ننتظر تسجيلك هـنـا

 

تنبية عام مشدد: يمنع الدعايا او الرسائل بالدعوات الى مواقع اخرى او تبادل ايملات او حسابات فيس بوك ومن سيخالف القوانين سيعرض عضويتة للحظر /..
إدارة الموقع

 

❆ إعْلَاَنَاتُ مفاهيم الشوق ❆  

..{ ::: فعاَلياَتِ مفاهيم الشوق ::..}~
 
 

 

تنبية عام مشدد: يمنع الدعايا او الرسائل بالدعوات الى مواقع اخرى او تبادل ايملات او حسابات فيس بوك ومن سيخالف القوانين سيعرض عضويتة للحظر /..
إدارة الموقع

 


الإهداءات



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 01-01-2019, 08:02 PM
رَاعِي غَنَمَ متواجد حالياً
SMS ~
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل : Mar 2018
 فترة الأقامة : 450 يوم
 أخر زيارة : اليوم (01:15 PM)
 المشاركات : 13,226 [ + ]
 التقييم : 20355
 معدل التقييم : رَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 401
تم شكره 167 مرة في 148 مشاركة
1261731n8ixmosmhf رواية لعبة الاقدار الجزء الثالث والرابع



///////// رواية لعبة الاقدار الجزء الثالث ///////

/////// سرايا الرعب ///////
ذات ليله من ليالي الشتاء الباردة هبت عاصفه ثلجيه تسببت بقطع التيار الكهربائي .. كانت ليلة طويلة وشديدة الظلام ، لم تنم الخنساء من كثرة الكوابيس وهى تتخيل اشياء مخيفه ، حتى صار الصباح ينشر خيوطه غفت قليلا ، ولكنها سمعت طرقات على الباب أو خيل اليها ذألك نهضت قليلا وهى تتثاوب وتصارع النعاس ،وخيل لها لأشيء ،فغفت مرة أخرى ،حين توقف الطرق ، ولم تسمع سوى صوت الرياح وهى تضرب الابواب والشبابيك ،فنامت رغم تلك الاصوات الا ان الطرق على الباب اشتدت اكثر فاقت الخنساء على تلك الطرقات وهى مرتعبة

حين فتحت الباب وجدت سامر وملامح الغضب على وجهه لما تراه بهذه الحالة من قبل ، اعتقدت بان سمر قد حدث لها مكروه ، تساله ما جراء

كان متردد فيما يريد قوله لها ، وبعد تفكير طويل أعطاها كيسا به كباب ساخن لأنه يعرف بانها تحب الكباب ، طلب منها النزول سريعا هناك امر هام .. قالت الطف يارب .. ماهو الامر الهام ..؟

لم ينطق سامر وضلت هى واقفة بالباب حائرة منتظرة ان يخبرها ،نظر اليها نظرة صمت تتخللها مشاعر القلق والخوف ،علمت ماوراه قائله أذا حان وقت لقاء أبليس ..؟

قال تعم أنه يريدك ألان في امر هام طلب منها أن تجهز نفسها بينما سينتظرها بالسيارة ،لم تمانع لان القرار ليس بيدها ولا حتى بيد سامر سارعت بارتداء ملابسها على عجل وهى تحدث نفسها ماذا يريد منى بهذا الوقت ..؟ استولت عليها الافكار السوداء والخوف ،ودارت في راسها كل ما سمعته عن الزعيم وكانت الساعة تشير الى السابعة صباحا وكانت الاجواء ممطره تتساقط فيها الثلوج وهذا هو مناخ لبنان

كانت تحاول تعطيل حواسها عن التفكير كى تستطيع مواجه هذا المخلوق ولكن كل حواسها أصبحت ذابلة لاتثمر شيئا وحدها الذاكرة من كانت تعمل سرا ،تبحث عن سبل لمواجهه هذا الوحش ،ولكن هنالك وليس بالمسافة البعيدة كانت تعرف بانها ستكون وحيدة وستبكي في الظلمة بين ايادى دمية ، لاتنتمى للإنسانية بشيء سوى الاسم ،كل ذالك كان مثل المطر امامها وكانت على يقين بانها متجهة الى أسواء خلق الله رغما عنها ، فهى لا تملك خيار الحرية لقد اصبحت جاريه فى زمن تحرر المراة

هكذا ذهبت الخنساء مع سامر دون مقدمات ، صعت السيارة وهى ترتجف من البرد ،قال لها سامر تشعرين بالخوف اما البرد؟!!

قالت حتى أنت تشعر بالخوف ،لم يعلق على كلامها وانطلقت السيارة يقودها شخص اخر لم تراه من قبل وكان سانر عاجزا عن حماية الخنساء ،تلك الفتاة التى سلبت روحه ،وفى الطريق قال لها أذا تعقدت الامور ولم تجدى منفذ اتصلى بهذا الرقم وأطلبي منهم المساعدة

تساله من هم ..؟!!

قال ناس تستطيع ايقاف الظلم وستكونين بأمان معهم وكرر لا تتصلى بهم الا عندما تتأزم الامور ،هذا ما أستطيع ابلاغك به حتى الان ، أعرف بانه ستكون امامك اختبارات صعبة ولكنى وأثق بانك ستنتصرين عليه، حاولي أن تكوني متماسكة فقط لن يقتلك الليلة ، كونى ذكيه لا تعطيه كل ما يريد ولا ترفضى له طلبا ، وكيف اتصرف ياسامر ...؟

تجاهل سؤالها قائلا كونى مثل شهز زاد ،ولن تنعدم حيل النساء لديك، خذى هذه الحبه وضعيها في شيشة الزعيم الرقيله ، سأكون قريبا منك ولكنكِ لن ترينى ربما ستنقطع الكهرباء الليلة ولن ترجع الا بعد 6 دقائق وسيتوقف كل شيء اذا لم تستطيعي وضع هذه الحبة بالشيشة ضعيها حتى في كوب شرابه لأنها اخر فرصه لكِ

كلام كثير ونصائح عده كان سامر يخبرها بها ، كأنه يريد تطمنتها ولكنها لم تبالى ولم تاخذ كلامه بمحفل الجد كانت على يقين بان هذا الذئب لن يترك لها حتى فرصه للتفكير

توقفت السيارة امام مدخل سرايا الزعيم ونزلت الخنساء وهى تنظر الى سامر الذى كانت تود ان تعانقه ،رغم ما فعله بها الا انه كان دائما موجودا حين تحتاج رجل يقف بجانبها ، وقبل ان ينسحب طلب منها ان تعطيه مفتاح شقتها . تساله ماذا تريد بها ..؟

ابتسم وقال لها .. اتمنى الا تسالي واتمنى ان تثقي بى ، كل ما افعله سيكون في صالحك ..الا انها اصرت على معرفه ما يخطط له ..

قال لها .. انت الان مواطنه أمريكية والرقم الذى اعطيتك اياه هو للسفارة الأمريكية سيكون جواز السفر في شقتك و أنسحب سريعا

جرت اقدامها وهى متردد كانت خطواتها ثقيلة الى باب القصر ، لتجد ذاك العملاق ينفخ في الشيشة و حوله ثلاثة رجال فقط استغربت اين باقي رجاله ..؟ ولكنها لم تهتم للأمر

/////// سرايا الزعيم //////
دخلت الباب وقف الزعيم باحترام ينظر اليها وهى تخطو خطواتها اليه، كانت ترتجف من داخلها وبكل خطوة تخطوها كان قلبها يحدثها بانها متجه الى الهاوية ،حتى وقفت بمقربة منه ، خرج الجميع وبقى الزعيم لوحدة

سحبت نفساً عميقا و دفعت أطرافها المترددة و ضمت معطفها حول خصرها الرقيق تاركة الشال يخفي شعرها الأشقر المقصوص فوق اكتافها

أخذ ينظر إليها ببرود رغم انه كان يحدق فيها من رأسها إلى أخمص قدميها وهى ترتعد وتسأل نفسها هذه نظره أعجاب أما غضب..؟!!

أخفت حقيقة ذعرها عنه وبدأت كأنها مسيطرة على تماسكها ،وهو لازال يحدق بها ربما لازال يراها فتاة مميزة , و جميلة جداً. رغم الخوف الذى تخفية في عينيها الزرقاوين المشعتين. كانت الخنساء رائعه الجمال

ارتفعت إحدى أصابع الزعيم الطويلة فضغطت زر بريموت كان بجانبة الذي أعقبه نباح كلب من الجهة الأخرى للباب ووقع أقدام ثم أغلق الباب لوحده ،نظرت للخلف وتكاد لا تقوى على الوقوف على قدميها المرتعشة افزعها صوت الكلاب وتلك الاقدام ،فرأت شاب طويل عريض الصدر يضع نظارة سميكة لينفذ الأوامر.

وقال ..سيدتى من فضلك اخلعي هذا المعطف. وقفت مذهولة وخلعت معطفها دون اعتراض وأخذه ذاك الشاب وأعطاها كيس لاتعرف بما في داخله وخرج بعدما حك الزعيم انفه بأصبعه وكأنها اشارة متفق عليها نهض الزعيم من مكانه بعدما رمى جهاز الريموت وهو يفصل جسدها بنظراته الخبيثة ،ولكنها لم تهتم، فهو لازال هادئٌ جدا ،ابتسمت له ابتسامه زائفه وقالت ها انا جئت كما طلبت سيدى

أبتسم هو ايضا ابتسامة مصطنعة لتعطيها شئيا من الاطمئنان ،وكان يومها قلق بعض الشيء لم يكن على طبيعته

وأشار بأصبعه الى شئيا لم تفهمه احتارت من اشارته ودارت تحملق في كل اتجاه فرأت عده ابواب متشابه الا ان احد الابواب كانت بقربه مراه وعلاقه ملابس خمنت ربما يكون حمام ويريدها ان تغتسل ولكنه ثم اومى لها بان تتراجع الى الخلف

عادت بخطوة للوراء وهى ترتعش وعلامات الخوف تظهر علي وجهها بينما هو يتقدم نحوها،فلما اقترب منها اخذت تعود بخطواتها للوراء اكثر فاكثر وتذكرت تلك الليلة و ما جرى فيها بينما هو لازال يتقدم نحوها حتي التصقت بالحائط , وقف بجثته الضخمة امامها ووضع يديه على الحائط وهى محصورة بين يديه والحائط وقال من الان أنتِ من ممتلكات الزعيم سوى كنتِ زوجة او جارية وربما ستكونى كلبه مثلهن وهذا يتوقف على نباهتك . هل فهمتِ؟. لم تفهد من يقصد مثلهن ولكن

ابتلعت ريقها من الخوف وقالت نعم أفهم , وكانت تدعو سرا أن تقع معجزة أخرى وفجأة استدار وجلس على كرسيه وهو ممسك بخرطوم الشيشة وقال لها اجلسى على ركبتيك وضعي الحشيش بالشيشة ولكنها كانت تفكر بوضع تلك القطعة التى اعطاها لها سامر الا ان عيون الزعيم كانت مسلطه عليها ولأتدرى كيف نزع خرطوم الشيشة وضربها على جنبها حتى صرخت من شدة الضربة وطلب منها ان تجلس على ركبتيها قائلا اريدك ان تكونى مركزه انسى كل شئيا عندما تكونى مع الزعيم

جثمت على ركبتيها وهى تحاول أن تصفي ذهنها ،متجاهلة التفكير بشأن ما ينتظرها ثم سكب كوب ماء على الأرضية وطلب منها ان تجلس على يديها ورجليها وان تقوم بتنظيف الأرضية والمنشفة بفمها حاولت الاعتراض ولكنه اشبعها ضربا بعكازه وهى تتوسل اليه لماذا تفعل هذا بى ..؟

يرد عليها كنت مضطراً الزعيم من يغلط عنده يعاقب

كانت تحس بالذل وفهمت ماذا يريد انه يريد تطويعها مثل كلابه ،كانت تشعر برهبة وارباك وتنتظر اللحظات المؤلمة التي سيضع القيد برقبتها ويجرها عاريه امام رجاله فهذا المعتوه يفعل مالا تفعله حتى الحيوانات كانت افكارها مشوشة واكملت تنظيف الماء وهى تفكر بكلمات سامر الذى طلب منها التماسك

ثم طلب منها الاقتراب بينما هو رجع وجلس على كرسيه واقتربت منه كثيرا وقال خاطبني بسيدي الا تفهمين ياكلبة ..؟

قالت نعم افهم . ولم تقل سيدى ضربها بالعكاز .. قائلا قولي تعم ياسيدى يبدوا بان تعليمك سيطول طويلا ايها الكلبة الحقيرة

بكت من داخلها وقالت حاضر سيدى .... ابتسم وقال امرأة مطيعه يجب عليك تتعلمي شئان ..ثم سكت وقال لن اكررهما ابدا بل عكازي والسوط من سينبهك حين تخطئين

قالت حاضر سيدى .... ضحك وقال هذه الكلمة الاولى اما الثانية يجب عليك تعلم طاعة الاوامر فالزعيم حين يصدر أمرا الى كلابة لا يسالون بل ينفذون ولأيهم ان يعرفوا ،ثم سحب نفسا من تلك الشيشة ونفخ الدخان من انفه وفمه في وجه الخنساء

اخذ الجهاز مره اخرى و ضغط على احد الازار فتح الباب سريعا ولكن لم يعقبه نباح كلاب بل خرجت امرأة متوسطة العمر برفقتها اربع نسوه تظهر عليهن ملامح العبودية والاذلال

تسأله بوجيعة وصوت مهتز " ماذا يحدث يا زعيم ..؟ انت لم تقل لي ماذا تريد منى سأفعل ما تريد لا داعى لهذه النسوة ؟!!!

قاطعها بنظرة مائلة حادة من عينيه وابتسامة كريهة تملأ محياه بينما يتمم جملتها باستهانة " لايهم انك تعرفين ..ستكونين على سريرى وربما ستفهمين؟!

جحظت عيناها بصدمة وكأنه صفعها على وجهها دون اي مقدمات !

شعلة من كرامة المقهورين بل البائسين تأججت داخلها ،فترد عليه بغضب " لا تكن متهورا يازعيم ،عفوياً تراجعت للخلف خطوة عندما قدحت عيناه بغضب مخيف ، تخيلت للحظة انه سيرميها فعليا هذه المرة بالفرن..

صاحت تلك المرأة وارتمت على ركبتيها وفعلن باقي النسوة وبدن يقولون العفو العفو يا زعيم بينما ضلت هي واقفه ولأ تعى حجم ما قالت فنظر اليها نظره رعب قائلا اركعي يا كلبه مثلهن .!!

جثمت خوفاً على ركبتيها مثلهن ،لم يجلدها كالمعتاد ، بل اكتفى بالقول الساخر وهو يخمد شعلة نظراته " الزعيم لا يعرف التسامح ابدا في ظروف اخرى سوف أجعلك تدفعين ثمن هذه الكلمة."، ولكنها لم تعد تبالى بتهديداته فقالت بعصبيه " انا تعبت .. تعبت .. لم أعد افهمك .. ولكنه صعد السلم متوجها الى الدور العلوى قائلا جهزوها وتركها مع المرأة والنسوة

كانت تلك الكلمة بمثابة طلقة الرحمة ، اعتقدت بانه سيرميها بالفرن وكانت راضيه بهذه النهاية كي ينتهى عذابها النفسي الى الابد .

نظرت اليها تلك المرأة قائلة ،اهدى يابنتي ..ما هو اسمك .. قالت .الخنساء

اقتربت منها .. وقالت .انتِ الان عروس وعليك ان تكوني سعيدة ومطيعه لزوجك

ابتسمت الخنساء عروس من ياهذه ..؟ .

انك عروس الزعيم .. وكيف يحدث هذا ..؟ انا متزوجه من عبود

هزت المرأة راسها بشفقة وقالت .. لا..انتى الان لستِ متزوجه من عبود أو غيرة لقد طلقك منذ اربعه شهور وعشرة ايام تحديدا ،بل انتِ امرأة خرجت من العدة منذ ليله امس وستكونين زوجة الزعيم

ولكن ..كيف تطلقون وتزوجين دوني علمى ..؟

قالت المرأة بهذه السرايا .. انتى جاريه والجارية لا يحق لها بان تسأل .!!

هزت الخنساء راسها ..هكذا أذن تدار هذه السرايا..؟!!

نعم ولا أحد يعترض أو حتى يجروا على قول كلمة .لآ

يبدو أن ( العدة ) عندكم تشبه الامتحان حين تخرج من القاعة ستنسى حتما المذاكرة ، ولم تضف شيئا لأن المرأة بدأت بربط العصابة على عيناها

سالتها الخنساء ماذا تفعلين ..؟

قالت .. لا تسالين هذه طقوس الزعيم ،لا احد يحق له أن يسأل إطبقي فمكِ وركلتها تلك المرأة ،وخلعت النسوة لباسها وجردنها من كل شيء ،حتى دبله الزواج والحلى والقلادة التى كانت برقبتها ،والبسنها ثوب ابيض يشبه الكفن بلا اكمام ودفعتها النسوة الى الامام حتى توقفن قرب بابا سمعت صريره وهو يفتح ،وشعرت بهواء ساحن بدأ يتحسس جسدها ، اعتقدت بانه الفرن .

دب الفزع بقلبها ولكن استمرت بالمسير ، ولأتدرى الى اين ، كل ما تشعر به بانها تسير حافيه على بلاط باردا حتى اقتربت من بلاط رخامي وصعدت سبع درجات ، وهى لازالت معصوبة العينين لا شئيا تراه فقط تستعين بأذنيها وتتحسس الا شئيا ء بقدميها ، وحملن في أيديهن كل الأشياء التي كانت بشنطة يدها وألقين بها في الحوض وهن يتمتمن بكلمات لم تفهم تفهمها الخنساء ، رغم ما تمر به الا انها كانت تضحك من داخلها وتسأل حالها ياترى في أى عصر أنا..!!

وتقطع النسوة تفكيرها حين تسمعهن يتغن بأصوات غريبة تشبه اصوات الغربان ، ثم يتوقف الغناء وتلحقه النسوة بالبكاء ، ثم يتغير اللحن والكلمات الى شئيا يشبه الدعاء لم تفهم منه سوى كلمة يأرب السماء وتبتدئ النسوة بأصوات وصرخات غريبه خمنت أنها الزغاريد ، يألها من طقوس لعينه

وفجأة كل شيء هداء حتى الأنفاس توقفت لم يبقى سوى الوجع والصمت الذي غلف المكان ، لازالت العصابة مربوطة على عيناها وهى واقفه على حافه مسبح الماء سالت الخنساء من حولها ، هل يمكن لي نزع العصابة لبرهه ..؟!!

لم تمانع المرأة وقالت ولكن ليس لوقت طويلا انها الطقوس يا. ابنتي قالت أعلم ياخاله .. لقد ذكرتها هذه اللحظات بتلك الايام السوداء ليلة زفها الى عبود سقطت دموعها خلف تلك العصابة السوداء المربوطة على عينيها،و حين نزعت العصابة خيل اليها بانها النهاية ، وسوف تدفن هنا في هذا المسبح التي تتطاير منه المياه الدافئة ،ألتفتت علها تعرف اين هى ورجعت ببصرها سريعا كي لا يلاحظها أحد غير تلك النسوة التي لا تعرف حتى من يكونون

نظرت بعينين غائرتين الى المغطس الممتلئ بالماء ،خلعت النسوة ذالك الثوب الابيض ودفعنها الى وسط المسبح عارية الجسد ،شهقت في اللحظة التي وطأة اقدامها بالماء الدافئ ، وتم دفعها في الحوض تدرجيا ، حتى استلقت فى المغطس ببطيء وغمرتها المياه حتى الرقبه.

اغلقت عيناها بقوة .....وكتمت انفاسها، لتغمر المياة وجهها أيضا ، طفا شعرها الاسود على سطح الماء ،وسكن جسدها تحته بهدوء ،تمنت أن تستكين هكذا للأبد .

ورغم هذا الاسترخاء التى شعرت به ألا أن المياه الدافئة لم تفقدها شهية التفكير فيما سيجري بعد هذه الطقوس ، وتدافعت رؤوس الأسئلة ، كالأفاعي في ذألك العقل الصغير قائله.. يا إلهي ما الذي سوف يحدث بعد هذا ..؟

وبدأت النسوة بتجهيزها مثلما يتم تجهيز العرائس، علمت حينها بانها اصبحت زوجه للزعيم رغما عنها ، تتساءل هل اصبح كل هذا أمر مشروع الان .؟!!

ولكن من تسأل ؟!!! ..هي الان جاريه ولا يحق للجارية أن تسأل ، يجب عليها ان تتعايش مع الواقع رغم قسوته ،وسلمت الخنساء بالأمر

قطع صوت المرأة تفكيرها حين سمعتها تقول للنسوة ،هيا نظفن هذا الجسد من بقايا الماضي ، واياكن توقعون هذا الرباط ، لأتعلم الخنساء سر القماشة التي تغطي عيناها ،ولم يكن لديها الجرأة كي تسال ولكن الفضول سيطر على الخوف ولم يعد يهمها بما يجرى ، وسالت لما انا معصوبة العينين ..؟

كانت الإجابة جاهزة من تلك المراة لتغسلي جسدك من بقايا زوجك السابق ، ستكونين محظوظة وستكونين الاولى من 80 امرأة فشلت في انجاب ولد للزعيم.

سوف تزفين الليلة عروسا الى الزعيم .!! كلمات سريعة نطقت بها تلك المرأة وكأنها كلمات قد كتبت من زمن

وتسالها ..من هذه النسوة ..؟!!

قالت هن زوجات الزعيم أن كنتِ محظوظة ستحررين هذه النسوة ستكوني أنتِ الاميرة وهن جواريك أو ستكوني يوما مثلهن ان فشلتي في الانجاب هذه هى قوانين الزعيم !! فضلت الخنساء السكوت ،لم تسألها وانتِ من تكونين

لأنها لم تكن تصدق يأنها سوف تسلم روحها بيسر الى غرباء ...لكن هذا ما حدث ،تمنت تلك اللحظة ان تغرس سكينا فى قلبها كي ترتاح ، ولكن المرأة تقاطع حتى افكارها، فلا تسمح لها حتى بالتفكير كانت تركلها بغضب كلما شعرت بشرودها خلال تلك العادات المتبعة فى قصر الزعيم .

قائله لا يجوز لك التفكير انه يريدك نشطه عقلا وجسدا الا تفهمين يا امراة ؟ هو يريد ولدا وعليك انجابه له ..

ترد عليها بحسرة ، كلا لم أ كن أعي بعد أنه لا يجوز مخالفة العادات ،كل ما اعرفه بانه لا يجوز ان ترفض اوامر الزعيم

، وأشارت الى النسوه بسرعه اتمام الطقوس

جلبت احد النسوة صحن به ماء بارد ،ووضعت يداها فيه ثم رجليها ،دون ان تعلم بانه مخلوط ببعض الدماء ، وطلبت منها المرأة عدم استرقاق النظر ، قائله بان الزعيم سيكون بالقرب ، وستكون العواقب وخيمة على الجميع .

وبدأت النسوة بأجراء الطقوس ،تم قاموا بغطسها سبع مرات متتاليه فى الحوض ،حتي بدأت العصابة ترتخي على عينناها ،وقامت المرأة تهلهل وكأن شيئا ما حدث حتى سقطت العصابة بالمياه ورأت الخنساء ما يدور حولها ،لا احد يعلم السر في سقوط تلك العصابة الا تلك المراة الغامضة

همست للنسوة بان يجلبن فستان الزفاف ولوازمه وتغير اسلوب تلك المرأة بعد سقوط العصابة وحصل تطور في معاملتها للخنساء وطلبت منها الجلوس على حافه المسبح ولم تقم بربط العصابة مرة اخرى قائله لن نضع العصابة مره اخرى فان سقوطها يعنى بشائر خير حتما ستولدين ولد .

اسودت الدنيا في وجه الخنساء واقسمت وهى تخاطب حالها بانها ستسقط الولد ان حصل هذا ولن اكون اما لولد هذا الكائن المتوحش

/////// الخنساء والعرافة ///////
امسكت المرأة بيدها قائله اريد ان اقراء كف يدك بعيدا عن هذه النسوة ،وسأقول لك شئيا لا أريد احدا ان يسمعه حتى الزعيم لاتخبريه به

ابتسمت الخنساء رغم انها لا تشعر بالانشراح ولا حتى الاطمئنان الى هذه المرأة، وبدأت المرأة تقرا الكف قائله يالها من خطوط غامضه متشابكه ،أن يدك نقيه تحمل النعمة للغير ولكنك ستكونين لعنه على هذا القصر، لو يعلم الزعيم بما رايته لرماك في الفرن حالا ، استغربت الخنساء من لطف هذه المرأة وتغيرها المفاجئ ،ولم تسالها حتى ماذا تقصد بهذا التناقض في كلامها

أكملت المرأة قائله بداخلك حُزن لا يعلمه سوى اللّه ، سيضل الحزن يلازمك طويلا ولكن يوما ما ستتغير الاحول ، بسببك سيموت الكثيرين من الأبرياء ، وسوف يموت الظلم وتحيى الحياة ،ستكونين مسجونة العقل والجسد سياتي من العدم من يفك اسرك

اكملت المراة وهى تقلب كف يدها يااااااه ما أغرب خطوط كف يدك اننى انظر الى شئيا ،لم يراه بشرا قبلك، اصاب الخنساء هلع عارم وبدا العرق ينضح من جبينها ،وهي تنتظر منها ان تكمل وتخبرها بالشيء الغريب الذى كان بكف يدها

أكملت المرأة قراه كف الخنساء قائلة ستتألمين كثيرا حد الوجع ، حياتك كانت لا مستقرا لها ستكونين غريبه بين قومك ، تضايقت الخنساء من توقعات العرافة وسحبت يدها منها قائلة ..هذا يكفى .

الا أن المرأة قالت لها انتظري اعطنى يدك اليمنى ،حين نظرت بكف يدها عبس وجه المرأة وقالت من أنتى ..؟!!!

ردت عليها الخنساء بهدوء انا الجارية الخنساء .. انا المرأة التي سوف تلقى بكم في الهاوية جميعا ، سياتى يوما وستكونين انتِ ايضا جارية ،فان الظلم لن يطول

ولكن من أنتِ ..؟

كشخت المراة بوجهها وقالت هل تعتقدين أنك ستنتصرين على الزعيم بهذا الثبات ..؟

قالت لم يعد يهمني شئيا ليس هناك اسواء من حياة العبودية وها انا اصبحت جارية قالت لها المرأة هدى من روعة ستكونين يوما ما حرة بل ربما اميرة

قالت الخنساء أى نوع من الرجال سيجعل منى اميرة ..؟

قالت لها المرأة بهدوء انتِ تكرهين الرجال حد الحقد وتمنيتي يوما بان تكوني منهم

ولكن يوما ما سياتى رجلاً من العدم سيمد يده لكِ ،انتِ مخطئيه .. لأنك لا تدركين عقولهم

فقالت لها شكرا لك انتِ من جعلتيني ادرك الحقيقة ،بما تنصحينى ..؟

قالت انتِ لا تحتاجين الى نصيحه ،لقد عشتي أسوى أيام حياتك ومازال سترين أسواء مما رايتي ،ستدخلين بئر عميق بلا نهاية ستصرخين ولكن لا فائدة لا احد سيسمعك وانتِ في هذه الهاوية ،ستعصف بك الرياح من كل صوب

بداء الرعب يسرى في عروق الخنساء من هول ما سمعتهِ من المرأة ، وصاحت بوجهة المرأة انكِ كاذبة ، لن أرى أسوى مما انا فيه الان اغربى عن وجهي

الا أن المرأة الصلبة بدأت تستسلم للخنساء ولم ترد عليها بقسوة بل ، ابتسمت قائلة لن الومك على هذا الصراخ ، لو كنت مكانك ربما رميتك بهذا المسبح حتى تخرج انفاسك

رجاء اعطينى يدكِ سأقول لكِ امرا لم يعلمه غيرى ..واعطته الخنساء يدها ،وتابعت المراة قراءة كف الخنساء ، قائلة سيأتي رجلا من بلدة بعيدة، ستتزوجينه وبعد شهور سيموت. وبلا مبالاة ضحكتْ الخنساء، " لا أعرف إن كان يجب أن أفرح لأنني سأقع في الحب وانا أسيرة الزعيم ..؟

ثم همست لها همساً خوفا ان تسمعها النسوة ستشرق شمسك وسوف يحيي حب قديم في قلبك ،الزعيم نهايته قريبه ،هذا تنبأت له يوما ،لهذا هو يريد ولدا

ومن ثم قالت : سيكون لك ذات يوما موطناً وستسكن منك العيون ولن يفارقك الى الابد . ستتغير خارطة بلدك سيعم الامن والاستقرار ستنجبين ايضا وسوف تبدين سعيدة كل من حولك سيراك سعيدة ،ثما بكت المرأة وقالت لاشك بانك تريدين معرفه من انا ..؟

اعتدلت الخنساء ونظرت حولها فلم تري احدا سواهم ..و قالت نعم اريد ان اعرف كل شيء عن سكان القصر سأكون زوجة الزعيم

انا شقيقه الزعيم.... ســاد صمت محدود بينهما ، لكن المرأة نطقت واكملت حديثها

انا اخت غير شقيقة للذى قتل والده وحرق زوجتة وهى والدتى ،لقد تزوج الزعيم من 80 امرأة كى ينجب ولدا ولكن الله قدر له بان يكون وحيدا وسيموت غريبا

شقيقتي هربت من بطش وظلم الزعيم ، كان يريد ان يتزوجها ، لهذا هربت ، بحث عنها كثيرا ولكنه عجز عن ايجادها ، اما انا كما ترى قال لى اذا لم اجد امرأة تلد له ولد سيقطع راسى

هل تكرهين الزعيم ..؟ بالطبع اكرهه ولكنني اخشاه ايضا

غدا صباحا سيقتل الزعيم احد هذه النسوة لتكوني انتي الرابعة هو لا يحتفظ اكثر من اربعه نساء بالقصر ، ولكن انت من يستطيع منح الحياة لتلك التعيسة التى سوف تقتل غدا

وكيف استطيع فعل ذألك وهل زوجات الزعيم ؟

نعم انهن حرم الزعيم .. ولاحدا يراهن ، وكذألك انا حرم علي الرجال

سيمنحك الزعيم امنيه واحده ،هو يعتبرها مهرا ،يمكنك اعفاء احد النسوة من الموت ،اتمنى ان تصمدى امامه ، ويجب عليك اجتياز امتحانات لااحد يعلم بها .!!

فهو دائما يخترع اسلوب جديد في أذلال النساء سيجبُرك على فعل اشياء ماكنتى حتى تسمعين بها ، وما. عليكِ الا الطاعة كي تتجنبى شره ، كونى حكيمه وقوية مثل شهر زاد وابتعدي عن هذه العصبية لأنها لن تجدي امامه ابدا

تنهدت الخنساء تنهيده طويلةٌ جداً واخذت نفسا عميقة. الكل يطلب منى بان أكون مثل شهرزاد ولكن كيف سأكون شهر زاد امام هذا الكائن الذى تجرد من البشرية

قاطعتها المرأة بكلمات لم تستوعبها الخنساء قالت لا أحد سيعرف اللحظات الصغيرة التي ماتت فيها روحك، ولا أحد يعرف متى عادت، أو كيف عادت، ولا أحد يعرف لماذا ستبتسمين حينها ،فقط كونى قوية ولا تستسلمين فان الشر سيزول على يديك قريبا ..

كلمات زادت من خوف الخنساء، هذه المرأة المتناقضة في الافعال والاقوال في أي الصفوف تقف ..؟ وهل هى صادقه ..؟ أما هى غريبة الاطوار

وسالتها هناك شيء لم افهمه بعد ..؟ ماهو قولي قبل ان تأتى النسوة

لماذا كنتى حريصة على قطعة القماش من السقوط ..؟

نظرت حولها ثما قالت بل كنت اتمنى سقوطها ،ولكن خوفا من الوشاية تظاهرت بالحرص عليها ، سقوط العصابة تعنى ذهاب النحس وموت الظلم،لا احد يعرف هذا سوأى ،رغم شفقتي عليهن الا انني لااثق بامرأة قد تخدعك من اجل حماية نفسها ،لم تكمل المرأة كلامها حتى دخلت النسوة بدأن بأجراء تلك الطقوس وتم تجهيز الخنساء كما يتم تجهيز العرائس ،وجلب لها فستان العرائس ، ووضعت الطرحة على راسها ،وحين تم التجهيز قالت لها المرأة حين يفتح هذا الباب واشارات اليه بأصبعها ، ينبغي عليك ،الزحف على يديك وركبتيكِ حتى تصلى إلى العريس، ولا ينتهى هذا الزحف إلا عندما يبارك العريس عروسه، بأن يضع قدمه اليسرى على رأسها. وإياك ان تنهضي قبل ان يضع رجله على راسك وسوف يقول لك اطلبى مهرك ..!!

هنا اطلبى العفو بالا يقتل روحا من نسائه ،وفجأة تركتها المرأة، وهرولت راكضة مع النسوة اللواتي قفلن خلفهن الباب ودب الصمت ، لأتعرف الخنساء هذه تقاليد اما هى أذلال لها ،حاولت أن تصفي ذهنها متجاهلة التفكير بشأن معضلة الزعيم،. يقتلها الفضول والقلق عما يدور هنا بهذه السرايا

مر الوقت سريعا ودخل ذألك الكائن وهو يرتدى جلابية سوداء، وكانه غراب ووقف بعيدا عنها ،واشار لها بعكازه فهمت ماهو مطلوب منها وبدأت بالزحف نحوه حتى وقفت مباشره بين رجليه ووضع قدمه اليسرى على رقبتها وهو يشعر بنزوه الانتصار ،بينما هي تشعر بمرارة الذل ، قال لها اطلبى مهرك ، قالت لا تقتل أى من النسوة حتى تختبرني ..هذا مهرى والامر امرك ..!!

قال لها لك هذا ، سوف اختبرك الليلة ،وأن فشلتى مثلهن سأرميكم جميعا بالفرن

ثم طلب منها الوقوف واخذها من يدها ،ودخل بها وسط صاله كبيره متعددة الابواب، وطلب منها ان تخلع ثيابها ، ضلت مترددة وهى تدرك بانها ليست المرة الاولى التي يعريها فيها ولكن ليست بهذه المذلة

لم تنتبه الا بضربه من عكازه انتبهت وقالت حاضر سيدى ،وفعلت وتجردت من كل لباسها الا من قميص شفاف كانت ترتديه تحت فستان الزفاف

كان هو يستمع بهذا التعذيب النفسى . ولازال بمكانه, ثم طلب منها ان تجلس على ركبتيها وان تضع يديها فوق راسها وفعلت

ثم قال ضعي يديك خلف ظهرك وانت جاثمة على ركبتيكِ ،وفعلت دون كلام ثما اعتدلت في جلستها دون ان يأمرها ، فشدها من شعرها ورفعها الى اعلى حتى ارتفعت رجليها عن الارض

قائلا انت تنسين الدروس البسيطة كيف اتعامل معك فى الدروس الكبيرة ،وقذفها بقوة حتى ارطمت بالأرض بقوة علي ظهرها الضعيف،صرخت بأعلى صوتها وانتابها الخوف حينما وجدته يهجم عليها و ملامحه لا تدل علي خير علي الاطلاق..

نهضت الا انه شدها من شعرها وجرها خلفه وهى تتألم من طريقته الوحشية وعرفت أن ما ينتظرها سيكون أسوأ.

ثم تركها وهو يفكر في أمرا ما ،بينما ضلت هى جالسة بمكانها ولأتدرى بما يفكر

استدار نحوها وامسكها من عتقها قائلا إنهضى ارتعشت شفتيها و هي تنطق كلمة حاضر سيدى

وقال اجلسى على الصالون ،وتوجهت الى الصالون وهو ينظر اليها وارتمى فوقها بعنف ليلقيها علي الارض بكل عنف , كانت ترتجف و تشهق مرتعبة بدون توقف،

لامس وجهها و هو ينظر إليها نظرة مجنونة ،ثم وضع إصبعه السبابة على شفتيها النازفتين و قال بصوت المسطول ، توقفي عن البكاء ولكنها كانت منهارة نفسيا وجسديا ،وقام بصفعها بقوة و صرخ بها: ألم تسمعي؟....قلت لكِ أصمتِ

لا أريد سماع البكاء. فقط نفذي ما اطلبه منك دون اعتراض ، خذي تلك العصابة وضعيها حول عينياك .. وفعلت دون اعتراض ، واستغربت لماذا لم يغتصبها حتى الان ،وكانت تتمنى ان يتففن في عذابها دون أن يغتصبها ،وقال لها الان عليك ان تتجهي الى الحمام ،فان عرفتي الطريق اليه ستأخذين حمام دافئ وترتدين ملابسك ،ولكن أذا حاولتِ خلع العصابة سترين ما راته أمراه قبلك .!!!

كانت الخنساء حادة النظر ولأتنسى ملامح الاشياء ،فعندما دخلت أشار اليها بأصبعه بالجلوس على الصالون عند دخولها اعتقدت بانه كان يريد منها دخول الحمام ،وعرفت الطريق اليه بكل سهوله حتى وقفت عند الباب وهو مذهول كيف عرفت الطريق ،رغم ان الابواب تكاد متشابه ولكنه نسي بان مدخل الحمام كانت امامه مرأة وعلاقة ملابس صغيره .

فقال لها لقد نجحتِ وانا احب الاذكياء ،نضفى نفسك وسرحي شعرك وهناك معطف أرتديه والقى اليها بكيس ملابسها وقال هذه الملابس غدا ستحرينها أو ساحرقك معها ..قالت حاضر سيدى .

في هذا الاثناء كانت الكاميرات السرية بالسرايا تسجل كل اللقطات تأكد منها بانها شغالة واوقف كاميرات غرفة النوم ،وترك باقي الكاميرات تعمل كما هى ، خرجت بعدما ارتددت المعطف رغم انه قصير نوعا ما ولكن كانه فصل على جسمها

جلست الخنساء على الاريكة وجلس قربها وقال لها سنلعب الورق وابتسمت ليس لانها سعيدة ،ولكن كل دقيقة تمر دون أن يلمسها أو يعذبها تراها فى مصلحتها فهو شخص خبيث وزع الورق

وقال لها ألفائز سيملى شروطه على الخاسر دون أن يشرح لها تلك الشروط ولم تسأله خوفا من عنفه

بداء اللعب وسرعان ما خسر الزعيم ،فى بداية الجولات الاولى وكان مغتاظ منها رغم ابتسامته الباردة .. فقال لها اطلبي شئيا سيتحقق

قالت له ليس لى طلب عدنى بانك لا تقتل تلك النسوة حتى افشل في انجاب الولد .. قال لك هذا ولكنى سأسجن احداهن مدى الحياة ، كانت الخنساء تعلم بان هذه الامور لا تفرق معه سوي خسر أو ربح فيبقى هو المسيطر على قواعد اللعب ويفعل ما يريد ،ولم تقل شيئا

فجأة دق جرس الباب وتوقف اللعب ،اخذ ريموت وشغل شاشة كبيرة كانت على الحائط ،كانت أمرأه طويلة القامة وليست من تلك النسوة ، تحمل اصناف من الاكل والشراب ، فتح الباب دون ان يلمسه احد ، ودخلت تلك المراة ،قائلة أنا أسفه على الازعاج هذه طلبية الزعيم انها ( لوازم السهرة ) طلب من الخنساء جلب تلك الاكياس وان تتفقدها اولا ،و كانت المرأة تحدق بها طويلا ،وكأنها كانت تريد قول شيء الا أنها انصرفت سريعا بعدما وضعت اصبع الابهام على احد العلب ، كانت العلبة مميزة عن باقى العلب الاخرى وكانها تشير لها بالا تمسها

في تلك الاثناء قام هو بتغيير الورق ،وقال هذه الجولة الاخيرة الرابح فيها سيكون سلطان الجلسة ،هزت الخنساء رأسها وأنسدل شعرها امامها قائلة حاضر سيدى

وابتداء اللعب وربح الزعيم ،وكان الليل قد تأخر طويلا ، وقال لها حين أكل لا احب أحدا يشاركنى في الاكل ،ولا اريد احدا أن يزعجني ، وبداء يأكل بشراهة وكأنه لم يأكل منذ مدة طويلة ،وكانت الخنساء تراقبه وهو ياكل ،بل تطعمه بعض الاحيان كى تعطيه شئيا من الاطمئنان ’ وكانت هي تتذمر جوعا ولكن لايسمح لها بأن تأكل حتى يشبع الاسد وعليها ان تأكل البقايا هكذا تجرى الامور بالسرايا ،واخذ تلك العلبة وابتلعها دفعة واحده

وحين شبع قالها لها يمكنك الان تأكلي ، وخرج للحمام واستغلت هى الوقت كانت تفكر أن تضع القطعة التي اعطاها لها سامر دون أن تدرى بأن الكاميرات ،تسجل ولحسن حضها انقطعت الكهرباء فجأة ،قيل ان يشتغل المحرك ،ووضعت تلك القطعة وعاد التيار سريعا بعدما أشعل رجاله المحرك ،تنفست ورأت تلك القطعة قد ذابت سريعا،

حين رجع من الحمام استقبلته بابتسامه تحمل حقدا وكرها لا نظيرا له ،وجلس بقربها وهو يحدق بها وهى تبتسم له قائله ..سيدى تسمح لى بأن أسقيك الشراب .. ضحك وقال لاباس بهذا ،ولكن يتوجب عليك ان تشربي منه قبلى ..كان الزعيم خبيث ولايثق بالنساء ولا حتى برجالة ،ارتبكت الخنساء ولم تعد تعرف كيف تتصرف ولكنها شربت منه فامسك يدها واخذ منها الكوب وشربه دفعة واحدة

///////// غرفة الرعب /////////

لم يمر الوقت طويلا شعرت هى بشيء من الخمول فأخذها بين يديه ودخل بها الغرفة ثم أنزلها و أغلق الباب بالمفتاح ، و قام بإلقاء المفتاح بعيدا بعدم اكتراث ليدب الفزع إلى قلبها اكثر ،وكان يريد أن يستفز انوثتها دفعة واحدة ولكن كان يشعر بدوار ..ولأحد يعلم بما جرى تلك الليلة

استفاقت الخنساء صباحا ووجدت ربطة المعطف كما هي وغادرت ذاك السرير الواسع حافية القدمين ،ورات ذاك السافل لازال نائما على السرير ،نظرت الى حالتها تطمنت بانه لم يمسها ثم نظرت الى ذاك الممتد على السرير فوجدت خنجرا مغروس بقلبه وهو فاتح فمه وكانت الضربة قاتله ، رغم انها لم تري دماء كثيرة وليست متاده بانه قد مات ،الا ان الخنجر كان مدفون بقلبه تاكدت بان الزعيم قد قتل، واعتقدت هى من قتلة ،أو ربما فعلت ذالك تحت تاثير المخدر بحثت عن المفتاح ولم تجده وضعت يدها على المقبض فكان الباب مفتوحا ،وخرجت راكضة في ذاك الممر الطويل وشعرها يتطاير خلفها كالمجنونة نزلت السلالم بسرعة وهى تنظر خلفها ،اخذت الكيس الذى به ملابسها وارتدتها بسرعة واكملت طريقها،حتى وصلت الى باب الصالة ,وجدته موصود ،ولم تجد له حتى مفتاح صرخت طالبة النجدة من الحراس ولكن لا مجيب

حاولت فتح الباب ولكن دون جدوة فلا قفل له ،واستسلمت للقدر وبعد تفكير طويل قررت الاتصال بسامر ،ولكن هاتفه مغلق وكذألك سمر، احتارت بمن تتصل بحثت عن الرقم الذى اعطاه لها سامر ،ولكنها تذكرت بانه كان في معطفها الذى اخذه رجال الزعيم

توقف عقلها عن التفكير ، ماذا ستفعل فلم يبقى امامها سوى تلك الفتاة الطيبة، صفا التي كانت تعمل معها بالمصنع ،ولكن كيف تتصل بها دون ان تتذكر رقمها ،هي بالكاد تتذكر رقم سامر وسمر ،جلست تفكر لابد ان تتذكر الرقم ،ولكن الخوف والرعب انساها كل شىء ،بقت ساعه وهى تفكر وتعاود الاتصال بسامر ولكن دون جدوى ،فلم تعد تحتمل هذه الحياة وانهارت ،وهى تسب وتشتم محمود وسامر وتلعن زوجها عبود ، لم يبقى امامها الا الاتصال برقم الطواري ،وقامت بالاتصال ولأتعرف حتى ما ستقول لهم ..؟

سألوها عن العنوان قالت لا ادرى، ولكنه اعلى سكة الحديد وهناك جراج لونه ازرق وقبعته حمرا وهو مرتفع على قمة الجبل ،تم تحديد الموقع من قبل السلطات وعرفوا بانها سرايا الزعيم ،ويتطلب الامر اخذ الاذن من السلطات العليا ، فلا احد يجروا على اقتحام سرايا الزعيم ،تأخرت الشرطة حتى حصلت على امر كتابي ،حاول البوليس اقتحام القصر ولكن من الصعب فتح الباب ، اضطرت الشرطة الاستعانة بمروحية نظرا الى ارتفاع السياج ، وبالداخل ايضا واجهتهم مشكلة البوابة الداخلية الا انهم قاموا بخلع احد الشبابيك حتى دخلوا القصر، قبضوا على الخنساء وكبلوها بالحديد.. وتم نقل الجثة وقادوها إلى التحقيق ، بعيدا عن عيون الصحافة ،وتم ابلاغ شقيقته بالامر

احتار المحققين من قتل الزعيم هل قتلته الخنساء وهى بحاله الا وعي ..؟ اما شخصا ما قتله ونفذ مع الهواء ..؟!!

ولكن من قتل رجال الزعيم وهم خارج القصر .؟ اخذت بصمات الخنساء وكذألك الاكواب والأواني التى وجدت بالصالة ، لم تبقى سوي تسجيلات الكاميرات والتي لم يجدوها وكان شخصا ما عبث بها

أساله كثيرة لا احد يستطيع فك لغز هذه الجريمة ،لقد فشلت الشرطة المحلية في كشف ملابسات الجريمة ،وأصبحت حديث الصحف ، ولم يحصلوا على أى اجابات من الخنساء كل ماتقوله لاتعلم شئيا ،واحيانا تقول ربما قلته في حالة الا وعى.

ولكن يبقى السؤال من قتل رجال الزعيم ومن عبث بالكاميرات ، لا يمكن لشخص واحد ان يفعل كل هذا ..

الامر اكبر حتى من استيعاب الشرطة المحلية مما اضطر الاستعانة بمحققين دوليين

لم تستوعب الخنساء ما تراه عيناها وسط الذهول والهلع الشديدين اخذت تتذكر الكابوس الذي حلمت به لتوها الذي بدا يتلاشى شيئا فشيئا ليبتدى كابوس اخر ماذا ستقول ان سالوها الاهل ..؟

انتهى

بقلم ابن البادية



v,hdm gufm hghr]hv hg[.x hgehge ,hgvhfu




 توقيع :

رد مع اقتباس
قديم 01-01-2019, 08:03 PM   #2


الصورة الرمزية رَاعِي غَنَمَ
رَاعِي غَنَمَ متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Mar 2018
 أخر زيارة : اليوم (01:15 PM)
 المشاركات : 13,226 [ + ]
 التقييم :  20355
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 401
تم شكره 167 مرة في 148 مشاركة
افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الثالث والرابع




الجزء الرابع

/////// خلف القضبان ///////



قرر والد النمر ان يجلب الخنساء خفية ، وبعيدا عن عيون تلك العصابات ،وبدأت صفوة رجاله تتوافد على لبنان ترصد تحركات رجال الزعيم ،حتى عرفوا تحركاتهم وفى بداية شهر يناير ،وبعد مرور ثمانية أشهر من لقاء النمر مع الخنساء على شاطئ البحر ،رجع النمر رفقة بعض رجال قبيلته الى لبنان لجلب الخنساء كما عاهدها ،ولكن كان رجوعه متأخرا فقد اودعت الخنساء بالسجن منذ ايام بتهمه جريمة قتل غامضة

لم يتوجه النمر الى السجن ،بل رجع مباشرة للقرية وابلغ والده بالأمر وقال إن مهمتي قد انتهت على ابواب السجن، لابد من اخبار محمود فهو أعلم بخبايا المحاكم ،ويعرف القانون ،وتقرر اعلام محمود بالأمر.
كان محمود حينها منشغل مع زمردة ،التي استولت على تفكيره تماما ، لكنه تلقى خبرا زعزع كيانه وتناثرت بقايا روحه التي لم يجمعها سوى أراقه الدماء ،لاشى يطفى غليله ، سوى قتل عبود ،الذى كان سببا فيما جراء للخنساء ، بل فكر ابعد من ذألك يجب قتل الخنساء أيضا التى الحقت العار بالقبيلة .هذا ما كان يفكر فيه محمود ،ولم ينام فقد ،كانت ليلة طويلة تعصف به وهو يصارع نفسه هل أنا أحلم ؟ !!
فإن كان حلما ً أريد أن أستيقظ منه بسرعة ، لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً ، كان يخاطب نفسه ،وكاد ان يصيبه الجنون مما سمع .
أستيقظ صباحا وحزم حقائبه ،وهو يتمني ان يكون ما سمعه البارحة كان مجرد كابوس وينتهى ، أو تكون مجرد اكذوبة من اهله لرويته فقط ..ولكنه كان كابوس حقيقيا وفظيع جدا .
رجع سريعا الى ديارة رفقه صديقه نادر الذى قال له لن اتركك ترحل وحيدا وانت بهذه الحالة ،حاول التنصل من نادر ولكنه لم يفلح ،وغادر صباحا وقلبه يملوه الحزن والندم ، مستغربا كيف أصبحت الخنساء هكذا ..؟!! وكيف تزهق روحا وكيف تسمح لنفسها بان تكون بشقه مع رجل غريب .؟!!
كانت الافكار تزهق قلبه وهى اكثر دموية حاول نادر كسر هذا الصمت الذى يمر به محمود ،و يسأله من الحين للأخر لما أنت صامت قل شئيا انك تقتل نفسك في معركة الصمت .؟!!
يهز محمود راسه قائلا ... أنا أُكافح في معركة أنت لا تعلم عنها شيئاً، كنت دائما تسألنئ عن سبب انحراف تلك الفتاة ،التي فقدت فى صباها الأهل وها أنا أسال حالي اليوم ،كيف تسلك الخنساء هذا الطريق وهى بذمة رجل ..؟
اليست معركه تستحق أن نفكر فيها طويلا ..؟!! لم ينطق نادر بشيء بل فضل السكوت فان الصدمة كانت قوية .
وصل محمود الى مدخل مدينته لا شيء تغير فيها رغم غيابة عنها أكثر من ثلاث سنوات ،تقدم بخطوات اغتالها الحنين والشوق وتعود به الذاكرة إلى السنوات الماضية ،كان يسير بصمت كأنه يسير بموكب جنازة حتى بلغ تلك الشجرة التى كانت تشهد لقائه بالقاطنة في ثنايا روحه "الخنساء "
جلس ساعات طويلة و جال كثيرا في الذاكرة ،باحثا عن تفاصيل او مبررات لها فلم يجدى سوى الندم، هو لم يؤمن يوما بان الايام تغير المبادي مهما كانت ثقيلة وقاسية تركه نادر وتوجه الى دار الضيافة يساله النمر اين محمود قال دعه انه موجوع والصدمة كانت قويه عليه
بقى محمود سابحا بأفكاره ،وهو ينظر الى تلك النافدة ،التى كانت تطل منها الخنساء وهى تنشر قطع الغسيل، فلا يري سوي ذكريات قديمة ،حاول الا يقع فريسه الاوهام وينسى ما جاء من اجله
مرت الدقائق بطيئة استدار عائدا الى بيته ، منكسر الخاطر ضمه والده الى صدرة ،وأحتضنه شقيقه النمر ،و ربت على كتفه قائلا مرحبا بكم بديارك
تم عانقه خاله قائلا لا عليك ،نحن لا نعلم كثيرا عن الحادثة واسبابها ،ولكن هي الان بين أيادي القضاء ،وسنعرف قريبا التفاصيل. ان كانت برئيه سنقف معها ،وان كانت مذنبة سنتركها تواجه قدرها .!!
صمت داهم الجميع الا ان النمر قال وفى الحالتين لن نتخلى عنها ، تبقى ابنة العم وقد اخطأنا جميعا بحقها .
لم يعلق احدا بل ساد الصمت للحظات، وهبت نسمات القرية الجميلة تنفسها محمود بنفس مخنوقة ،ثما نهضوا جميعاً ليسيروا معاً الى دار الضيافة ،فقد بدأت اشعه الشمس تختفى ، بقى محمود واقفا بمكانه وهو يتأمل منظر الغروب ، لم يلحق بهم بل ذهب الى والدته التى احتضنته والدموع تسيل على خديها
أخبرته والدته الكثير عنها قبل زواجها من عبود ،ولكنه لم يهتم بما سمعه ،كل ما يقلقه ليس القتل ،انما سبب تواجدها مع الغريب .!!
قراء تلك الرسالة التي ارسلتها له منذ سنوات ،ثم مزقها وداس عليها بقدمه ،فقد قتلت بأفعالها كل شيء جميل كان يذكره بها ،لقد قتلت حتى اشتياقه المدفون لها، هكذا كان يشعر ، وهو يقرا تلك الكلمات ، تنهد تنهيدة ،عصفت به شوق تلك السنوات ،وهو لا يصدق بان ما سمعه صحيح ، أغمض عيناه قليلا وكأنه يخاطب الخنساء ،كل شئيا اقبله ياخنساء الا العار ثم فتح عيناه ونهض وهو يتمنى ان يعود به الماضي كى يتخذ قرار غير قراره السابق ،كان يعاتب نفسه بعض الاحيان واخرى يعاتب الخنساء
توجه الى دار الضيافة ليجد والده والنمر ونادر كأنهم مجتمعين على شئيا ما جلس قرب والده بعدما قبل يديه قائلا ما العمل ياولدى ..؟
طلب منه والده أن يسافر الى لبنان وأن يفعل بما وسعه بأطلاق سراح الخنساء وأنه مستعد بدفع أى مبلغ وشدد على محمود بان لا يرجع الا بالخنساء وطلب من النمر مرافقة محمود وان يطلعوه على كل التفاصيل .
في اليوم التالي سافر الى لبنان ،رفقه نادر وشقيقه النمر بطلب من العمدة ، كان يريد السفر الى لبنان كي يتأكد بنفسه مما سمعه عنها فهو لايزال يشك بان الاخبار ربما تكون مغلوطة ،كان بداخله يكذب ما سمعه، اما ظاهره كان يلومها بشده ،ولا يريد أن يسمع أى مبررات عنها ، كان ينافق نفسه ،صراع داخلي افقده اتزانه
قام نادر بترتيب الاقامة وتوفير الحماية لهم من قبل معارفه بلبنان وفى الصباح ذهبوا سويا الى السجن لزيارة الخنساء
السجن
حان وقت اللقاء، جاءت هي هذه المرة بعيون حمراء منتفخة ربما من اثر الحزن او البكاء الشديد ،حين راته دق قلبها رغم محنتها كانت سعيدة ،ولا احد يعلم بتلك السعادة ،ورغم سعادتها كان بقلبها الكثير من العتاب، ولكنها لم تعاتبه رغم أنها تشعر بجرأة لم تعهدها، من قبل ،بل كانت مستعدة أن تصرخ غير مهتمة بالحاضرين لتعبر له عما يجول في خاطرها مند سنين، ولتطفي ما يلتهب بداخلها رغم أنها لا تعرف ما هي تلك المشاعر التي تختلجها لمجرد أن تراه ، ولا تعلم ما تلك الرعشات التي تصيب أناملها حين تراهُ ، توجهت اليه بخطوات سريعة ،حاولت عناقه ولكنه ابعدها عنه قائلا .. لا تفعلي واشاح بوجهه عنها
تجمدت الخنساء مكانها ونظرت الى، النمر ونادر ،كانت تود أن تعاتبه ولكنها لم تفعل ، بل قالت لو كنت اعلم يوما بأنى سأكون منبوذة لقتلت نفسى كى لا أراك .!!
قال لو فعلتيها لكان وفرتى عنا مشقة رويتكِ هذه .. ولم يقل مشقة السفر ، انصدم الجميع ودب الصمت ، نظر نادر الى النمر وكأنه يطلب منه التدخل ،ولكن الجميع فضل السكوت ، الا الخنساء بعدما أشاحت بوجهها عنه ،وهي كاتمه غصه بقلبها اقتلعت من أعماقها اشتياقها له ، وقالت لو كنت اعلم ،بأنى كنتُ صفحة مطوية بحياتك ،لأ اختصرتُ على قلبي مشوار لقاك هذا ،وما أتعبت نفسي بزرع أملي في قلب هش كقلبك هذا ..!
وصرحت بوجهه .. قل لى ما أتي بك ؟!!
لم يعلق على كلماتها ،بل قال حسننا حدثيني ماذا جرى تلك الليلة .؟
قالت . وهل يهمك الامر ..؟
قال .. نعم ما جيتُ الا من أجله
هزت راسها.. قائلة ...لا أتذكر شئيا اطلاقاَ ..!!
قال يجب عليك أن تتذكري الامر يهمني كثيرا ...؟!!
كتمت أنفاسها ثم قالت .. لا أتذكر سوى بضع كلمات من امرأة عجوز كانت تقول تلك الذاكرة سينظفها رجل آخر يدخل حياتك شئيتي أما أبيتي...أو ربما ستنظفها عصاة عبود ذات يوماً وهذا ما بقى عالق بذاكرتي .. حين تخليت عنى وغادرت
كانت كلماتها قاسيه ، ولكنه كان مصمم على معرفة ما جراء تلك الليلة ..!!
ويسالها انا اسالك فقط عن ليلة الجريمة .. ماذا تفعلين هناك ؟
تهز راسها من جديد ..وتقول بنبرة حارقه ..هي مجرد كابوس بالنسبة لى .
قال اريد أن اعرف حتى وان كانت كابوساً ..!!
نظرت اليه نظره لا تخلو من العتاب الصامت ، وقالت ولكن لا رغبة لي في أن اتحدث عنها لأنها لم تعد تهمني ،لقد انتهى الكابوس بالنسبة لى ، وأشاحت بوجهها عنه طالبه من الشرطية انهاء الزيارة
يجذبها بقوه من يدها قائلا انى أسالك لا تشيحي بوجهك عنى ما سبب تواجدك مع رجل غريب .؟
ترد عليه بهدوء بينما هو يغلى من داخله ،قائله انت السبب ..!!!
غاضبا قال لها لا أريد مبررات اريد الحقيقية .. الا تحترمي زوجك يااااا ..ولم يكمل
قالت هو لم يعد زوجى لقد تخلى عنى كما تخليت انت عنى وتركت الذئاب تنهشني، لقد قلت لك لاتتركنى تحت رحمتهم ولكنك لم تستوعب فحوى رسالتي ..!!
نظر اليها ورفع راسه عاليا ،وقال لا أريد الحديث عن الماضي .؟!! فقط اريد أن أسالك ما علاقتك بهذا الرجل
تقاطعه انا من يحق لها سؤالك .. لماذا عدت بعدما نسيتك .؟!!
يقاطعها بعصبية عدت كى أسالك سؤالا ليس لأنك قتلتي رجلا ولكن ماسبب تواجدك معه ..؟ وما أخرجك وحدك أصلا وزوجك بالسجن .؟!!
يقاطعه شقيقة النمر .. هذا لا يجدى ..الم تسمع ماقالت ..ذألك الخصيص تخلى عنها..؟ لو سمعت كلامي يومها ماحصل هذا .. تبا لك أنت لأتعرف بما مرت به
احتدم الكلام بين محمود والنمر ، ثم اقترب النمر من الخنساء قائلا قولى له الحقيقة حتى يرتاح
ضلت هى صامته لقد شعرت بانه جرحها بالكلمات لم تستطع أن تجيبه بشيء فالنقاش معه أصبح غير مجدى، احتفظت بالحقيقة و بحزنها لنفسها ،في خلوتها بين جدران السجن كانت معلقه امالها على محمود فلا غيره سيصدقها ،ولكنه لم يظهر منه سوى اللون الأسود ، لم تصدق بان الرجل الذى احبته بين الرجال ، يخذلها للمرة الثانية وهى في أمس الحاجه اليه ،تذكرت سامر الذي بات لا يفارقها , كانت تتمنى أن تنقلب الادوار لتفتح قلبها له ، ربما هو الوحيد المتبقي لها
كان الجميع منكس الراس وكأن لعنة حلت بهم ، كان الكل ينتظرها ،علها تقول شيئيا. بعدما اطالت التفكير!! .. لا احد كان يتكهن بما ستقوله ،حتى محمود اختلطت عليه الامور ..و قتل الشك قلبه . أشعل سيجارة دون ان يراء بان التدخين ممنوع بهذه الغرفة الضيقة
وقال انى اسالكِ الا تفهمين ..؟
قالت ..كنت اعتقد بانك تسألني عن ليلة مغادرتك القرية .!!
يعود بظهره إلى الوراء ، وهو ممسك بسيجارته بين اصابعه .. قائلا يا خنساء حاولي أن تتوازني ،رغم انه هو من كان يفتقر للتوازن ، كان يخدع نفسه لأنه يشعر بمرارة قراره تلك الليلة
تقاطع الخنساء افكاره انا لست بحاجة إلى أى تتوازن ..أنظر الى نفسك وانت تشعل سيجارة ولم ترى حتى ذاك التحذير ..؟
انتبه محمود وأطفى السيجارة سريعا ونظر اليها نظرة احتقار دون أي تعليق
وأكملت هى قائله ..هل تعلم باننى الان افضل حالا قبل أن اراك .
اليس غريبا أن تسألني عن ذنب انت كنت احد اسبابه ..؟!!
كلا .. يا محمود .. لن امنحك شرف دور البطل ، ليس لأنك لا تستحقه .. بل لأنى اريد ان اكون بعقلك مجرمة الى الابد . كى تنام مرتاح .
انا حياتي انتهت بين هذه الجدران ولكني اريد لك حياة افضل من حياتي ،ثم نظرت الى النمر قائله رجاء خذه وارجع به للقرية هو لا يعلم بما عانيته حين خذلني ، شحب وجه حين سمع منها تلك الكلمات ، اعتبرها أهانه له ،كان يحدق في عينيها وهـي تحدثه ، بينما ـ توقفت هى عن حديثها فجأة حين راته يحدق فيها طويلا ! وأخفضت رأسها وهى تبتعد عنه ،وكأنها شعرت بان قلبه يعاتبه ولكنه يكابر
نهرها النمر قائلا يابنت العم ،ما جئنا هنا للعتاب ولا سماع هذا الكلام الذى مضى عليه الزمن .
تقاطعه .. ولماذا جئتم كى تشمتوا بى ..؟
كلا ..لا تخطي ولا تسي الضن بنا .. بل جئنا لمساعدتك نحن اهلك ومن حقنا نعرف ما جراء حتى نعرف كيف ندافع عنكِ
اغتاظ محمود منها حين ادارات بوجهها بعيداً عن مرمي عينيه وكأنه احتسى كأسًا سامًا يغلي بعروقه ، كان في صراع بين القلب والواقع ، بينما كان نادر صامت طول الوقت ،ولم يتفوه بأي كلمه وكأن الامر لا يعنيه .ولكنه كان اكثر حكمه وهدوء ، من صاحبه محمود ، وبدأت الغرفة تضيق به ذراعًا ، حتي اختنقت أنفاسه ،وهو يسمع كلمات الخنساء رحلت به الافكار الى بعيد ، الى خارج جدران السجن ،كان سارحا مع تلك الفتاة التى علقت امالها عليه ،وهى تلهت خلف سراب لا يمكن ادراكه ، ثم استجمع افكاره و اشار الى النمر ان يخرج معه ،ويتركهما مع بعض ربما هى مستحيه ولا تريد ان تتحدث بوجودهم
نظر اليهم محمود وأكمل كلامه وهو ينهض من مكانه وهى تتجرع نظرات اللوم التي رأتها فى أعيننهم ، ..ويسالها لماذا وصلتي الى هذا الوضع ..؟!!
لم تجيبه بل ظلت تسرق النظرات وتتأمل خفية ملامحه وجه ،كان محمود هو أكبر احلامها ،وكانت سعيدة لأنها رأته وهذا كافي لإسعادها رغم ماهي فيه من محنه
يسالها هل تشعرين بالقلق أما بالراحة وانتِ بهذه الحالة ..؟
تنظر اليه بكبرياء وهى تخاطب ذاتها نعم أنا سعيدة الآن
يرد عليها حتى أن كنتِ مقيدة بهذا القيد..؟!!
قالت بلا ..لقد كنتْ تعيسة وأنت بعيدا عنى . اما الان أفضل حالا مما كنت عليه
كانت كلماتها مثل الخناجر تنهش قلبه بصمت .. ولكنه كان يعتقد بان الوقت مناسب كى يعرف منها ما يريد وهى بهذه الحالة ، ولا يدرك بان عقل المرأة يزداد قوة وقت المحن
يكرر سؤاله أنى أسالك ليس لدى وقت كافى هل تريدي قول شئيا أما ارحل
قالت يمكنك ان ترحل انا لستُ في حياتك من زمن ، ولم تكون يوما قريبا منى ، اضن بان رحليك لا يفرق معى الان .!!
يقاطعها ولماذا لا يهمك رحيلى ..؟!!
قالت لو كنت تتابع أخباري ماكنت تسألني .!! ولو كنت تعلم معنى الرحيل ما نطقت بها بوجهي ، تنرفز منها محمود قائلا اذا ابقى قابعه بين هذه القضبان مع تلك النسوة المجرمات .!
قالت قبل ان أراك كنت مضطرة لاحتمال هذه القضبان البغيضة وكنت على يقين بأنى سأخرج منها ذات يوما ما ، أما الان أنا مضطرة ان اكون رفقه هذه النسوة اللواتي وصفتهن انت بالمجرمات دون ان تعرف عنهن شئياً ، ولكنى سأكون مرتاحة بوجودي معهن اقل شئيا هن صادقات بدموعهن
قاطعها محمود ..ولكنكِ ستبكين كثيرا ..لأنك أضعتى فرصة وقوفنا معك ،فان رحلنا الان لن نرجع مرة أخرى ..
قالت :أطمئن انا لن ابكى من هذه القيود او سأبكى خوفا مما ينتظرني ،بل سأبكى عليك لأنى علمت الان فقط بانك قد رحلت من قلبى ..
لماذا عدت ..؟ قالتها بعصبية ،وانهارت بالبكاء رغما عنها وبداء قلبها يدق بسرعه رهيبة لقد اختل توازنها بالفعل مما سمعته من محمود
يصيح فيها عدت ليس من اجلك بل عدت اريد ان اعرف الحقيقة
صاحت بوجهه مرة اخري تبا لك وتبا لتلك الحقيقة ،اغرب عن وجهى قالتها بصوت عالى حتى سمع نادر والنمر صراخها ،وتدخلت السجانة قائله .. اصمت ياهذا ..دعها يكفيها الحزن والظلم والاذلال الذى لأقاته منكم اليوم
قالت للسجانة . لا .. دعيه يقول ما يريد .. أنا لا أشعر بالحزن أبدا ، ولا رغبة لي في تقاسم العتاب واللوم مع هؤلاء الغرباء ، انا الان اكثر سعادة لأنني مع تلك النسوة غريبات الأطوار
ينهرها محمود ولكنكِ الان تبكين ياخنساء لاشك بأنها دموع الندم ؟
قالت بل ابكى على شئيا أكبر من الندم .، انت لا تعرفه وربما ذات يوما ستعرفه..!!
حاول النمر تهدية الخنساء قائلا هو يشعر بما انتى فيه ولكنه يكابر ،لا تأخذي حديثه في ساعات الغضب محفل الجد ،لقد قال لى ونحن بالطريق اليكِ سأصدق كل ما تقوله الخنساء فلسانها لا ينطق الا بالحق
هدأت الخنساء حين سمعت ما قاله النمر ثم اكمل قائلا يابنت العم ما تكبدنا مشقه السفر والخطر الا ان نعلم منك ما تريدي قوله ،ونحن سنقف معك ..؟!! قولي ما عندكِ
قالت ياشيخ اني أبكى من زمن ولا احد كان يشعر ببكائي ابدا ،كنت ابكى وحيده واكتم دمعتي بقلبى ،لقد أعتدت على البكاء الذى يعيرني به ابن العم
يقاطعها محمود انا لم اعايرك ولا يهمني لما تبكين أو حتي عن ماذا تبكين .. كل ما أريده هو سبب تواجدك مع رجل غريب
شعر النمر بان محمود تمادى كثيرا وكان قاسى مع الخنساء ولن يصل الى نتيجة فقال تبا لك ، بل يهمنا كثيرا لماذا تبكى الخنساء . الا تعلم بانها تبكى من الظلم
ثم أستدار الى الخنساء ..حسننا قولي لنا كل ما عندكِ لما انتِ تبكين الان ..؟
نظرت اليه.. قائله ابكى على من خذلني وأدار ظهره عنى والان جاء يعاتبني ويسخر منى .. اليس هذا كافي ان يبكى امرأة قد ألقى بها الاهل ،وسط حفرة مملؤة بالأشواك والثعابين ويسالونها لما انتِ تبكين .؟!!!
صاح فيها محمود بعصبيه .. تبا لكِ ،انك تتحدثين عن شئيا من الماضي قد طواه الزمن ،ونحن نسالكِ ما جراء تلك الليلة السوداء
نظرت اليه والعتاب يغزوا عينيها قالت : لو كنت اعلم يوما بأنى سأكون صفحة مطوية على رفٍ قديم ،لاختصرتٌ على قلبي مشوار الأمل هذا ، وما أتعبت نفسي بزرع أملي في قلب هش كقلبك هذا ..!
وأشاحت بوجهها عنه للمرة الثانية ، وقالت للشرطية ارجوك لا ارغب بزيارات بعد اليوم ..انا مذنبة انا قتلته وقتلت كل الرجال .. بل وكل جريمة كنت انا ورائها هذا اعتراف نفذوا فيا حكم الاعدام اريد ان ارتاح
تدخل النمر وقال سنكون معك ، مهما جراء وحصل لن نتخلى على بنت العم ، كنت أرغب أن أعرف منك ما جراء أو ماذا تريدي قوله حين يسألني عمك هو من ارسلنى اليك
حين سمعت اسم عمها سقطت دمعه على خديها ثم قالت كم اشتقت لرويته هو كان ألاقرب الى قلبى حتى من والدى ..
ولكن للأسف .. مهما قلت لك لن تفهم ولن تقتنع فما رايته لن يصدقه عقل الراشد فكيف يصدقه عقل يحكم على ظاهر الاشياء .؟
ارجوكم دعوه يموت معى ،ورب السماء هو اهون على قلبي من نظرات عتاب أهلي .وانهمرت بالبكاء زغزغت عيون نادر وهو لا يستطيع قول مايريدة فالأمر حساس جدا بينما سكت الجميع حتى تلك الشرطية درفت عيونها من كلمات الخنساء قطع النمر الصمت وقال انا اصدقك ياخنساء ورجعت من اجلك ولكنى قد تاخرت كثيرا وعلمت بما جراء
قالت اعرف بانك صاحب كلمة وحكمة ولكن ماعساك فاعل الان انا مجرمة وقتلت رجلا دع القضاء يقول كلمته لقد مللت الحياة .. انا قد متت من زمن ، فقط حين اعدم لاتتركنى هنا بل ادفنى في ارض أجدادي .. هذه وصيتي لك وانت أهلا لها . واعرف بانك لن تخذلنى
لم يستحمل محمود كلماتها القاسية ،وقد كذب الألم في عينيه ،وقال نعم انتِ بحكم الميته الان ،وامسكها من عنقها ولكن النمر امسكه قبل ان يخنقها وصفعه بقوه قائلا اخرج أنك تعقد الامور بتصرفك هذا
وتدخلت الشرطية هذا اعتداء سوف تعاقب عليه ايها السيد ... وأخيرا خرج نادر عن صمته وتقدم الى الشرطية قائلا ،هو منهارا نفسيا من الواقعة ،ولم يتوقع بانها تقتل نفسا ابدا نحن نعتذر بشده .
ثم تقدم نحوها النمر بعدما ابعد محمود وقال هو لا يقصد الايذاء وما جاء الا للمساعدة وهى لازالت مصدومة مما جراء ..ربى يكون في عونها وعون الجميع
كانت كلمات نادر بمثابه ترياق للجميع ،سحبت الشرطية الخنساء من يدها وفى باب الغرفة استدارت اليهم قائله ياسادة من يدرى ،ربما كانت في حالة دفاع عن النفس، اطلعوا أولا على محاضر التحقيق ،وتبقى هي متهمة حتى يتبين الامر. والافضل أن تستشيروا ضابط تحقيق أو حتى محامى عن امرأة معتقله داخل زنزانة و.تقتل سبعة رجال خارجها . ..!! لاشك بان هذه المرأة قادمة من عالم اخر
تقدم اليها نادر قائلا رجاء .. اعيدى علي ماقلتى ..؟
قالت سيدى ..لقد انتهت الزيارة وفى المرة القادمة ،يتوجب عليكم اخذ موافقه النيابة العامة .. ورحلت الشرطية تجر الخنساء داخل السجن
انصدم الجميع مما قالته الشرطية وخرج محمود هائما على وجه فى شوارع بيروت ،وهو يعتصر الالم لا احد يعلم بما يعانيه ،كان يرغب بأن يجد خيار أفضل ،ولكن الخنساء اغضبته بعدم اخباره عن تلك الليلة السوداء ،اما النمر كان يغلى من داخله وكان يضع اللوم على محمود لأنه لم يكن حكيما ،وان الامور تتعقد كل يوما وقرر مغادرة البلد كى يستشير " والده بالأمر "
أما نادر كان صامتا ،والغريب في الامر لم ينطق بكلمه بل كان يفكر بأشياء اخرى ، كانت كلمات الشرطية معبرا للخروج من هذا النفق المظلم ،وبداء يتسأل كيف تستطيع هذه المرأة اللينة التى تحمل قلب مملؤة بالحب ان تقتل ..؟ هناك خطبا ما ..!! لحقوا بمحمود وجلس نادر قربه وطلب ثلاثة فناجين قهوه تركية ،وأخذا يتحدثان بمواضيع شتى، ثم خيم الصمت بينهما لبرهة.
وكان كل منهما يحدق في فنجانه الممتلئ بالقهوة، وكسر نادر حاجز الصمت كى يفتح باب النقاش .ماهي الخطوة الثانية ؟
نظر النمر الى محمود قائلا .. انا سوف أغادر الى القرية لو بقيت معكم سأعقد الامور اكثر لان اخى محمود فقد عقله وحنكته ،يبدوا بان الغربة نالت منه .! لم يعلق احدا على كلام النمر ، حتى محمود ضل صامتاَ كأن الكلام موجه لغيره
ثم سال محمود وأنت تنهد قائلا .. لا ادرى . هى لا تريد اخبارنا ،حتما انها مذنبه لقد خسرنا الخنساء على كل حال ، ويتوجب علينا ان نرحل جميعا .
الا أن نادر كان لبق وقال يمكن ترميم بقايا الخسارة !!
كان محمود محتاج لمثل هذه الكلمات الباردة فكان يثق بكلام نادر كثيرا وسريعا قال ...ولكن كيف نرمم شرخ الشرف .؟
صمت نادرا قليلا ثم قال سنعرف الحقيقة اعاهدك بذألك قريبا سنعرف كل شىء لن نغادر حتى نعرف الحقيقة ..لقد نسيت كلام العمدة .. ماذا ستقول له حين ترجع بلا اجوبه ..؟ !!
نظر النمر الى وجه محمود ثم امسكه من يده قائلا فق من غيبوبتك كان والدك عاقد الامل عليك ولكنك خيبت اماله وامال الجميع ..؟
فكيف نتركها بهذه الحالة؟.!! ..ومن المسئول عن تحطيم هذه المرأة..؟ ومن المسئول عن ضياع أحلامها ووصولها إلى هذا الحد..؟ الست أنت يأبن امى وأبى ..؟
شرد فكر محمود قليلا.. وتذكر كلمات شقيقه وهو يحذره من نتائج التخلي عنها ،وشرد بأفكاره برهة ، ثم قال: وكيف نرمم شرخ الشرف ياكبيرنا .؟!!
سكت الجميع وعم الصمت لحظات ،فحين يكون الحديث عن الشرف تتوقف المجاملات، لا احد يستطيع ان ينطق بغير الحق هذا هو السائد في البادية
الا ان النمر نطق قائلا .. سمعت منك ذات يوما تقول بان المتهم برى حتى تثبت ادانته . . هل ثبت الامر على الخنساء ..؟!!
هدوء يجتاح الذات وبداء قلب محمود ينبض من جديد ،بينما كان نادر صامتاً وهو يمشط شعر لحيته بيده فكان يفكر في شىء اخر يريد ان يقنع به محمود ،ثم قال :ومن يدرى ربما كانت ضحيه ،مثل تلك الفتاة التي التقيتها يوما ما.؟ !!
كان يقصد زمردة اسود وجه محمود ،وارتبك ولكن نادر أكمل كلامه سنقوم بالبحث عن الحقيقة ، لقد قالت الشرطية كلاما غريبا قال محمود بلهفه ..ماذا قالت ..؟
الم تقول كيف تستطيع أمرأه قتل اشخاص خارج الزنزانة وهى بداخلها .؟
كلمات افاقت ضمير محمود وقال حقا سمعت هذا ولكن من اين نبتدئ
قال نادر نبتدئ بزيارة المحقق والاطلاع على ملف القضية ومن ثما نقوم بجمع الادلة .
وماهي الخطوة الثانية ..؟ قال نادر اولا ما عليك الا ان تصفى ذهنك اما الخطوة الثانية انت من يتولى الدفاع عنها .، انت محامى وتستطيع الدفاع عنها ونظر الى محمود الذى ضل صامتا وقال ..سوف اقوم بترتيب الامور مع مكتب المحاماة وانت اتصل بمكتب المحاماة الذى كنت تعمل به ،وسوف نقدم الاوراق للنيابة ونحصل على توكيل من الخنساء وسوف نستفيد من اصدقائنا هنا
اقتنع محمود بفكرة صديقه نادر وعانقه قائلا انت دائما تقف بجانبي كما كان يفعل اخى النمر ايضا ..
والتفت الى شقيقه النمر والذى ظهرت عليه علامات الارتياح من فكرة نادر ،وقبل راس شقيقه النمر قائلا اعترف الان بأنى كنت مخطى يومها وكنت أنت اكثر نظرة وبعدا منى .!! ..للأسف وصفتك حينها بالجهل بينما انا من كان يومها جاهلا ..!
لم يعلق النمر على كلمات محمود وزغزغت عيونه وادار وجهه للناحية الاخرى وكانه لا يريد ان يري محمود هذه الدمعه اللعينة التى كشفت طيبة قلبه فالنمر لم يبكى يوما
وقال تبا لك .. وكنت مخطى اليوم ايضا
ابتسم محمود بابتسامه جافه خاليه من مشاعر البهجة ، وقال كيف كنت مخطى اليوم .. وهى لم تقل شئيا ..؟
قال يجب عليك ان تكون لين معها حتى تستطيع مساعدتها، انت قادر على ذألك ..وانا واثق ببراتها ،كما واثق بنجاحك تنهد محمود وقال حقا كنت قاسى معها جدا
ربت نادر على كتفه قائلا اخى محمود .. الندم لا يفيد هذه اقدار، نحن لا ندري ما تخبئه لنا الأقدار ، والعبرة بخواتم الاعمال الايام تمضى والخنساء بالسجن، ولا نعرف ردة فعل اهل الزعيم ،فهو يبقى زعيم لهم ولاشك بانهم سينتقمون من الخنساء وربما سيهاجمون سيارة نقل المساجين ويقتلونها أو حتى يخطفونها وتحل اللعنة على الجميع وتقع الكارثة
قال محمود اذا من الغد نباشر بأعداد ورشة عمل سنقوم باستئجار مكتب ،وسوف يذهب النمر لجلب افاده من مكتب المحاماة الذى كنت اعمل معه .
تم الاتفاق على هذا الاساس ووزعت المهام ، وبدأت جوله جديدة بينما الخنساء قابعه بالسجن ،وبدأت بالأظراب عن الطعام
غادر نادر والنمر الى مقر السكن ،بينما تمشى محمود على الكورنيش لوحده وهو يفكر هل استطيع اثبات براتها ..؟
وماذا اذ كانت مدانة ..؟
اعياه التفكير وجلس قرب مقهى على شاطئ البحر، وهو كئيب وشرد بخياله فى لحظات معاتبا نفسه كان على ان اخجل من الخطاء وليس حتى من الاعتراف به امام الخنساء ،حقاَ لقد كنتُ انانى
و كانت الآهات بداخله تغلى كالفرن حتى اهلكته نبضات الندم ،وفجأة وقف امامة رجل وقطع تلك اللحظات القاسية التى بداء يراجع فيها نتيجة قراره قائلا ..ملامحك لا تدل على أنك من هذه المدينة..!!
نعم.. انا لست من هنا وياليتني ما عرفت طريقا اليها
أذا ما الذي أتى بك الى هنا؟!! هل ضللت طريقك
لا أدري .. قالها دون ان يرفع راسه ليرى من هو
لكن ذألك الرجل لم يصمت بمداعبة محمود قائلا هل تبحث عن شئيا قد ضاع منك ..؟
اعتدل محمود في جلسته قائلا أبحث عن..!!! وصمت ولم يكمل فان هذا الوجه ليس بغريب عنه ، بادره الرجل هل انت محمود اما ذاكرتي ، خذلتني هذه المرة ؟
قال كلا لم تخذلك الذاكرة ، اعتقد بأنك انت شكري .
قال وانت ياصديقى ،لازالت ذاكرتك قويه ،يالها من صدفه لم اكن اتوقع ان اراك مرة اخرى بعد أن انتقلت الى هنا..؟!!
وتعانقا كثيرا وبداء يتحدثان عن تلك الايام الجميلة التى جمعتهم خلال سنوت الدراسة بالجامعة في مصر وتوسع النقاش اكثر .وسأله شكرى هل أنت فى اجازه أما علاج ..؟
قال محمود ليست هذه ولا حتى تلك .. بل لزيارة قريبتي في السجن .
يساله ومآبها قريبتك ..؟!!
قالها وهو متردد .. هى متهمة بجريمه قتل رجل صاحب نفوذ هنا
وتوسع النقاش اكثر فاكثر ،حتى قال له ملف هذه القضية لازال على مكتبي منذ ثلاثة أشهر ، ومن سوء حضي كانت اول قضيه لما استلمت منصب وكيل النيابة .
قال محمود وربما من حسن حضي ان تكون القضية لدى صديقى
قال هذه القضية ياصديقى اصبحت قضيه راى عام ،وهى قضيه شائكة ومعقدة جدا .
يساله محمود بلهفه وهل ثبت شئيا على المتهمة .؟
قال كلا . رغم انها معترفة ،ولكن الأدلة والاثار تشير بان الفاعل اكثر من شخص .
ماذا تقصد تحديدا ..؟!!
اقصد بان الجريمة ربما تكون وراها اصابع مافيا تجار السلاح ولأنعرف شئيا عن قريبتك ومع من تعمل المافيا أو fba أو انها ضحية
استغرب محمود قائلا عما تتحدث اصلا ..؟ ضحك شكرى وقال لقد قلت لك قضية شائكة
اليس هي جريمة قتل عادية ..؟
لا ياصديقى أن الفاعل نظف مسرح الجريمة ولم يترك خلفه أى أثر ولا أدله
لقد قتل سبعة رجال بمسدس كامى الصوت اما الزعيم قتل بطعنه سكين مسموم
شيء غريب جدا
يساله محمود ومالغريب في الامر
الغريب في الامر بان المبنى الذى نفذت فيه الجريمة يقع على منطقة جبلية ومن الصعب الدخول اليه له نظام حماية متطور جدا
سأله محمود هل لى بان القى نظره على محاضر التحقيق والصور ومعاينة مكان الجريمة ..؟
للأسف محاضر التحقيق لدى المحقق نزيه ،المكلف بالتحقيق فى القضية ..!
ولكن يمكنك الاطلاع عليها غدا قبل ان تسلم الى محققين دوليين اما معاينة مسرح الجريمة يحتاج موافقة اهل القتيل
شكره محمود ثم قال هناك امر اخر
قال ماهو .؟!!
اريد ان يسمح لى بزياره الخنساء دون حضور السجانة ،قائلا ربما سنعرف منها خيوط توصلنا لكشف الحقيقة
قال له غدا ستجد امامك كل التسهيلات ،وسوف يتعاون معك ايضا المحقق نزيه فهو شقيق زوجتى على كل حال .
سأنتظرك الليلة بمنزلي واعطاه كرت بعنوانه قائلا مازال لنا حديث طويل
حاول محمود الاعتذار الا انه قال له اذا وجدتني يوما ما في قريتك ..هل ستتركني امضى دون ضيافتي ..؟
قال : محمود بالتأكيد لا .!! ..رد قائلا :اذا حتى انا لن افعلها ستجد نزيه بانتظارك ايضا
قال :لكن معى صديقي نادر وشقيقي .؟
قال اجلبهم معك اعتقد بان اسم شقيقك النمر على ما أضن
قال :فعلا هو .. قال يسعدني ان اتعرف عليه اكثر ،وكذألك صديقك نادر
رجع محمود سريعا وهو مبتهج ليجد نادر يطهو لهم الاكل وعانقه بقوة ،استغرب نادر من سر هذا الابتهاج المفاجئ وسأله ما الجديد في الامر .. ؟!!
قال : الليلة ستعرف الجديد بنفسك لا تسأل أكثر لأنى متضمر من الجوع سأخذ دش على السريع واكمل عنك الطهو ، لقد اتعبتك ياصديقى ،طول عمرك وانت تحمل وز أخطائي
نظر اليه نادر نظرة عتاب قائلا بالله عليك لا اريد أن اسمع منك مثل هذا الكلام
انتهى نلتقى

بقلمى ابن البادية


 


رد مع اقتباس
قديم 01-05-2019, 11:13 PM   #3


الصورة الرمزية قمر آلفيصل
قمر آلفيصل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 129
 تاريخ التسجيل :  Apr 2018
 أخر زيارة : 05-07-2019 (03:56 AM)
 المشاركات : 2,942 [ + ]
 التقييم :  10319
 الدولهـ
Canada
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumauqamarine
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الثالث والرابع



دَام عَطَائِكْ.. يَآطُهرْ..
وَلَا حَرَّمْنَا أَنْتَقَائِكْ الْمُمَيِّز وَالْمُخْتَلِف دَائِمَا
حَفِظَك الْلَّه مِن كُل مَكْرُوْه ..
تَحِيّه مُعَطَّرَه بِالْمِسْك ,


 


رد مع اقتباس
قديم 05-24-2019, 02:22 PM   #4


الصورة الرمزية انثى برائحة الورد
انثى برائحة الورد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1169
 تاريخ التسجيل :  May 2019
 أخر زيارة : اليوم (03:54 PM)
 المشاركات : 4,345 [ + ]
 التقييم :  1305
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 47
تم شكره 114 مرة في 93 مشاركة
افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الثالث والرابع



شكرا ع الموضوع الرائع
يعطيك العافيه



 
 توقيع :


رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية لعبة الاقدار الجزء الاول (+)الجزء الثانى رَاعِي غَنَمَ ۩۞۩{عالم القصة والرواية}۩۞۩ 4 05-24-2019 02:22 PM
الجزء الاول من صناعة لعبة باكمان (سكراش) scratch- Arabic نسمه جنوبيه ۩۞۩{ قسم الفوتشوب }۩۞۩ 8 05-17-2019 03:09 PM
الحلقة (2) وقفات مع آيات (الجزء الثالث والرابع) مَعزوفَہ ۩۞۩{ مفاهيم لـ الرسول والصحابة الكرام }۩۞۩ 8 06-05-2018 11:24 AM
عجيبة هي الاقدار شموخ الحرف ۩۞۩{ مفاهيم الركن الإسلامي }۩۞۩. 14 06-04-2018 08:19 PM
الدرس السادس عشر من دورة اصول رواية قالون (السكت والادراج) حنايا الفجر ۩۞۩{ دروس علم التجويد وعلم القراءت }۩۞۩. 11 06-04-2018 03:39 PM


الساعة الآن 04:05 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas