفعة للاختبارات في مستوي موحد عبر السنوات الدراسية، أو اختبارات الالتحاق بالجامعات لها علاقة سببية للنجاح في الحياة، درجات الاختبارات ليس لها علاقة بالضرورة بالسعادة والإنتاج في العمل، والإسهامات الاجتماعية، والعلاقات العاطفية والقوة الشخصية، والصحة الجيدة، أو النجاح في تربية الأطفال. فهل هناك جوانب في الحياة أهم مما سبق؟

3. أثبتها لي!
هؤلاء هم مجموعة النقاد المتشككين وليسوا الفاقدى الأمل في فائدة الأمر. وهم يريدون معرفة ما الذي يثبته التعلم المبني علي وظائف وقدرات المخ بالضبط. ولكن لا يمكنك إثبات ذلك بصورة قاطعة لسببين: أولهما هو أنه لا يمكنك الإثبات بالتجربة المعملية أن فهم بناء أو وظيفة محددة للمخ تؤدي لتعلم أفضل دائما، كما لا يمكنك أيضا إثبات أي شيء بالتجربة المعملية في مجال التعليم؛ حيث توجد العديد من المتغيرات. اثبت لي أن التعلم المبني علي التعاون له نتائج أفضل، وأن تحية الأطفال علي باب المدرسة له أثر حميد، وأن التعلم والتلقين المباشر للحروف والأصوات أسلوب ناجح. لا يوجد دليل علي أي شيء في مجال التعليم. الأمر بأكمله مبني علي مجموعة الافتراضات المعقدة والعوائق الاجتماعية والاقتصادية، والخبرات الفردية لمن تعمل معهم.

بعد قولنا ذلك، فمن المهم الاعتراف بأن بعض المؤيدين للتعلم المبني علي قدرات ووظائف المخ بالغوا في تفسير تلك الدراسات الخاصة به. علي سبيل المثال، فمن الصحيح أنه توجد فترات حيوية للتعلم (انفعالية وموسيقية ولغوية ... الخ) ولكن من الصحيح أيضا أن المخ البشري يتكيف بشكل كبير. فنحن نستمر في عملية التعلم مدي الحياة حتى وأن كانت ذروة النضج للتعلم في مجال ما من التعليم قد انتهت.

لابد أن نتحمل مسئولية تطبيق البحث بدقة، لأن القفز المفاجئ من دراسة الزوائد العصبية إلي السياسة الاجتماعية ليست عادة جيدة، علي سبيل المثال، علي الرغم من أنه من الأفضل تقديم اللغة الأجنبية الثانية في التعليم من سن 5- 10 سنوات فهذا لا يعني بالضرورة أنه يجب تطبيق ذلك علي كل المدارس بشكل إجباري . ولكن إذا أردت إدراج تعلم لغة أجنبية ثانية في منهج المرحلة الابتدائية، فأن إدراجها في المراحل المبكرة أفضل من تقديمها لأول مرة في المراحل المتأخرة.

بينما نتعمق في دراستنا للتعلم المبني علي قدرات ووظائف المخ، يجب ألا نقوم بتحديد ما يحتاجه الطلاب فقط بل بتحديد احتياجاتنا التعليمية أيضا. فبتلك الطريقة سيتحقق لنا كل ما نبغي من التعلم المبني علي وظائف وقدرات المخ، وتوفر لك الرحلة التي سنقوم بها معا فرص التعلم مدي الحياة، فهيا بنا ننطلق إلي الآفاق الرحبة!


Yuh]m hgjt;dv td hglo

ٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ ٱلـ ξ ـآڜـڨـﮧ على المشاركة المفيدة:
 (06-15-2019)
قديم 06-15-2019, 01:37 PM   #2

alkap ~
 
الصورة الرمزية شموخ الحرف

العضوٌﯦﮬﮧ » 100
 التسِجيلٌ » Apr 2018
مشَارَڪاتْي » 54,772
 مُڪإني » ...
الًجنِس »
دولتي » دولتي Saudi Arabia
مزاجي » مزاجي
 نُقآطِيْ » شموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond reputeشموخ الحرف has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
мч ммѕ ~
My Mms ~
شكراً: 154
تم شكره 348 مرة في 270 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: إعادة التفكير في المخ

طرح راقي ومميز
سلمت اناملك ع الجلب
يعطيك آلف عافيـــة ....
شموخ الحرف غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-16-2019, 05:32 AM   #3

 
الصورة الرمزية نسيم

العضوٌﯦﮬﮧ » 113
 التسِجيلٌ » Apr 2018
مشَارَڪاتْي » 3,182
الًجنِس »
دولتي » دولتي Saudi Arabia
 نُقآطِيْ » نسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant futureنسيم has a brilliant future
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك sama
¬» اشجع shabab
شكراً: 11
تم شكره 60 مرة في 41 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: إعادة التفكير في المخ

سلمت على الطرح الراائع
شكرا
نسيم متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-18-2019, 04:53 PM   #4

مركز الخليج
 
الصورة الرمزية مسك

العضوٌﯦﮬﮧ » 5
 التسِجيلٌ » Mar 2018
مشَارَڪاتْي » 5,734
الًجنِس »
دولتي » دولتي Saudi Arabia
 نُقآطِيْ » مسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond reputeمسك has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك mbc
¬» اشجع ithad
شكراً: 15
تم شكره 59 مرة في 54 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: إعادة التفكير في المخ

طرح جميل
يعطيك العافيه
مسك متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-18-2019, 10:53 PM   #5

alkap ~
 
الصورة الرمزية انثى برائحة الورد

العضوٌﯦﮬﮧ » 1169
 التسِجيلٌ » May 2019
مشَارَڪاتْي » 8,576
 مُڪإني » المغرب
الًجنِس »
مزاجي » مزاجي
 نُقآطِيْ » انثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond reputeانثى برائحة الورد has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» قناتك rotana
мч ѕмѕ ~
احبكم جميعا
мч ммѕ ~
My Mms ~
شكراً: 161
تم شكره 315 مرة في 226 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: إعادة التفكير في المخ

موضوع مميز
عاشت الايادى
في انتظار الجديد منك
انثى برائحة الورد متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-19-2019, 05:40 PM   #6

 
الصورة الرمزية سمارا

العضوٌﯦﮬﮧ » 3
 التسِجيلٌ » Mar 2018
مشَارَڪاتْي » 22,084
 مُڪإني » عالم لا يتنفس فيه الخونه
الًجنِس »
دولتي » دولتي Algeria
 نُقآطِيْ » سمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond reputeسمارا has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   sprite
¬» قناتك fox
¬» اشجع hilal
شكراً: 3
تم شكره 345 مرة في 176 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: إعادة التفكير في المخ


تسلم الأيادي على ما قدمت
ننتظر جديدك بكل شوق
تقبل مني أعطر التحايا

سمأأأأأرا

سمارا غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 06-25-2019, 05:28 AM   #7

 
الصورة الرمزية الساهر

العضوٌﯦﮬﮧ » 133
 التسِجيلٌ » Apr 2018
مشَارَڪاتْي » 23,017
 نُقآطِيْ » الساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond reputeالساهر has a reputation beyond repute
شكراً: 167
تم شكره 194 مرة في 152 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: إعادة التفكير في المخ

تسلم الايادي ويعطيك العافية
على طرحك الجميل
في انتظار لكل جديدك دوم
الساهر متواجد حالياً  
التوقيع

إهداء سحر العيون
رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معلومات عن حيوان الآى آى “الآى آى” حيوان غريب يثير مظهره الرعب رَاعِي غَنَمَ ۩۞۩{عالم الحيوآنات والطيور والنباتات }۩۞۩ 5 06-14-2019 02:19 PM
التفكير الهادف وضرورته بلسم القلوب ۩۞۩{ تطوير الذات }۩۞۩ 10 05-18-2019 09:56 PM
التفكير قبل النوم وبعد الإفاقة في الصباح MA$TER ۩۞۩{ تطوير الذات }۩۞۩ 32 06-07-2018 04:27 AM
طرق للتخلّص من التفكير الزائد بالمستقبل مَعزوفَہ ۩۞۩{ تطوير الذات }۩۞۩ 10 06-07-2018 01:08 AM
أيش اللي لفت إنتباهك بالعضو اللي قبلك (()) إحسآس شآعر ۩۞۩{ قسم الالعاب والمرح والتسلية }۩۞۩ 64 05-24-2018 04:57 PM


الساعة الآن 01:43 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas